تقرير/ آزاد كردي
روناهي/ منبج: نظمت الجمعية التركمانية بمدينة منبج وريفها؛ المحاضرة الثانية التي حملت عنوان “التركمان أصول وجذور”، وذلك في صالة مركز الثقافة والفن الكائنة جانب المجمع التربوي، وألقى المحاضرة الكاتب القاص؛ جمعة حيدر.
أقامت الجمعية التركمانية بمدينة منبج وريفها؛ وضمن فعالياتها الثقافية محاضرة بعنوان “التركمان أصول وجذور”، وذلك في صالة مركز الثقافة والفن بمدينة منبج، وحضر المحاضرة العديد من اللجان والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب والمثقفين والعشرات من أهالي المدينة. وسبق وأن قدمت الجمعية التركمانية في الصيف الفائت محاضرة، حملت ذات العنوان، وألقاها أيضاً الكاتب القاص؛ جمعة حيدر.
التعريف بأصل التركمان
في المحور الأول من المحاضرة، استهل المحاضر محاضرته بحديثه عن أصل التركمان قائلاً: “التركمان، هم الشعب الذين يتحدثون اللغة التركمانية، وهي لغة للفرع الجنوبي من اللغات التركية، ويعيش معظمهم في تركمانستان، وفي أجزاء مجاورة لها من آسيا الوسطى. وهناك فرق بين الأتراك والتركمان، فالترك هم قبائل أورو آسيوية، تقيم في مناطق آسيا، ويُقسمون إلى نحو عشرين قبيلة مختلفة من أهمها وأشهرها “الأرغوز”، وهم الذين فتحوا الأناضول وأسسوا الدولة تركية الحالية. فأتراك تركية جميعاً من الأوغوز.
لما انتشر الإسلام بين أفراد هذه القبيلة عام 915م أسلم جميعهم، وأطلق العرب عليهم “ترك إيمان” لتمييزهم عن غيرهم من الترك، ثم أصبحت الكلمة تلفظ “تركمان” أي؛ التركماني. أما اللغة التركمانية، فهي لغة أو لهجة مستقلة قائمة بذاتها من حيث البنى اللغوية والأدبية، وهي أقرب إلى اللغة الأذربيجانية منها إلى اللغة التركية الحديثة”.
ذكر التركمان في أمهات الكتب
المحاضر أضاف: “هاجر التركمان على دفعات من موطنهم الأم آسيا الوسطى، وبشكل تدريجي نحو الجنوب،
فكانت حياتهم قبل الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط حالياً، عبارة عن ترحال مستمر وتدريجي، ولكنهم يختلفون عن البدو بطريقة الترحال، وأسسوا دولاً من خلال ترحالهم مثل الدولة الخوارزمية والكرخانات وغيرها وصولاً إلى السلاجقة والعثمانيين، بينما البدو يرتحلون بحثاً عن الكلأ والمرعى في وجهات عشوائية، ويحطون رحالهم أينما عثروا على واحة وتغذيهم وتمدهم بالماء، ولم يشكلوا دولة تخصهم. وورد أول نزوح للقبائل التركمانية إلى بلاد الشام، ونزولهم في دمشق وأطرافها في كتاب “معجم البلدان” للبلاذري، وكان يقال لهم “بنو المراق”، وكان ذلك سنة ١٠٥هـ ٧٢٢ م. وكانوا يرابطون على الثغور في حلب وحماة وإعزاز واللاذقية ودمشق، وذكره
م أيضاً الرحالة “ابن بطوطة” في كتابه المعروف “رحلة ابن بطوطة”، ويشير إلى سكنهم في جبال اللاذقية”.
التركمان والهوية السوريّة






