روناهي/ قامشلو – بعد عرض سنفزيون حول إرهابِ داعش، ضمن المنتدى الدوليّ حول داعش الذي تم عقده مؤخراً في عامودا؛ دُعِيَ عدد من شهود عيان للإدلاء بشهادات حيّة والحديث عن مواقف عاشوها في ظل إرهاب المرتزقة.
في المنتدى الدولي حول داعش الذي عُقِد مؤخراً بتنظيم من مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية في عامودا بمقاطعة قامشلو بإقليم الجزيرة، والذي كان الهدف منه هو تحديد استراتيجية لمواجهة مرتزقة داعش بما يخدم أمن المنطقة إلى جانب تقديم الحلول والمقترحات المناسبة التي تحدد السبل المناسبة لمقاومته وتجفيف منابعه، وتأمين الوسائل المناسبة لتعويض المتضررين من ممارسات مرتزقة داعش، وتوحيد الجهود الدولية لمكافحة مرتزقة داعش. وكذلك لتحديد المواقف الدوليّة من الوحدات العسكريّة التي حاربت مرتزقة داعش ممثلةً بوحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطيّة، شارك شهود عيان عاشوا في ظل مرتزقة داعش الذين مارسوا أشد الجرائم بحق المدنيين، فأدلوا بشهادتهم ضمن المنتدى.
“قُتِلَ أهلنا أمامنا”
وبهذا الصدد قالت الشاهدة مقبولة من شنكال، في معرض شهادتها حول العدوان على القضاء في 3/8/2014: “قُتلَ أهلنا أمامنا، وبعد ذلك لم يسمحوا لنا حتى بالاقتراب منهم، لقد كانوا يقطرون دماً ولا يمكن نسيان ذلك. تعرضنا لأبشع الممارسات من الضرب والاغتصاب. وأضافت الشاهدة بالقول: “قُتل الأطفال أمام أمهاتهم، وعجزنا عن فعل أيّ شيء فالسلاح صُوّب إلينا. وبعد المجزرة نُقلنا إلى تلعفر”. وتابعت مقبولة: “تم بيعنا في سوق السبايا وسط الرقة، إن ما تعرضنا له ليس سهلاً، بل أفظع ما شهده العالم حتى الآن”، وذكرت مقبولة أنّها بيعت 15 مرة، وحاولت الهرب مراراً إلا أنّها اُعتقلت.
“انضمّمتُ لقوات حماية شنكال للانتقام”
وفي السياق ذاته أشارت الشاهدة سعاد مراد خلف (هيزا شنكال)، وهي أسيرة سابقة لدى مرتزقة داعش، حيث شكرت قوات سوريا الديمقراطي قسد التي حررتها وكل من له دور بتحرير إيزيديي منطقة شنكال”. تشير سعاد لعدم وجود قوة حماية وأنّها انضممّتُ لقوات حماية شنكال للانتقام للنساء الإيزيديات، وقالت: “لقد شاركتُ في حملة تحرير الرقة لهدف واحد وهو الانتقام للنساء الإيزيديات”.
روت هيزا شنكال مأساتها من البداية، وأنّها رُحّلت إلى سوريا وسُجنت هناك وتم بيعهن كما الأنعام، وأضحى دوار النعيم بالرقة سوقاً لبيع النساء الإيزيديات. وكيف تم اقتيادها كخادمة ومعاملتها كالعبيد، وقالت: “انتحرت عشرات النساء الإيزيديات نتيجة ممارسات مرتزقة داعش”. وذكرت أنّها حاولت الانتحار 3 مرات. وطالبت سعاد بتأسيس محكمة لمقاضاة داعش في شمال وشرق سوريا، وبينت بالقول: “لأن داعش هنا ارتكب المجازر، وهنا كل الإثبات الذي يدينهم ويدين داعميهم”.
“المجزرة تمّت بتعاون الشرطة التركيّة”
وعن مجريات الحدث وحجم المأساة، تحدثت الشاهدة “سيبل لشيك” الناجية من مجزرة برسوس 20/7/2015 عن الأذى الذي أحاق بالمتضامنين مع أهالي كوباني نتيجة التفجير، وأشارت إلى تورط أنقرة بالمجزرة بالقول: “المجزرة تمّت بتعاون الشرطة التركيّة حينها”، وأضافت قائلةً: “عناصر الشرطة سألونا لماذا لم نمت في تلك المجزرة؟”.
وبهذا الخصوص تحدثت أيضاً الشاهدة من كوباني، ألجين إبراهيم، والتي كانت طفلة عندما قتل المرتزقة والديها بمجزرة كوباني 25/6/2015، وأردفت قائلةً: “عندما سمعنا صوت الرصاص في الصباح الباكر فكر والدايَّ أنّه تعبير عن الفرح بتحرير بلدة صرين، وبعد دقائق دخل مرتزقة داعش للمنزل وقتلوا أمي ثم أبي”. وتمّنت ألجين حضور كلّ الدول عند مقاضاة مرتزقة داعش.
“يجب أن يُحاكم هؤلاء المجرمون في مناطقنا”
وعبر الفيديو تحدث جواد الكساسبة الشقيق الأكبر للطيار الأردنيّ معاذ كساسبة، الذي قتله مرتزقة داعش حرقاً وقال: “نحن كعائلة نطالب بإجراء تحقيق دوليّ جادٍ وفعّال بقيادة التحالف الدوليّ حول كيفية مقتل شقيقي، ومحاسبة كلّ من له يد بحرق ابننا”.
الفرنسيّ آليس دايف فرنسيّ أحد جرحى الهجوم الإرهابيّ في مدينة نايس قال حول هذا الموضوع: “لابد من محاكمة هؤلاء المسلحين والحكم عليهم، لأنّهم خطرٌ على البشريّة برمتها، ويجب محاكمتهم في شمال وشرق سوريا”.
وفي الختام أدلى الشاهد ناصر الصبعة من عشيرة الشعيطات بدير الزور بشهادته حول قتل مرتزقة داعش 700 شخص من عشيرته، قائلاً: “من بينهم 5 من عائلتي وحدها”. وأضاف الصبعة بالقول: “بدون أيّ نقاش يجب أن يُحاكم هؤلاء المجرمون في مناطقنا التي ارتكبوا فيها المجازر بحقنا”.
تقرير/ رامان آزاد




