سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

ثورة 19 تموز… نحو دمقرطة سوريا

مركز الأخبار ـ هنأت الهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM عموم شعوب شمال سوريا بمناسبة الذكرى السادسة لانطلاقة ثورة 19 تموز وقالت: «الثورة التي أعادت الحقوق والكرامة وتجسدت فيها المعاني السامية للحقوق المشروعة وتحولت إلى ثورة للمرأة الحرة»، وأشارت أيضاً أنها باتت اليوم ثورة الخلاص ليس فقط في شمال سوريا وإنما لعموم المناطق السورية، وجاء ذلك خلال بيان صدر اليوم بمناسبة ذكرى الثورة.
وأصدرت الهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM أمس (الأربعاء) بياناً كتابياً، بمناسبة الذكرى السنوية السادسة لانطلاقة ثورة 19 تموز التي بدأت شرارتها من مدينة المقاومة كوباني وجاء في نص البيان: «تحولت الثورة الديمقراطية التي بدأت بتاريخ 19 تموز منطلقة من كوباني إلى أساس قوي، حيث باتت الثورة التي احتوت في جوهرها ومجالاتها العملية والتنظيمية الوحيدة التي لبت مطالب وحقوق الشعب السوري دون تفريق، ثورة 19 تموز لم تكن نتاج قرار آني ولم يكن القرار باتخاذها مرتبط بقراءة ضيقة للأمور، بل كانت الرؤية كاملة وتم الأخذ بعين الاهتمام كل العوامل والتفاعلات التي ستظهر على الساحة السورية لاحقاً. لذا كانت ثورة روج آفا – شمال سوريا الرد دائماً في إن أي تغيير أو تحول لا يمكن أن يكون إلا عبر صياغة سليمة أساس الصياغة والتحديد الفعلي يكون من شمال سوريا ومن فحوى ثورة 19 تموز، مع بداية تداخل الأمور وحتى اللحظة لا يزال شعبنا يتمسك بأكثر الخيارات تأثيراً ولا يزال ثورة شعبنا رداً على كل الأشكال التي يمكن خلالها تحقيق الحرية والاستقرار في سوريا والمنطقة. دوام الثورة التي باتت اليوم ثورة الخلاص ليس فقط لشمال سوريا وإنما لعموم المناطق السورية دليل قوي على إنها تواكب التطور وتلاحقه وإنها ليست أسيرة لخيارات ضيقة قد يؤدي بها إحدى تلك الخيارات إلى الحل والذوبان كما حدث مع توجهات أخرى، رغم كل محاولات التصفية التي تمت ممارستها ولا تزال ضد ثورة شعبنا في روج آفا – شمال سوريا إلا أن متانة الثورة وحفاظها على دورها لا، بل وتطورها المتلاحق يؤكد بأنها ثورة شاملة تمثل انطلاقة مهمة في تاريخ سوريا وهي أقوى من أن تتأثر بمخططات القوى المعادية لطموحات وحقوق الشعب السوري وتطلعاته نحو سوريا جديدة، حرة، ديمقراطية.
إننا في الهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM نهنأ عموم أبناء شعبنا بمناسبة الذكرى السادسة لثورة الحرية، الثورة التي أعادت الحقوق والكرامة وتجسدت فيها المعاني السامية للحقوق المشروعة وتحولت إلى ثورة للمرأة الحرة حيث أعادت ثورة ١٩ تموز حقيقة المرأة ودورها الهام في الدفاع والمقاومة والسياسة فتحولت المرأة في روج آفا- شمال سوريا إلى أيقونة للبطولة وانتصرت على كل العوامل التي حدّت من دورها وألغت كينونتها، نؤكد على أن ثورتنا مستمرة حتى تحقيق الحل الديمقراطي وحل القضية الكردية ضمن الحل السوري، حيث لا يمكن الحديث عن أي حل ديمقراطي مع عدم وجود حل للقضية الكردية في سوريا ضمن إطار سوريا ديمقراطية، تعددية يعيش فيها جميع أبناؤها بكرامتهم وينالون حقوقهم المشروعة وفق مشروع يحقق الطموحات السورية الأمر الذي يكون من خلال تطوير مشروع أخوة الشعوب واعادة العلاقات والترابط التاريخي ما بين المكونات السورية باعتماد مشروع الأمة الديمقراطية أساساً ومنطلقاً لضمان الاستقرار والسلام. ثورتنا هي أكبر من أن يشوهها أصحاب الذمم الرخيصة والمتآمرين على أبناء الوطن السوري، ثورتنا ستبقى تقاوم من أجل الوحدة الوطنية السورية، وحدة الجغرافية السورية، وحدة المجتمع السوري، قيم ثورتنا ومبادئها في الحوار والحل السلمي عنوان الحل في سوريا ولن نقبل بأن نكون طرفاً مهما تزايدت علينا الضغوطات في صف من يريد تفتيت النسيج والوحدة الوطنية السورية لا، بل سنسعى بكل امكاناتنا في العمل والتصدي للمحاولات التي تريد خلق التفرقة وبث الفتن ولن نقبل بخلق الصراعات لأننا دعاة سلام وديمقراطية ولن نكون إلا سنداً ودفعاً قوياً لتكريس وتحقيق هذه القيم على الأرض كما فعلنا طوال مسيرتنا منذ سبع سنوات.
بالإرادة التي بدأت في 19 تموز عام 2012 وبروح الأبطال الذين استشهدوا من أجل تحقيق الثورة الديمقراطية، بعزيمة شعبنا، بعنفوان المقاومة التي ظهرت في سري كانيه وكوباني وفي عفرين سننتصر على الاحتلال التركي ومجموعاته كما انتصرنا على الإرهاب وستنتصر إرادة المرأة أيضاً، سنبني مجتمعنا الديمقراطي من خلال نضالنا من أجل وحدة الشعوب وتحقيق مشروع الأمة الديمقراطية، المشروع الأمثل لحاجة الشعوب والمحقق لوحدتها وتكاتفها ضمن اختلافاتها.
في هذه المناسبة الكريمة ندعو في حركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM عموم أبناء الشعب السوري بمختلف تكويناتهم وانتماءاتهم ومواقفهم ممن يسعون إلى خدمة سوريا وشعبها بالعمل والانطلاق بخطوات عملية وجدية يمكن من خلالها تحقيق الاستقرار وإيقاف الصراع والحرب في سوريا ونؤكد على أن الحوار السوري – السوري والتوافق الوطني ما بين السوريين هو الحل والخطوة الصائبة نحو بناء وطن جديد يسوده قيم العدالة والديمقراطية والتشاركية وفق دستور ديمقراطي يعكس فيه جميع ألوان السوريين بروح وطنية مسؤولة دون إقصاء أو عزل».