خاضت قوات سوريا الديمقراطية أشرس المعارك منذ تأسيسها في عام 2015م مع مرتزقة داعش التي سيطرت على مساحة تعادل ثلث مساحة الجغرافية السورية، وهددت معظم الجغرافية السورية والشعوب على امتداد الجغرافية بدون استثناء وارتكبت أبشع الجرائم بحق الإنسانية على مدة أربع سنوات من سيطرتها على المنطقة وفرض هيمنتها وسياسة السيف على الرقاب.
ولكن في هذه الاطار قدمت قوات سوريا الديمقراطية الغالي والنفيس في سبيل دحر المرتزقة من المنطقة والحفاظ على التنوع الحضاري والقومي والديني الذي تشتهر به سوريا ونخص بالذكر الجزيرة السورية التي تشكل لوحة رائعة الجمال بكردها وعربها وتركمانها وآشورها، ولكن كانت هناك شعوب مهددة بضياع وجوده في تلك اللوحة ويمكن أن نذكر الشعب الآشوري خلال هجمات داعش على قرى الخابور والتي تنتشر هناك المنطقة والتي استطاعت قوات سوريا الديمقراطية من طردهم وإبعاد خطرهم وامتددت معارك التحرير لتصل منبج الرقة والطبقة ودير الزور قدمت فيها أكثر من 11ألف شهيد امتزج فيها دماء الشهداء وأضحى مزار الشهداء تجمع لأخوة الشعوب، ونشرت الأمن والاستقرار في المنطقة في سرعة قياسية.
وفي هذه الأيام دولة الاحتلال تشن حربها وعدوانها على القوة العسكرية التي هزمت أعتى وأشرس فصيل في العالم وعجرت جيوش عن مواجهته وإيقاف تمدده، ولكن في هذه المرحلة تقود قوات سوريا الديمقراطية معركتين على الأرض السورية وهي معركة الأولى: وهي الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة وملاحقة خلايا داعش في المنطقة وحراسة السجون التي تضم الآلاف من مرتزقة داعش الذين رفضت دولهم استقبالهم وبين المخيمات التي تحوي عوائلهم بحسب الإحصائيات يضم مخيم الهول لوحده أكثر من 11ألف فرد من عوائل مرتزقة داعش، والمعركة الثانية: وهي صد العدوان الذي يستهدف احتلال الأراضي السورية واقتطاعها من الجغرافية السورية بقوة احد جيوش الناتو وبمساعدة مرتزقة مأجورين يحملون السيوف والسكاكين من أجل إعادة أمجاد العثمانيين وأمجاد مرتزقة داعش.
وبالنظر إلى المعركتين وقوة قوات سوريا الديمقراطية يجب على العالم أن ينظر إليهم كمناضلين فهم يحاربون أعتى وأشد هجمات من قوتين عسكرتين وهم مرتزقة داعش وجيش الاحتلال التركي، قوات سوريا الديمقراطية تنظر بعين على داعش والعين الأخرى على العدوان التركي، أي هم يسعون إلى إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة ويعملون على حماية حدود ووحدة وسيادة شعوب سوريا.
مصطفى الخليل




