روناهي/ الحسكة ـ أكدت عضوة اتحاد المثقفين ليلى بونجغ بأن الدولة التركية الاستعمارية تتبع سياسة استعمارية في القتل والاعتداد والنهب، والسرقة، وناشدت المجتمع الدولي بإيقاف العدوان التركي على شمال وشرق سوريا، ومحاسبة كبير الفاشيين أردوغان واعتباره مجرم حرب.
وأضافت بالقول: “من خلال الأحداث والمجريات السياسة العالمية تجاه الديمقراطية والأمن والسلام الموجود في هذه البقعة الصغيرة من الكرة الأرضية بشمال وشرق سوريا، لم يرق لأعداء الديمقراطية ذلك، بعد أن قدمت شعوب المنطقة حوالي اثنا عشر ألف شهيداً من أبنائها وآلاف الجرحى لتعرضهم للغزو الهمجي من قبل مرتزقة الجيش الوطني المدعومة من الاحتلال التركي الذي يقوم بتأييد أيديولوجية دينية متطرفة باسم الإسلام وعقيدة سلفية تتماشى مع السياسة والسلطة والسيطرة على العالم”، وأشارت إلى أنّ سياسة الدولة التركية الاستعمارية هي سياسة الاعتداء والقتل والنهب والسرقة والاغتصاب والتمثيل بالجثث، تحت مسميات مختلفة وشعارات دينية وإثنية وطائفية وزرع فتن عنصرية بين شعوب المنطقة، وأكدت: “ولكنها لم تنجح في ذلك؛ لأن فكر وفلسفة أخوّة الشعوب في الحرية والديمقراطية انتصرت، ولأن شعوب الشمال السوري تعشق الحرية بعد أن عانت الكثير من الآلام والمآسي على أيدي تلك الأنظمة”.
وأضافت ليلى بالقول: “بعد هزيمة مرتزقة داعش المدعومة من الاحتلال التركي، وأسر الآلاف منهم لدى قسد؛ أخذ يخلق الحجج الواهية بحماية الأمن القومي من أجل التدخل بشكل مباشر في الشمال السوري، وعقد اتفاقات وصفقات اقتصادية بين الدول الرأسمالية العظمى من أجل مصالحهم من خلال الانسحاب الأمريكي المفاجئ من المنطقة ودخول الروس والنظام على الخط والهجوم الطوراني العثماني للشريط الحدودي وقتل المدنيين بالأسلحة الثقيلة والطيران”.
ونوهت ليلى بأن أردوغان ومرتزقته لا يملكون ذرة من الإنسانية والأخلاق، فهم يستبيحون القتل والتدمير للبنية التحتية والخدمية والنهب والسلب والحرق، دون أن يهمهم أحداً، وأضافت: “قصفوا محطة علوك التي تقوم بتغذية مقاطعة الحسكة بمياه الشرب، وانقطاع المياه عن السكان دون رحمة للصغير أو الكبير، وسرقوا ممتلكات الأهالي التي يعتمدون عليها في المعيشة كالأبقار والمواشي، ونهب الممتلكات والمحلات التجارية في كرى سبي وسري كانيه و قراها، وقصف بالطيران والأسلحة الثقيلة، واستخدام الفوسفور الأبيض المحرم دولياً ضد المدنيين، وتعرض عدد كبير من المواطنين للحرق. وعلى الرغم من التنديد بالهجوم من قبل جميع دول العالم والمنظمات والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلا أن أردوغان استمر في القصف والتهجير والتغيير الديمغرافي والجيو سياسي لشعوب المنطقة”.
وتابعت: “استخدم الجيش التركي للوصول إلى أهدافه الاستعمارية الخلايا النائمة لداعش والمرتزقة أصحاب النفوس الدنيئة التي باعت نفسها بالمال، وحاربوا أهالي الشمال السوري إلى جانب الغزو التركي الوحشي، فمارسوا أبشع الجرائم الوحشية من قتل ومجازر واغتصاب وسلب أملاك المواطنين وإجبارهم بقوة السلاح على الرحيل، واستيطان عوائل المرتزقة فيها كما حصل في عفرين وفرض اللغة العثمانية. ونتيجة لهذه الممارسات أجبر الآلاف من أهالي المنطقة للنزوح إلى المناطق الآمنة مثل الحسكة وقراها. لقد مارست الدولة التركية الاستعمارية إرهابها بدعم وتأييد بعض القوى الرأسمالية العالمية الإرهابية مثل قطر ومنظمات فلسطينية مثل حماس التي تؤيد العدوان على شعوب المنطقة، متناسين أن الشعب السوري قدم المئات من الشهداء من أجل القضية الفلسطينية”.
وأشادت عضوة اتحاد المثقفين ليلى بونجغ بالدور البطولي لأبناء المنطقة؛ قائلة: “إن شعوب المنطقة من كرد وعرب وسريان وآشور، وتركمان، وأرمن؛ نددوا بالغزو الوحشي التركي عبر المسيرات الجماهيرية والوقوف يداً بيد إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية وحمل السلاح والانضمام إلى الدفاع المشروع؛ لأنهم تعلموا ثقافة “المقاومة حياة، والحرية عشق، لا تعطى أو تباع بأي ثمن”، وإيمانهم وتمسكهم بروح المقاومة والفداء والإرادة الشعبية للتحرير وإيمانهم القوي بتحقيق النصر، كما رأينا إعلان العشائر العربية والكردية النفير العام والانضمام إلى صفوف المقاومة واعتبارها مقاومة حياة أو موت، بالرغم من عدم تكافئ العتاد والأسلحة الثقيلة المتطورة، وهذا يدل على أخوّة الشعوب والتعايش المشترك بين أبناء المنطقة كافة”.
كما ناشدت ليلى بونجغ في ختام حديثها المجتمع الأوروبي بالقول: “نناشد المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي بإيقاف نزف دم الشعب السوري، ومحاسبة أردوغان كمجرم حرب، فهو من قتل الأطفال والنساء والشيوخ”.
تقرير/ دلال جان