ارتبط اسم مرتزقة فصيل أحرار الشرقية بمجموعة من الانتهاكات وجرائم حرب ضد المدنيين في المناطق التي يسيطر عليها منذ نشأته ومشاركته بجميع في الحروب التي خاضتها دولة الاحتلال التركي داخل الأراضي السورية وخاصة مناطق شمال سوريا، كان آخر أعمالهم الإجرامية بحق الإنسانية والذي آثار سخطاً واستنكاراً عالمياً ضده قيامهم بإعدام الأمين العام لحزب سوريا المستقبل “هفرين خلف” بطريقة وحشية مع عدد من المدنيين الذي اختطفوهم، وبالحديث عن هذا التاريخ الإجرامي يجب أن نبحث عن تاريخ هذه الفصيل المرتزقة لتركيا فمتى تشكّل ومن ورائه؟
مرتزقة “أحرار الشرقية” هو تجمّع يدعي أنه معارض للنظام السوري منذ تأسّسه بتاريخ 22 كانون الثاني من عام 2016م قرب مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي قرب الحدود التركية، على يد “ميسر علي موسى عبد الله الجبوري” المعروف باسم “أبو ماريا القحطاني” القيادي السابق في جبهة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً فرع تنظيم القاعدة في سوريا) ضم هذا الفصيل في تأسيسه مقاتلين سابقين في فصائل ذات توجه راديكالية كأحرار الشام وجبهة النصرة خلال الهجوم مرتزقة داعش على دير الزور سنة 2014، ويبلغ قوامه أكثر من /2,500/ مقاتل، جُلّهم من مدينة دير الزور.
المعارك التي شارك فيها
معظم معارك مرتزقة “أحرار الشرقية” كانت في صراعات داخلية مع فصائل أخرى في المناطق التي يتوزع فيها الفصيل، وأول معركة له كانت ضد مرتزقة داعش ضمن ما يسمى درع الفرات تحت قيادة جيش الاحتلال التركية في 24 آب 2016م، والتي انتهت بالسيطرة على مدينة الباب وجرابلس والراعي بتاريخ 29 آذار 2017م.
وأيضاً شارك مرتزقة أحرار الشرقية في العملية العسكرية التي أطلقتها دولة الاحتلال التركي من أجل احتلال عفرين والتي انتهت باحتلال منطقة عفرين، وارتكبت الكثير من الجرائم والتهجير البشعة ضد أهالي المنطقة، حتى أن أهالي تلك المنطقة يعرفون تلك هذه الفصيل الإجرامي.
كما شارك بالعدوان التركي على مناطق شمال شرق سوريا بأمر من دولة الاحتلال وبرفقة مرتزقة الجيش الوطني على بلدتي رأس العين/ سري كانيه وتل أبيض/ كري سبي التي انطلقت بتاريخ 9 تشرين الأول الحالي.
الدعم العسكري والمالي للمرتزقة من قبل تركيا
تعتبر دولة الاحتلال التركي هي الجهة الداعمة لمرتزقة أحرار الشرقية من الناحية المادية والعسكرية، وقد التقى رئيس دولة الاحتلال اردوغان بمدينة أنقرة قائد المرتزقة المدعو “أبو حاتم شقرا” وعدة قادة آخرين بعد احتلال عفرين، وأثنى على جهودهم فيها.
انتهاكات مرتزقة أحرار الشرقية
ارتبط اسم مرتزقة أحرار الشرقية بمجموعة كبيرة من الانتهاكات ضد المدنيين في المناطق التي يسيطرون عليها، حيث كانت جميع معاركه ضد فصائل أخرى نتيجة الاختلاف على مناطق النفوذ وتقاسم الغنائم التي يتم سرقتها من الأهالي بإضافة للقيام بانتهاكات ضد المدنيين في المناطق التي سيطروا في العمليات العسكرية التركية من جرابلس والباب وعفرين واعزاز.
وقد خرجت مظاهرات عدة في الباب وجرابلس والراعي تطالب بخروج مرتزقة هذا الفصيل من المدن والبلدات هناك إثر قيامهم بالسطو على الممتلكات العامة والخاصة والابتزاز وعمليات اعتقال وخطف المدنيين لإطلاق سراحهم مقابل المال، وقد قاموا بإعدام وقتل العديد من المدنيين بطريقة وحشية تشبه طريقة داعش في الإعدامات بتهمة الانتماء لـقوات سوريا الديمقراطية.
وبحسب إحصائيات بعض المنظمات الحقوقية فإن مرتزقة أحرار الشرقية مسؤولين عن خطف أكثر من /200/ مدني بمنطقة عفرين بغية الحصول على مبالغ مالية لإطلاق سراحهم، وقد عُرف عنهم قتلهم لكل من لعدد من المدنيين من ذوي الاحتياجات الخاصة بعد تعرضهم لتعذيب جسدي نتيجة عدم قدرة ذويهم دفع المبلغ الذي طلبوه كفدية لإطلاق سراحهم.
يعرف مرتزقة أحرار الشرقية بصيتهم السيء إلا أنّ أكثر ما أعطاه صدى إعلامي وعالمي قيامهم بإعدام الأمين العام لحزب سوريا المستقبل “هفرين خلف” وعدة من المدنيين على طريق العام الدولي المعروف باسم طريق M4 بتاريخ 12 تشرين الأول الحالي، في حين قام إعلامي المرتزقة المدعو “الحارث رباح” بنشر فيديو لعملية إعدام الشهيدة هفرين بعد استهداف سيارتها.
كذلك الفيديو الذي نشر يوم أمس وعن اعدام ميداني لمجموعة مقاتلين في مناطق كوباني وتمثيلهم بجثة مقاتلة بعد استشهادها.
هذا التاريخ الدموي الحافل بالبطولات الإجرامية ضد السوريين، جعل أردوغان يعتمد عليه في نبع الاجرام، ولابد أن يوضع هذا الفصيل على قائمة الإرهاب العالمية، ويحاكم اعضاء هذه الفصيل بتهمة جرائم الحرب وأيضاً داعميهم من الأتراك.




