سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الملتقى السوري… اللامركزية حل الأزمة السورية

مركز الأخبار ـ انطلق الملتقى الحواري السوري – السوري أمس (الأربعاء) في ناحية عين عيسى بمقاطعة كري سبي (تل أبيض)، بمشاركة واسعة من شخصيات سياسية ومعارضة من مختلف المدن والمناطق السورية، وذلك تحت شعار «الحوار السوري ـ السوري لقاء وبناء».
وافتتح الملتقى فعالياته، بإلقاء كلمة للرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، أمينة عمر، أكدت فيها بأن الملتقى هو نقاش سوري ـ سوري حول الأزمة السورية، وأشارت أنه قبل يومين عقد المؤتمر الثالث لمجلس سوريا الديمقراطية ومن أهم مخرجات المؤتمر؛ إيجاد مخرج سياسي للأزمة السورية.
تلا ذلك إلقاء كلمة، للرئيس المشترك لمسد رياض درار الذي ذكر أن الملتقى هو لإيجاد الحل السياسي للأزمة السورية في ظل الوضع الراهن، وقال: «نسعى من خلال هذا الملتقى وعبر آرائكم وأفكاركم أن نقدم رؤى حول المستقبل السوري، وأن نضع هذه الآراء على طاولة المفاوضات».
وأضاف: «الكثير من المؤتمرات عقدت حول الأزمة السورية على مدار السنوات الماضية في الخارج السوري لكنها لم تصل إلى صيغة وتفاهمات لحل الأزمة، نظراً لوضع الأنظمة الخارجية أجندتها لحل الأزمة السورية وعدم تمثيلها لكافة السوريين، ونحن بدورنا كسوريين على أرض الوطن سنسعى عبر لقاءاتنا أن نطرح حلولاً لمشاكلنا».
بعدها فتح باب الحديث أمام الحضور لتقديم رؤاهم حول المحور الأول من الملتقى وهي «جذر الأزمة السورية»، وفي هذا المحور، ألقت شخصيات سياسية ومعارضة آرائهم وهم «سيهانوك ديبو – مصطفى قلعجي- حسام علوش – دحام السطام- اليان مسعد- فراس القصاص – أحمد درزي».
وبينت الآراء على الخروج من هذا الحوار بوضع رؤيا لحل الأزمة السورية، وأن الأزمة السورية بدأت مع انعدام الحياة السياسية، وتعزيز دور الاستبداد الديني والسياسي في سوريا، في حين أشارت الآراء إلى أسباب الأزمة، وهي: «تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد، غياب الحياة السياسية والديمقراطية القائمة على حكم الحزب الواحد، وغياب التعددية في المجتمع السوري بالإضافة إلى سياسات القمع ومصادرة الحريات من قبل النظام الحاكم». كما ذكرت الآراء عمقاً في الجذر التاريخية والحالية لأسباب الأزمة، وهي:
ـ تاريخياً، ظهور أشكال للأنظمة التي حكمت سوريا وعموم الشرق الأوسط لم تكن سوى بالنمطية الفئوية المنغلقة، احتاجت بمفاد أن تبقى إلى أيديولوجيا دينوية قسمت الشعوب معتنقي أديان عليا وأخرى سفلى.
ـ عدم استطاعة هذه الأنظمة على البقاء لأنها لم تحقق قاعدة البقاء للأفضل مجتمعياً وبحكم الصراع على السلطة في خواصرها الرخوة انقسم المجتمع إلى زمر استبدادية من بعد الغلو في سلوك الطريق القومي في سوريا، حيث أن رعاة القوموية ومفكريها والمروجين هم بالأساس المتضررين من الحكم النمطي الإسلامي في المرحلة العثمانية فتم إعادة تقسيم سوريا إلى قوميات عليا وأخرى أدنى في أحسن الأحوال.
