تقرير/ إيفا ابراهيم –
روناهي / قامشلو – بعض أطفال النازحين العراقيين القاطنين في مخيم الهول، يقومون ببيع البوظة على عربات متنقلة في المخيم، وذلك للاعتماد على ذاتهم، بالإضافة إلى مساعدة عوائلهم وإعالتهم اقتصادياً بالرغم من صِغر أعمارهم، لكن آمالهم الوحيدة هي العودة إلى ديارهم لاستكمال دراستهم.
خلال جولة لصحيفتنا روناهي في مخيم الهول الواقع شرقي الحسكة الذي يحتضن اللاجئين العراقيين النازحين من مناطقهم، بالإضافة إلى اللاجئين السوريين وعوائل مرتزقة داعش، ووسط ارتفاع درجات الحرارة العالية لاحظنا انتشار عربات البوظة المتنقلة، والتي كانت تسير على ثلاثة عجلات، ويدفعونها أطفال وهم يجولون ضمن المخيم، والأطفال يتسابقون لشرائها، ويتجمعون حول العربة وتتزاحم أيديهم، لطلب البوظة، ناهيك عن الفرحة التي كانت تغمر الأطفال عند شرائهم لتخفف قليلاً من الحر الذي يعتريهم.
فاستوقفنا أحد هؤلاء الأطفال الذين يقومون ببيع البوظة لنتعرف على حكايته وسبب قدومه إلى المخيم، وهو طفل يدعى “محمد حسن زيد”، البالغ من العمر عشر سنوات، نازح من مدينة موصل العراقية، عائلته مكونة من 13 شخصاً، وهو الابن الأوسط في العائلة، فمنذ أكثر من سنتان ونصف وعائلته يقطنون في المخيم، وقد فروا من مناطقهم نتيجة ممارسات مرتزقة داعش الإجرامية في مدينة الموصل.
“أنا متأمل بالعودة إلى الموصل لأُكمِل دراستي”
وبهذا الخصوص حدثنا الطفل محمد قائلاً: “كنتُ طالباً في المرحلة الابتدائية في الموصل، ونتيجة ممارسات المرتزقة توقفت عن استكمال دراستي وجئنا إلى المخيم، وعند قدومنا لم أكمل دراستي كون لم يكن هنالك مدارس كافية لتستوعب كافة أطفال المخيم، لذا قررت بيع البوظة ضمن المخيم، للاعتماد على ذاتي ومساعدة عائلتي أيضاً”.
وتابع بالقول: “أنا متأمل للعودة إلى الموصل، وذلك لاستكمال دراستي”.
يوجد الكثير من هؤلاء الأطفال النازحين عانوا منذ صغرهم بسبب الظروف الصعبة التي مرت بها مناطقهم من الحرب والدمار، لكنهم يحرصون على الاعتماد على الذات واستقلاليتهم منذ الصغر، وآمالهم الوحيدة هي إكمال دراستهم التي توقفوا عنها، متأملين بالعودة إلى ديارهم.