سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

إدلب على حافة حرب وشيكة

مركز الأخبار ـ أوضح فراس القصاص إلى أن التوغل التركي داخل مدينة إدلب يدل على عملية قريبة للنظام والروس قريباً في إدلب، مؤكداً أن روسيا والنظام سيرتكبان مجازر بحق المدنيين في إدلب. وخلال لقاء أجرته وكالة أبناء هاوار مع رئيس حزب الحداثة والديمقراطية فراس القصاص وهو من أهالي مدينة إدلب حول آخر التطورات التي تشهدها مدينة إدلب وبالأخص بعد التهديدات الروسية والنظام لدخول المدينة وتعمق التواجد التركي في مدينة إدلب.
حيث قال القصاص: «الوضع في إدلب معقد أكثر مما نتصوره الآن ومن الصعب الحديث عن مسار واحد أو سيناريو واحد يجري على مدينة إدلب ولا يمكن لأحد أن يشرح ما يجري في إدلب لأن المدينة تعيش بشكل يومي تطورات عسكرية وسياسية وذلك بسبب دخول عدة أطراف في شؤون إدارة مدينة إدلب فتستلمها الجهات الإرهابية ما بين بعضها كل فترة وفترة».
وبين فراس إلى أن أغلب الفصائل الارهابية التي خسرت المعارك مع النظام هي الآن تتواجد في مدينة إدلب فالسيناريو الجديد هو هجوم كبير على المدينة من قبل روسيا والنظام السوري لتتكثف فيها الأوجاع ففي حال الهجوم على مدينة إدلب سيدفع المدنيون الأبرياء مرة أخرى الأرواح. وأكد فراس القصاص إلى أن روسيا لها خبرات كبيرة في المعارك وهي تعلم كيف تنتصر وجمع المرتزقة في مدينة إدلب لضربها، وقال: «التواجد العسكري التركي في مدينة إدلب ونقاط المراقبة يؤكد تواجد تنسيق ما بين الجانب الروسي والتركي فما حصل في عفرين دليل على أنهما يلعبان على حبل واحد. لذا؛ التنسيق الروسي التركي أيضاً في مدينة إدلب ليس له أي جوانب إيجابية وعلى عكس ذلك له جوانب سلبية».
وأشار قصاص إلى أن التواجد التركي في مدينة إدلب يشير على عملية عسكرية كبيرة للنظام ورسيا على المدينة وفق سيناريو مدروس كباقي المناطق السورية الأخرى، وأضاف: «الإرهابيون هم أعداء للشعب السوري أما الخوف الكبير فهو على المدنيين المتواجدين في مدينة إدلب ونتمنى الخلاص من الإرهابيين بأي شكل لكن وفق حماية دولية للمدنيين».
ونوه فراس بأن أحد لا يعلم حتى الآن ماذا سيكون مصير مدينة إدلب إلا أن موضوع المدنيين المتواجدين في مدينة إدلب معقد لأن النظام وروسيا لا يتعاطفون مع المدنيين كقوات سوريا الديمقراطية فمن الممكن أن تقوم روسيا والنظام البعثي بحرق مدينة إدلب بشكل كامل لأن الضحايا لا تهم روسيا أو النظام، أما عن التعمق الكثيف للدولة التركية في مدينة إدلب بيّن السياسي فراس القصاص إلى أن التحرك التركي في مدينة إدلب وفق الضوء الأخضر أو سيناريو معين: «الدليل على ذلك عندما دخلت الدولة التركية في مدينة عفرين كانت بالتنسيق مع روسيا، وتركيا تعلم ماذا سيكون مصيرها إن خرجت من الخط الروسي أو حاولت اجتياز خطوطها. لذا؛ تعمق الدولة التركية بمدينة إدلب هو حسب اتفاقيات أجريت بين الطرفين».
وقال السياسي فراس القصاص في نهاية حديثه أن كافة الفصائل العسكرية المتواجدة في مدينة إدلب هي فصائل إرهابية وعدوة للشعب السوري، فلا تؤمن تلك الفصائل بالديمقراطية والحل السلمي وكل فصيل متواجد في مدينة إدلب له رؤيا ظلامية بعيدة عن الإنسانية وهي فصائل معادية للشعب السوري ومعادية للوطن والتواجد السوري على الأرض».