تقرير/ مصطفى الخليل –
أكد الشيخ حامد الفرج أن روسيا تهدف من تشكيل اللجنة الدستورية تثبيت النظام السوري وتحقيق أهدافها الخاصة في المنطقة، وأشار إلى أن أيّ دستور دون مشاركة جميع السوريين سيولد ميتاً؛ لأنه لا يمثل السوريين ولا إرادتهم.
تعمل الدول الضامنة لمؤتمر آستانا على تشكيل لجنة لإعادة صيغة دستور سوري جديد، كرؤية من تلك الدول على أن الدستور الجديد سيحل الأزمة السورية. ولكن؛ هذه اللجنة التي أعلن الانتهاء من تشكيلها في اللقاء الثلاثي الذي جمع الرؤساء التركي والإيراني والروسي دون مشاركة لممثلين عن مناطق شمال وشرق سوريا. في حين تعبر منطقة شمال وشرق سوريا منطقة استراتيجية من النواحي كافة للجغرافية السورية وبخاصة أن الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية وقوات سوريا الديمقراطية عملت على وحدة التراب السوري والحافظ على نسيجه الاجتماعي وطرد المرتزقة من المنطقة.
الهدف من اللجنة تثبيت النظام السوري
ولمناقشة هذا الموضوع؛ كان لصحيفتنا “روناهي” لقاء مع الرئيس المشترك للمجلس التشريعي لمنطقة الطبقة الشيخ حامد الفرج الذي أكد أن الروس يهدفون من وراء تشكيل اللجنة الدستورية تثبيت النظام السوري قائلاً: “تمر المنطقة بعاصفة سياسية حول الأزمة السورية وسبل حلها، الأسبوع الماضي كان هناك لقاء ثلاثي جمع الرئيس الروسي والتركي والإيراني في تركيا، وتلك الدول تطرح مسألة صيغة الدستور السوري والحديث عن اكتمال تشكيل اللجنة وأسماء أعضائها وهم المشاركين في صيغة الدستور، وأما الروس والإيرانيين فهم من يتبنى هذه المسألة وتشكيل اللجنة وهدفهم من وراء ذلك هو تثبيت النظام السوري وشرعيته وتحقيق أهدافهم الخاصة في سوريا وبخاصة إيران”.
لن ينجح دستور لا يمثل السوريين
وأشار الفرج في معرض حديثه أن اللجنة الدستورية لن تنجح ولن يكون لها نتائج؛ لأنها لا تمثل إرادة الشعب السوري وقال: “مناطق شمال وشرق سوريا لا يوجد لها ممثلين في هذه اللجنة لإعادة صيغة الدستور، ونحن نقول: إن هذه اللجنة لن تنجح؛ لأنها لا تمثل إرادة الشعب السوري، ومناطق شمال وشرق سوريا تمثل من الجانب الجغرافي مساحة تقدر بثلث مساحة الأرض السورية. وسكانياً يعيش فيها حوالي نصف السوريين عدا السكان النازحين إلى دول الجوار، وهي بالمحصلة لا تمثل الشعب؛ لأنها مخططة من قبل الروس والإيرانيين لتمرير أجندات معينة”.
روسيا تريد فرض دستور معدّ من قبلها
وأضاف الشيخ حامد الفرج أن هدف روسيا هو فرض دستور على سوريا معد من قبلها وقال: “كانت هناك اجتماعات عديدة في جنيف وآستانا لمناقشة الدستور، وأتصور أن الروس وضعوا مسودة ليتم إقراره من قبل هذه اللجنة، ونحن شعوب شمال وشرق سوريا ضد هذا الدستور الذي يريدون فرضه على البلد، ولدينا قدرة على وضع دستور ولدينا الخبرة والكفاءة على المشاركة في ذلك”.
سيولد الدستور ميتاً إذا لم يشارك الجميع في إعداده
وطالب الشيخ حامد الفرج الدول التي تساند قضية شمال وشرق سوريا في الوقف إلى جانب تلك المناطق ومشاركة جميع السوريين في صياغة الدستور الذي سيولد ميتاً إذا لم يكن بمشاركة الجميع وقال: “وكنا نتمنى أن يكون لنا ممثلين في هذه اللجنة ويشاركوا في وضع الدستور، دستور لكل سوريا، يحمي حقوق كل الشعوب ويحافظ على وحدة سوريا، ونطالب الدول التي تساند قضيتنا والأمم المتحدة أن يقفوا موقفاً إيجابياً في هذه المسائل وأن يضمنوا مشاركة الجميع، وفي حال عدم مشاركتنا سيولد الدستور ميتاً لأنه لا يمثل إرادة الشعب السوري وأطيافه كافة”.