أكد شيوخ العشائر العربية في شمال وشرق سوريا أنّ دولة الاحتلال التركي تسعى بشتى الوسائل احتلال مناطق من شمال وشرق سوريا وتغيير ديمغرافيتها، وأشاروا إلى أن وسيلتها اليوم بعد إخفاقاتها المتعددة هي مساعيها في توطين اللاجئين السوريين بشمال سوريا، وأكدوا على رفضهم لسياستها تلك، مشددين على ضرورة التصدي لها…
مركز الأخبار ـ تهدف دولة الاحتلال التركي إلى احتلال مناطق شمال وشرق سوريا وإحداث تغيير ديمغرافي في تركيبتها السكانية وتتريكها، حيث تدعي أنها تسعى لحل أزمة اللاجئين السوريين الموجودين على أراضيها وتوطينهم في شمال وشرق سوريا؛ ما يعني أنها تسعى لتهجير سكان شمال وشرق سوريا الأصليين وتوطين آخرين مكانهم.
ومن الواضح أن الخطة التركية مناقضة للواقع، ففي مساحة ضيقة مثل جغرافية شمال وشرق سوريا يوجد فيها ما يزيد عن خمسة ملايين نسمة، لا يمكن توطين ثلاثة ملايين آخرين إلا على حساب تهجير السكان الأصليين، ما يعني تغييراً في التركيبة السكانية وهي جريمة حرب وفقاً للقانون الدولي، ومع ذلك عرض أردوغان خطته على دول العالم في الدورة الرابعة لاجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتلقى خطط أردوغان معارضة مطلقة في شمال وشرق سوريا وفي الكثير من الأوساط السورية والإقليمية. وقال شيخ عشيرة الجعابات طلال هلال السيباط لوكالة أنباء هاوار: “الهدف من توطين اللاجئين هو التغيير الديمغرافي في المنطقة وهو مرفوض رفضاً تاماً وعاماً من أبناء المنطقة في شمال وشرق سوريا”.
وأبدت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ووجهاء العشائر مؤخراً موافقتهم على عودة اللاجئين من تركيا. ولكنهم؛ يرفضون تحويل قضية اللاجئين إلى أداة للتغيير الديمغرافي وبخاصة عندما يجري الحديث عن الدولة التركية المحتلة التي اتبعت سياسة التغيير الديمغرافي في عفرين والباب وجرابلس واعزاز وإدلب الخاضعة لاحتلالها.
ومن جانبه؛ أكد وجيه عشيرة العلي المنبثقة من قبيلة الولدة رمضان محسن الرحّال قائلاً: “ندعو اللاجئين السوريين من مناطق شمال وشرق سوريا بالعودة إلى منازلهم والمشاركة في إعمار مدنهم من جديد”.
وأشار الرحال إلى أن دولة الاحتلال التركي احتلت سوريا أكثر من 400 سنة ولم تخلف وراءها سوى الجهل والدمار في المناطق وأضاف: “ليس لدينا أيّ مشاكل شخصية مع الشعب التركي الذي يدفع اليوم فاتورة سياسة النظام التركي الفاسد على الصُعُد كافة السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.