منذ اليوم الأول للعدوان التركي على مناطق شمال سوريا بحجج وذرائع واهية لا أساس ولا مستند قانوني له والذي جاء منافياً ومخالفاً لميثاق الأمم المتحدة وخاصة المادة (2) منه الذي يلزم الدول جميعاً باحترام سيادة الدول الأعضاء الأخرى والامتناع عن استخدام القوة ضد سلامة الأراضي والاستقلال السياسي لدولة اخرى عضو في الامم المتحدة
امعنت الدولة التركية ومن خلال اطلاق العنان لمرتزقتها المرافقين لها من بقايا داعش والنصرة والمنضوين تحت مسمى الجيش الوطني السوري الذي يشكل الائتلاف الوطني السوري المظلة السياسية له، في نشر وبث الرعب بين المدنيين الابرياء من خلال الاقدام على ارتكاب جرائم بشعة بحق المدنيين على مرآى ومسمع من العالم والتي ترتقي إلى مصاف جرائم الحرب وفق ما عرَّفه ميثاق محكمة نورنبرغ العسكرية الدولية لسنة 1945، والمادة (8) من نظام روما الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998، كالقتل العمد للمدنيين واساءة معاملتهم وقتل الرهائن وسلب الملكية الخاصة والاعدامات الميدانية، مثل جريمة الاعدام الميداني للسياسية هفرين خلف وعدد من مرافقيها في الثاني عشر من الشهر الجاري وغيرها من الجرائم المتمثلة باستخدام الاسلحة المحرمة دولياً والمحظورة بموجب اعلان سان بطرسبرغ 1868 وكذلك المعاملة المهينة والسيئة لاسرى الحرب والتي تشكل خرقاً وانتهاكاً لاتفاقية جينيف الثالثة لعام 1949 والبرتوكول الملحق له لعام 1977وخاصة المادة (3-4) منها،
والتي تفرض على الدولة الحاجزة “معاملة انسانية لأسرى الحرب تكفل لهم الحماية من كل أعمال العنف والترهيب والشتائم وفضول الجمهور”
واسطع مثال على تلك المعاملة المهينة واللا انسانية من قبل دولة الاحتلال تركيا ومرتزقتها لأسرى الحرب هو ما حدث مع الاسيرة (جيجك كوباني) التي قامت المجاميع المسلحة بتصويرها وتهديدها على مرآى ومسمع من العالم بذبحها واطلاق الشتائم والتوصيفات المهينة لإنسانية الانسان بحقها والتي جاءت بالنقيض من نص المادة (14) من اتفاقية جنيف الثالثة والتي تنص ” لأسرى الحرب حق في احترام اشخاصهم وشرفهم في جميع الأحوال، ويجب أن تعامل النساء الاسيرات بكل الاعتبار الواجب لجنسهن ويجب على أي حال أن يلقين معاملة لا تقل ملاءمة عن المعاملة التي يلقاها الرجل “.
ولذلك فإننا نحمل دولة الاحتلال تركيا ورئيسها رجب طيب اردوغان باعتباره القائد العام للقوات المسلحة واللواء سليم ادريس القائد العام لما يسمى بالجيش الوطني السوري والرائد ياسر عبدالرحيم قائد الفصيل الذي قام باحتجاز الاسيرة المسؤولية القانونية كاملة عن جرائم الحرب التي ارتكبت ومازال ترتكب في شمال شرق سوريا بحق المدنيين الآمنين من قتل عمد واعدامات ميدانية واستخدام للأسلحة المحرمة دولياً والمعاملة المهينة واللا انسانية للأسرى وذلك وفقاً لنص المادة (12) من اتفاقية جينيف الثالثة التي تنص على “يقع اسرى الحرب تحت سلطة الدولة المعادية ، لا تحت سلطة الافراد أو الوحدات العسكرية التي اسرتهم، وبخلاف المسؤوليات الفردية التي قد توجد، تكون الدولة الحاجزة مسؤولة عن المعاملة التي يلقاها الاسرى ”
ومن هنا نحمل تركيا المسؤولية عن سلامة حياة الاسيرة (جيجك كوباني) وغيرها من الأسيرات والأسرى ونطالبها بإطلاق سراحهم فوراً واعادتهم إلى ديارهم نظراً لانتهاء العمليات العسكرية وفقا للمادة الرابعة من اتفاقية جينيف الثالثة
وبنفس الوقت نطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر لأن تقوم بمسؤولياتها المنوطة بها بموجب القوانين الدولية في التدخل ومراقبة معاملة الأسرى والمطالبة بإطلاق سراحهم
26/10/2019
الموقعون :
1-المرصد السوري لحقوق الانسان
2- الهيئة القانونية الكردية
3- مركز عدل لحقوق الانسان
4- جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة
5- منظمة حقوق الانسان في سوريا (ماف)
6- جمعية الدفاع عن حقوق الانسان في النمسا
7- لجنة حقوق الانسان في سوريا (ماف)
8- منظمة مهاباد لحقوق الانسان
9- مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا
10- منظمة كرد بلا حدود
11- مؤسسة ايزدينا لرصد انتهاكات حقوق الانسان
12- جمعية هيفي الكردية – بلجيكا
13-منظمة السلام لحقوق الانسان في جنيف
14- المؤسسة الايزيدية
15- اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد)
16- المنظمة الكردية لحقوق الانسان في سوريا (DAD)
17-منظمة حقوق الانسان في الجزيرة
18-منظمة حقوق الانسان في الفرات
19-منظمة حقوق الانسان في عفرين




