تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها مقتل زعيم مرتزقة داعش أبو بكر البغدادي في مناطق نشاط تركيا، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب “تحاول تركيا تطويق مقتل زعيم داعش أبو بكر البغدادي وتداعياته من خلال موجة من الاعتقالات ضد عناصر أجنبية في مسعى لإظهار أن أنقرة شريك في الحرب على الإرهاب وتبديد الشكوك والأسئلة التي باتت تتوسع بشأن كيفية وصول البغدادي إلى إدلب، إلى منطقة واقعة تحت المراقبة التركية وفق اتفاق خفض التصعيد مع روسيا وإيران”.
وجاءت هذه الاعتقالات في وقت كثف فيه المسؤولون الأتراك من التحركات والتصريحات الخاصة بمقتل البغدادي، في خطوة بدا أن الهدف الظاهري منها هو إبراز الدور التركي في الهجوم الذي قاد إلى تصفية زعيم داعش والمحيطين به.
وأظهرت الخطوات التي لجأت إليها أنقرة، منذ الإعلان عن مقتل البغدادي، وتجاهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحديث عن دور تركي في هذه العملية، انزعاجاً تركياً جلياً تحسباً لتساؤلات بدأت تتسع دائرتها عن سبب وجود زعيم داعش في منطقة يفترض أن تركيا تشرف عليها أمنياً، وهو ما يعني إما عجزاً استخبارياً أو وجود تواطؤ تركي سَهل تسلل البغدادي إلى إدلب، وفي الحالتين تتحمل أنقرة المسؤولية المباشرة عن تحرك قيادات مطلوبة دولياً بسهولة.
وفي وقت تتمسك تركيا فيه بأن لها دوراً مهماً في العملية، كشفت تصريحات الرئيس الأميركي أن هذا التنسيق لم يكن ذي قيمة استخبارية، وأنه تم تحت الضرورة.
وإذا فشل الأتراك في تقديم رواية مقنعة عن سر وجود أهم شخصية مطلوبة دولياً في مناطق نفوذهم، فإن ذلك قد يقود إلى اهتزاز علاقاتهم ليس فقط مع الولايات المتحدة ودول أوروبية مثل ألمانيا وفرنسا، ولكن أيضاً، وهذا الأهم مع روسيا التي قد تضطر إلى مراجعة التنسيق مع تركيا في جهود خفض التصعيد أو في البحث عن حل سياسي للملف السوري وفق أرضية سوتشي.
ويقول محللون وخبراء إن مقتل البغدادي في إدلب يعني أن أنقرة لم تف بالالتزامات التي تعهدت بها خلال الاتفاق على مناطق خفض التصعيد، وأن حديثها عن محاربة الإرهاب وتفكيك الجماعات المتشددة في منطقة المراقبة الخاصة بها لا يعدو أن يكون مجرد وعود




