على غرار ما حدث في الأعوام الأخير بين تركيا ورسيا على الأرض السورية، من مبادلة للأرضي وتغير ديمغرافي بمشاركة فعالية من الدولتين، بداءً من الغوطة الشرقية وصولاً لعفرين واليوم في سري كانية وكري سبي، إذ أرغمت تركيا اليوم الفصائل الإسلامية المتشددة الموالية لها الانسحاب من 11 قرية محاذية للطريق الدولي m4 في محيط بلدة عين عيسى، مقابل انسحاب جيش النظام السوري من قرى في ريف الدرباسية وتل تمر، وربما جاء هذا الانسحاب بضغوط روسيا، تنفيذاً للاتفاق الروسي التركي القاضي بانسحاب قوات وسوريا الديمقراطية من المناطق الحدودية مع تركيا.
وأكد مصدر مقرب من الفصائل الإسلامية المتشددة تلقيه أوامر من تركيا بإخلاء عدد من القرى في منطقة تل أبيض شمال شرق سوريا، على طريق إم – 4 الدولي، وتسليمها للشرطة العسكرية الروسية.
وقال المصدر في تصريح خاص لوكالة “سبوتنيك”، إن “الجيش التركي طلب من تلك الفصائل المرتزقة اليوم الأربعاء، الانسحاب من 11 قرية تابعة لناحية عين عيسى بمنطقة تل أبيض تقع على طريق إم- 4 الدولي وتسليمها للشرطة العسكرية الروسية”.
وفي سياق متصل، انسحب جيش النظام السوري مساء اليوم من قرى تابعة لتل تمر والدرباسية، بعد أيام من انتشارها في تلك القرى، وكانت قوات سوريا الديمقراطية انسحبت يوم أمس من كامل المنطقة الحدودية، ليبقى المدنيين وجهاً لوجه مع مرتزقة تركيا.
وحملت قوات سوريا الديمقراطية روسيا والولايات المتحدة المسؤولية عن سفك الدماء وتشريد آلاف المدنيين من المناطق المستهدفة بالقصف، مؤكداً أن “العدو التركي” لا نيّة لديه لوقف العدوان.
وجاءت تصريحات قوات سوريا الديمقراطية مساء اليوم على لسان مدير المركز الإعلامي لقسد مصطفى بالي في تغريدة على تويتر وقال بالي “أن خروقات “الاحتلال التركي” لم تتوقف منذ ما قبل الاتفاق الروسي التركي وحتى اللحظة، وسط سريان وقف إطلاق النار وتنفيذ قسد للبنود كلها وانسحابها من المناطق الحدودية.
وخرقت القوات التركية والفصائل الإسلامية الموالية لها، اتفاق وقف إطلاق النار مجدداً بالهجوم على قرى في ريف الدرباسية وتل تمر، اللتان تتعرضان لقصف بري وجوي من قبل الطائرات التركية المسيرة وسط انسحاب قوات النظام.
وقال بالي، مساء الاربعاء، إن سريان وقف إطلاق النار يتطلب من قسد الانسحاب ومن الجيش التركي وقف العدوان.
وأضاف بالي إن “قرى الدرباسية وتل تمر التي تم تسليم المواقع فيها لقوات النظام ما زالت تتعرض لقصف العدو”.
ومن المقرر، بموجب الاتفاق الروسي التركي حول تسوية الوضع في شمال شرق سوريا، أن تبدأ الشرطة العسكرية الروسية وحرس الحدود السوري دوريات مشتركة في مناطق تقع خارج نطاق “نبع السلام” غربا وشرقا.
وكان الرئيس التركي أردوغان قد هدد اليوم مجدداً باستئناف عدوان على شمال وشرق سوريا، وبالتحديد وجه الأنظار إلى مدينة كوباني التي تمثل رمز نهاية داعش، في إشارة على استمرار العدوان رغم الاتفاقيات التي رسمتها روسيا وأمريكا.
ويجدر بالذكر أن تركيا ضربت الاتفاق التركي الأمريكي حول الألية الأمنية في الحدود عرض الحائط بعد شهر من المفاوضات وتنفيذ قسد كافة التزاماتها بشهادات من التحالف الدولي، وبدأت تركيا عدوانها على شمال وشرق سوريا في التاسع من الشهر الجاري.