ـ نظام الهيمنة العالمية في العصر الحديث ومن خلال مراحلها التجارية والصناعية واليوم تحيا في المرحلة المالية. استخدمت شكل الدولة القومية التي قامت بدورها على قطع رأس لويس السادس عشر وأنهتها بشكل عملي في العراق 2003 أثبتت الواقعة التاريخية في سوريا بأن شكل الدولة القومية المركزية فشلت وتصديرها أو فرضها على الشرق الأوسط أصل البلاء والعجز المجتمعي وغياب الوطنية السورية فغياب الانتماء السوري.
ـ غياب ظاهرة المجتمع السوري وظهور واقعة القوموديني كواقعة تفيد الحسد الأقلوي بالضد من الاجتماع الوطني.
ـ غياب القوة التنويرية السورية وروافع النهوض بشكليه الفكري والأداتي نعتقد هنا بأن المفهوم النظري الأسلم يتمثل بالمفهوم النظري يتمثل بمفهوم الأمة الديمقراطية في سوريا بالقياس على المستوى المعقول الذي حققه أمناً واستقرار في شمال سوريا وشرقها.
ـ الفرد السوري كيف يكون المجتمع السوري كيف يجب أن تتأسس الديمقراطية التي يجب أن تتجسد من خلال العلاقة ما بين الفرد والمجتمع وبينهما والنظام السياسي الذي يديرهما والمجتمع السوري كجزء من المجتمعات الإقليمية والعالمية أسئلة في ذمة النظام السياسي الديمقراطي الذي تناضل القوى الوطنية الديمقراطية من أجل أن يكون.
كما أشارت شخصيات المعارضة أن الاجتماعات التي تم دعوتهم إليها كانت تفتقر إلى الإرادة في إنجاح المفاوضات، وقالوا: «نأمل من هذا الملتقى السوري ـ السوري بمخرجات إيجابية يحقق الحل السلمي وبناء سوريا المواطنة الديمقراطية والتعددية».
أوضحت الشخصيات السياسية والمعارضة ضمن الملتقى السوري ـ السوري في المحور الأول (الجذر التاريخي والأزمة السورية) إلى أن السياسة التي اتبعها النظام البعثي العلم الواحد والقومية الواحدة هي سبب دخول سوريا إلى أزمة كبيرة، وأكدوا إلى أن اللا مركزية من الممكن أن تكون الحل لإخراج سوريا من الأزمة الحالية. وأكدت إلهام أحمد خلال كلمتها أنه يجب خلال الحوار النقاش على نقاط الاختلاف بين الأطراف وقالت: «هل نتفق جميعاً على أن سبب الأزمة هو النظام المركزي فإن اتفقنا في هذا الرأي، فيجب على سوريا الجديدة أن تكون لا مركزية وديمقراطية، النظام المركزي الذي كان يسيطر على سوريا كان يعمل على الهوية الواحدة وسياسة واحدة واحتكر النظام الاقتصاد لحزب واحد ولهوية واحدة فهذه هي جذور الأزمة السورية».
وأضافت: «هل نتفق أن الشعب السوري متنوع الثقافات، فالمجتمع السوري ليس ثقافة واحدة فهنالك قوميات أخرى يجب علينا الاعتراف بها فيما علينا الاتفاق على جميع الأديان والمعتقدات الأخرى. لذا؛ علينا الإيمان بسياسة التعددية. لذلك أرى نحن كسوريين علينا أن نلحق بنقاط الثقافة والوصول إلى بعض المصطلحات، مثالها الأمة الديمقراطية لم تتداول في سوريا فلا تعني أننا لن نناقشها فعلينا أن نفهم هوية الأمة الديمقراطية فعدم التفكير بالمصطلحات الجديدة يعني الاستمرار في الحلقة القديمة التي تعيق الأزمة السورية. لذا؛ علينا إنهاء الأسلوب القديم من المصلحات، أعتقد لا حل خارجي للأزمة، بل الحل في الداخل السوري فالأزمة هي أزمة بنيوية داخلية لذا علينا البحث عليها وتثبيت الأسباب وإيجاد الحل وطرح البديل».