تواصل تركيا احتجاز المواطنين الأجانب ومزدوجي الجنسية على خلفية تعليقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وبعد أزمة مع ألمانيا بسبب ارتفاع عدد مواطنيها المعتقلين، تفجرت قضية جديدة.
ذكرت وكالة أنباء الفرات في تقرير لها أن السلطات التركية اعتقلت طالبة بلجيكية من أصول تركية تبلغ من العمر 27 عامًا، حيث قيل إنها اعتقلت منذ أكثر من شهر بسبب سلسلة من التدوينات على موقع الفيس بوك منذ سنوات حول القضية الكردية، حسبما ذكرت صحيفة “بروكسيل تايمز” البلجيكية.
وألقي القبض على جوسلوم سيتينكايا ذات الجنسية المزدوجة والمقيمة في بروكسيل أثناء سفرها مع والديها وهما من الكرد تموز/ يوليو الماضي، حيث أعرب أقاربها عن قلقهم من احتمال احتجازها لفترة أطول.
وقد تم فحص بياناتها على الحدود مع بلغاريا واحتجازها على الفور، كما أخبر خالها، المخرج بولنت أوزتورك.
الفتاة الكردية في الأصل من مدينة أنتويرب البلجيكية، وخرجت سيتينكايا، التي تدرس القانون في جامعة فريجي ببروكسل، مؤخرًا من سجن تركي حيث تم احتجازها على بعد آلاف الكيلومترات من قرية عائلتها، على حد تعبير أوزتورك لكنه لا يزال غير مسموح لها بمغادرة البلاد.
قال خالها: “كانت في السجن لمدة أربعين يومًا”، مضيفة أن سيتينكايا أخبرته أن الزنزانة التي احتُجزت فيها “صغيرة” وغير صحية.
وتم اعتقال الفتاة بحجة عدد من تدوينات ومشاركات “فيس بوك” منذ حوالي أربع إلى خمس سنوات مضت. قال أزتورك “لقد شاركت في ذلك الوقت في عدد من المقالات من قنوات إعلامية بديلة”، مضيفًا أن المشاركات كانت تدور حول الظلم الذي عانت منه الأقلية الكردية في البلاد، بالتزامن مع صفقة اللاجئين التي أبرمها الاتحاد الأوروبي مع تركيا.
نأمل أن تتدخل الدولة البلجيكية في قضيتها
قال أقارب سيتينكايا إنهم يأملون في أن تتدخل الدولة البلجيكية، وأن يشعروا بأن هذا الوضع قد تغلبوا عليه.
قال خال الطالبة “توسلتني أختي أن أفعل شيئًا، لكنني عاجز”. “نأمل أن تتصرف الحكومة البلجيكية نيابة عن ابنة أختي. وفي تركيا، هي مجرد واحدة من بين الآلاف الذين يتعرضون للاضطهاد”.
وبحسب ما ورد من أنباء، تدرس وزارة الخارجية البلجيكية الوضع، لكن لا يمكن للحكومة التدخل إذا تم احتجاز مواطن مزدوج الجنسية في بلدهم الثاني، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام.
وقال ممثل للجامعة التي تدرس بها الطالبة أنه يأمل في أن تتابع السلطات هذه المسألة، وقال الممثل: “كجامعة، لدينا موارد قليلة لممارسة الضغط”.
وبالمثل، ارتفع عدد الألمان المعتقلين في تركيا خلال الأشهر الستة الماضية من 47 إلى 62 فرداً، بحسب بيانات وزارة الخارجية الألمانية، التي قالت إن هناك 38 ألمانيا آخرين عالقون في تركيا بسبب منعهم من السفر لأسباب سياسية أغلبها تتعلق بآرائهم المضادة لتركيا على مواقع التواصل الاجتماعي.