روناهي/ الحسكة ـ بين عضو لجنة الصحة في مقاطعة الحسكة الدكتور درباس معمي بأن الدولة التركية الاستعمارية؛ ترتكب الإبادة الجماعية ضد الوجود الكردي بشرياً وجغرافياً، وأشار إلى أنّ المشهد واضح وكامل الأركان من تهديد ووعيد وحرب، إلى لملمة المرتزقة الذين بايعوا البغدادي والجولاني يوماً، والذين تم دحرهم من سوريا على يد قوات سوريا الديمقراطية، وأكد: “فالدولة المحتلة التركية واضحة في إعلانها بأنها لا تريد الكرد على حدودها، أي تخطط علناً للتغير الديموغرافي، وكذلك تعلن جهاراً نهاراً بأنها ستقوم بتوطين المنطقة بعناصر غريبة غير سكانها الأصليين”.
وأوضح معمي بان اختيار توقيت إعلان الحرب في التاسع من تشرين الأول له معنى خاص، فتركيا الفاشية اختارت هذا التوقيت بعناية لتبيد الذاكرة والوجدان الكردي من جديد، ففي هذا اليوم تم خروج القائد أوجلان من سوريا تحت ضغط وتهديد ووعيد الدولة التركية الاستعمارية، حيث بدأت بمهاجمة شمال وشرق سوريا بجميع صنوف الأسلحة البرية والجوية بالطائرات والدبابات والمدافع، حتى وصل بها إلى استخدام الأسلحة المحرمة دوليا، وحسب شهادة أغلب المنظمات العالمية.
العدالة والتنمية تعيش على إبادة الآخرين
وأشار معمي إلى أن أردوغان يمارس سياسة الإبادة بحق الشعب الكردي وفي وضح النهار، وأمام مرأى العالم، ولم يكن من رادع له يستطيع إيقاف هذه الإبادة، وتنفيذ مخططاته ونواياه العنصرية الدفينة ضد الشعب الكردي ومشروعهم الديمقراطي الذي يجتاز القوميات والأديان، حيث آلاف من الجرحى ومئات الشهداء ومئات الآلاف من المهجرين، نتيجة حتمية لحرب حزب العدالة والتنمية الإخوانية التي تعيش وتعتاش على إلغاء وإبادة الآخر.
وأوضح بأن أردوغان يدرك جيداً بأن جمهوره يعيش على ثقافة التهديد بالدم والدمار والتوسع والاحتلال. لذلك؛ يرفع شعارات قوموية ممزوجة بالدين لإرضاء شعبه، واستمرار حكمه وسلطته؛ لأنه كان يعلم بأنه يتجه نحو الهاوية، ووجد في الحرب على شمال وشرق سوريا أفضل طريقة لإنقاذ حزبه من التلاشي والانهيار، وأضاف: “واختار إباحة دم أطفال ونساء وشباب وشابات الكرد وشعوب المنطقة وسيلة رخيصة لاستمرار حكمه، وبدأ بالقصف الهمجي على المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ في شمال وشرق سوريا ودون تمييز”.
واختتم عضو لجنة الصحة في مقاطعة الحسكة الدكتور درباس معمي بمناشدة المنظمات الدولية العاملة في مجال الرعاية الصحية والقيام بمهامها وتقديم كل المساعدات الطبية إلى ضحايا المجازر التي يقوم بها أردوغان، وتقديم الأدوية والعلاج للجرحى، ودعا إلى إرسال لجان دولية طبية للتحقيق في الأسلحة المحرمة دولياً، ودعا إلى العمل من أجل إيقاف الحرب الجائرة على شعوب شمال وشرق سوريا.
تقرير/ آلدار آمد




