مركز الأخبار ـ أكد مستشار الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا الدكتور أنور اليحيى على أن الوصول لدستور يمثل السوريين كافة؛ يجب أن يشارك به ممثلو شعوب شمال وشرق سوريا؛ مشيراً إلى أن استبعادهم سيخل بالعقد الاجتماعي الذي تمثله الدساتير. وجاء حديثه خلال لقاء أجرته وكالة أنباء هاوار معه للحديث عن محاولات تشكيل لجنة لصياغة دستور جديد لسوريا وعدم توجيه دعوات للإدارة الذاتية للمشاركة في عمليات الصياغة.
وأوضح أنور اليحيى: “أبدت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إيجابية تجاه موضوع صياغة الدستور واللقاءات التي تجري في جنيف، وأكدت على ضرورة مشاركتها في صياغة الدستور السوري الجديد كونها تمثل شريحة واسعة من السوريين ومن الشعوب كافة”.
وأضاف: “الدستور هو عقد اجتماعي ولا بد من مشاركة الشعب السوري كافة في صياغته، ومشاركة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في صياغة الدستور هو أمر حتمي وضروري كما نص عليه مجلس الأمن الدولي بقراره “2254” بتشكيل الدستور من قبل هيئات المعارضة السورية والنظام السوري، وبمشاركة ممثلي الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا الذين كانوا مشاركين في منصة القاهرة، وكانوا متواجدين في منصة موسكو”.
وأشار إلى أن مشاركة الإدارة الذاتية في لجنة صياغة الدستور السوري هي ضرورة، ولكن ما كان يقف عائقاً أمام الإدارة الذاتية في تفاهمات جنيف حول سلة الدستور، وكافة السلال التي طرحت هي المعارضة السورية المدعومة من أنقرة وتأثيراتها على الأطراف الأخرى، وسعيها في إقصاء ممثلي شمال وشرق سوريا.
ويرى مستشار الإدارة الذاتية بأن الوضع تغير الآن وأن دولة الاحتلال التركي تعيش في أزمات وبخاصة بعد الاتفاق الأخير حول أمن الحدود، لافتاً إلى أنه “لم تتبق أي عقبة الآن أمام الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية في جنيف ومسألة صياغة الدستور السوري”.
ونوه اليحيى: “هنالك أطراف تعمل على تفادي وجودنا ومشاركتنا في عملية صياغة الدستور السوري، وعلى رأسها الدولة التركية المحتلة ساعية بذلك لإفشال المشروع الديمقراطي الذي تمثله الإدارة الذاتية”.
وتابع قائلاً: “ما نريده من الدستور السوري الجديد، هو نقل سوريا إلى نظام تعددي لا مركزي تدير كافة الشعوب السورية نفسها من خلال نموذج الإدارة الذاتية، ونعمل على تعميم هذا النموذج الناجح على كافة الأرض السورية في ظل الوحدة السورية الجغرافية والمجتمعية”.
واختتم مستشار الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا الدكتور أنور اليحيى حديثه مشدداً على ضرورة مشاركة ممثلي شعوب شمال وشرق سوريا في إعداد الدستور السوري، مؤكداً على أن الدستور لن يكون كاملاً من دون مشاركتهم، لذلك لا بد من المشاركة فيه ليكون دستوراً يمثل سوريا الجديدة لكل شعوبها.