سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

دودة القطن تهدد المحصول والمزارعون بحاجة للمساعدة

أدت العوامل الجوية السيئة خلال هذا العام إلى انتشار دودة القطن بشكل واسع بمحصول القطن هذا العام، والتي تجاوزت نسبة الأضرار التي ألحقتها بالمحصول لما يقارب الـ 50 بالمئة وسط مخاوف الفلاحين من تلف المحصول بشكل كامل.
وبحسب المزارعين؛ فإن الموسم الحالي يعتبر الأسوأ منذ سنوات على مزارعي محصول القطن بمقاطعة كري سبي، لما لحق به من أضرار نتيجة إصابة المحصول بآفة حشرية من الممكن أن تتلف المحصول بشكل كامل إن لم يتم اتخاذ التدابير اللازمة.
وبلغت نسبة الأضرار التي لحقت بالمحصول لما يقارب الـ 50 بالمئة وهي مرجحة للارتفاع، وتحتاج مكافحة هذه الحشرة إلى رشها بالمبيدات الحشرية على عدة مراحل، وذلك كل 15 يوم مرة واحدة حتى يتم القضاء عليها بشكل كامل. وتبلغ تكلفة عملية الرش الواحدة 1025 ل.س للدونم، كون هذه الآفة المنتشرة لا تفيدها رشة واحدة، حيث يحتاج القضاء عليها برشها 4 مرات خلال الموسم والتي قد تصل تكلفتها للدونم الواحد إلى 5000 ل.س، وارتفاع كلفة العلاج شكل عائقاً أمام الفلاح وحال دون مكافحتها.
وبهذا الخصوص أشار المزارعان ابراهيم الحمود وخلف الأحمد: «إن تكاليف الري وتمديد الشبكات على نهر البليخ والمصاريف الأخرى أثقلت كاهلنا بالديون، والآن ليس لدينا القدرة على دفع المزيد من التكاليف، وتلف موسمنا الحالي قد يشكل أزمة مادية بالنسبة لنا كفلاحين وقد لا نستطيع التغلب عليها لسنوات».
وناشد الفلاحون الجهات المسؤولة وهيئة الزراعة بمقاطعة كري سبي، لتقديم الدعم العاجل لهم والمساهمة بإيجاد حل لهذه المشكلة.
ويزرع موسم القطن مع بداية النصف الثاني من شهر نيسان ويحتاج لعناية وعمل دوري حتى أربعة أشهر ليتم جني المحصول، ويعتبر من أهم المواسم الزراعية لفلاحي المنطقة بالتوازي مع محصول القمح، ويؤمن المئات من فرص العمل لمعظم الأهالي في المنطقة.
دودة القطن وأسباب انتشارها!!
وبحسب أحد المهندسين الزراعيين فإنها علمياً تسمى بـ «دودة اللوز الشوكية» والسبب الوحيد لانتشارها هو العوامل الجوية، وأهمها عدم وجود موجات صقيع خلال فصل الشتاء، أو الحرارة العالية خلال فصل الصيف لكونها تساعد على القضاء عليها أو الحد من انتشارها.
وبحسب مختصين؛ فإن دورة الحياة لهذه الدودة تستمر 15 يوماً تضع خلالها من 2000- 3500 بيضة وتمر بمراحل عديدة وأهمها اليرقة والدودة الكاملة حيث أن الأخيرة هي أخطر وأصعب طور يمكن أن تمر به. كما أن الطور الذي تمر به هذه الدودة حالياً بالحقول الزراعية هي الدودة الكاملة والتي تعتبر الأصعب خلال مراحل تطورها. وأوضح الإداري في لجنة الزراعة بناحية عين عيسى، أحمد حسن، أن أساس انتشار دودة القطن هو عدم وجود بذار محلية مقاومة للدودة. وأكد الإداري، أن سبب الأزمة الموجودة حالياً من عدم توفر البذار المطلوبة يعود إلى تدمير كل الآليات من قبل المرتزقة التي تعاقبت على احتلال المنطقة خلال السنوات المنصرمة، كما لا توجد أصناف محلية من المبيدات الحشرية المقاومة للدودة وأصبح الاعتماد على المبيدات الأجنبية ومنها التركية التي لا تقتل الدودة، إذ تكون هذه الأصناف مشجعة لانتشار الدودة.
وأكد أحمد حسن، بأنهم كلجنة الزراعة لا يستطيعون تقديم شيء حالياً إلا إذا تواجد لديهم أصناف محلية من المبيدات تكون مقاومة للدودة، إلا أن هذه الأصناف ذات الجودة الجيدة غيرة متوفرة حالياً بسبب تدمير مراكز البحوث السورية وعدم وصول هذه المبيدات إلى المنطقة.
وكالة هاوار