وكالة/ أنباء الفرات –
أوضح إلياس آيدن، مرتزق داعشي معتقل لدى قوات سوريا الديمقراطية بأن جميع التفجيرات التي حدثت في تركيا تمت بتخطيط من الاستخبارات التركية.
أكد إلياس آيدن مرتزق داعشي بأنه تم تأسيس (وحدات خاصة بالتفجير) في عام 2014. حيث تحدث إلياس المعتقل لدى قوات سوريا الديمقراطية منذ حوالي عام والنصف عن التفجيرات التي حدثت في سروج وأنقرة وعن الاستخبارات التركية بين داعش.
أوضح إلياس آيدن بأنه عندما انضم إلى مرتزقة داعش كان يعمل في تركيا وكان وصياً على ستة أشخاص مؤكداً بأنه عمل مع جماعة ديلوك في أواخر عام 2013 وبدايات عام 2014 من أجل التفجيرات وقال: “تواجدت كتيبة القسطنطينية في تل أبيض وعندما انضممت إليها قامت الإدارة هناك بتغيير ملفي، وكان الفريق الذي سيُحدِث تفجيرات في تركيا موجود على حِدة وكان يوجد فريق آخر لقيام بتفجيرات في أوروبا، وكانوا يدعون هذه الوحدات بالعلاقات الخارجية”.
كانوا يستهدفون الشعب الكردي
وأكد آيدن بأن جماعة ديلوك كانت مسؤولة عن التفجيرات التي ستقع في تركيا، وقال: “حينها قاموا بتقسيم الملف إلى جزئيين، الجزء الأيديولوجي والجزء العسكري. وكانت مهمة الجزء الأيديولوجي هو نشر فكر المرتزقة وكانت بقيادة مصطفى غونش، كما كان الجزء العسكري بقيادة عبد المعين (محمد جنكيز دايان). وكان أبو عدي (نصرت يلماز) وأحمد غونش (عبد الحكيم خوجا) الشخصيتان المقربتان له. وقبل تأسيس العلاقات الخارجية، كان مصطفى دليلباش أمير المجموعة ديلوك، وبعد أن تم اعتقاله في تركيا أخذ عبد المعين مكانه وأصبح مصطفى دليلباش أمير في الشرطة في مدينة منبج.
حيث كانت مجموعة ديلوك تجمع حولها كل من جماعة ديلوك وأضنة وتشغلهم في الملف التركي. وحينها ارتكبوا العديد من التفجيرات ومن ضمنها التفجير الذي وقع في سروج، حيث كانت بتنظيم منهم، كما أن التفجير الذي حدث في المسيرة التي انطلقت في مدينة آمد والتفجيرات التي وقعت في أضنة وميرسين التي قام بها سافاج يلدز هذه التفجيرات كلها وقعت بإشراف جماعة عبد المعين. وحينها كانوا يستهدفون الشعب الكردي، وجميع مهامهم كانت من أجل خدمة الحكومة التركية”.
كما أشار آيدن بأن التفجيرات التي وقعت في سروج كانت بإشراف مجموعة ديلوك وقال: “قبل أن يدخل عبد الرحمن الأغوز الذي قام بالتفجير إلى تركيا كانت الاستخبارات التركية على علم بأنه وشقيقه سيشرفان على هذا التفجير، فالاستخبارات التركية على دراية بكل شيء. في العاشر من تشرين الأول عام 2015 وقعت مجزرة في أنقرة، وحينها كنا مجتمعين مع الاستخبارات التركية، وادّعوا بأن هذا التفجير تم بقرار من أبو بكر البغدادي.
أعدّوا المتفجرات من أجل أنقرة
وتابع بالقول: “تزامناً مع هذه الأحداث نشرت مجموعة ديلوك خبر بأن مرتزقة داعش أقدمت على قتل عميلين للاستخبارات التركية، وداعش عندما تقدم على شيء ترفقه بالصور والدلائل، إلا إنه لم يكن هناك أي شيء يدل على أن مرتزقة داعش من قامت بهذا التفجير. وعندما سألتُ أبو عدي قال حينها بأن هؤلاء الاشخاص أعدوا المتفجرات من أجل تفجير انقرة وقال لقد طلبنا المتفجرات فأعدوه لنا، وأيضاً طالبنا بمبلغ قدره مائة ألف دولار أعطوه لنا”.
وأضاف بأنه يوجد ثلاث احتمالات، أما أن يكونوا هؤلاء أعضاء في الاستخبارات التركية والسلطات التركية اعتقلوهم، أو لم يقدموا جماعتنا على قتلهم أو أن أبو عدي هو بنفسه أحد عناصر الاستخبارات التركية.
وأكد إلياس آيدن بأنه من غير المعقول بأن يتم مراقبة أعضاء جماعة ديلوك وقال: “لأن هؤلاء استلموا ملف تركيا لأول مرة، تم ضبط العديد من المتفجرات والأسلحة. وتم اعتقالهم في العديد من المرات، والاستخبارات التركية تعرف جميع الجماعات المتشددة في تركيا ما عددهم وما هي علاقاتهم وكل شيء عنهم”.
وتابع: “بعد التفجير الذي وقع في أنقرة بمدة تم توزيع جماعات ديلوك من قبل أمير العلاقات الخارجية أبو زينب الرقاوي، حيث أقدم على التفجيرات في سروج وأنقرة وغيرها من التفجيرات. ومع هذه التفجيرات خلقت بعض المشاكل ضمن أعمال مجموعة ديلوك، حيث فر 40 إلى 45 بالمائة من أعضاء فريق عبد المعين الذين أرسلوهم إلى تركيا. وأيضاً كان هناك العديد من المعتقلين، وهذا لم تكن تعلم به الإدارة العليا”.
جميع التفجيرات كانت لمصلحة الحكومة التركية
وأكد آيدن بأن جميع التفجيرات التي كانت تحدثها جماعة ديلوك كانت لمصلحة الحكومة التركية. وفي المرحلة الثانية تم تخلي جماعة ديلوك عن مهمتها وتغيير عملها، وقال: “أن التفجير الذي وقع في مطار أتاتورك لم يكن بتنظيم جماعة ديلوك وإنما عن طريق مصطفى غونش”.
كما أعلن آيدن بأن الاستخبارات التركية دخلت ضمن صفوف مرتزقة داعش في ديلوك بطريقة مخفيّة وان جميع التفجيرات التي قاموا بها كانت لمصلحة الحكومة التركية وقال: “إن الشباب لم يكن يعلموا طريقة دخول الاستخبارات التركية بين صفوفهم ولم يكن يقولوا بأن هذا المرتزقة هو تنظيم الاستخبارات، ولكن جماعاتنا كانت تُستخدم من قِبل الاستخبارات”.