يتعرض اللاجئون السوريون إلى ضغوط متزايدة في لبنان، وخاصةً في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا. جديد هذه الضغوط اقتحام وحدات من الجيش اللبناني مخيماً للاجئين في عرسال وهدم بعض المنازل بذريعة أنها مخالفة للوائح المقررة حسب ما ذكرته قناة اليوم الإخبارية.
هدمت ما لا يقل عن 20 منزلاً
وكالات إغاثة دولية ذكرت أن وحدات من الجيش اللبناني هدمت ما لا يقل عن 20 منزلاً للاجئين، محذرة من أنها تخشى حدوث المزيد من عمليات الهدم ومن تضرر آلاف الأشخاص ومن بينهم أطفال، معتبرة أن حرمان اللاجئين من المأوى البدائي للغاية، وتركهم في الشوارع ليس حلاً.
وتمنع اللوائح التي وضعتها السلطات اللبنانية سابقاً بناء اللاجئين السورين أكواخاً خرسانية صغيرة أو هياكل شبه دائمة، وهو ما يخشى بعض اللبنانيين من أن يؤدي إلى إقامة دائمة في بلدهم.
إحدى وسائل الضغط لإِجبار اللاجئين على العودة
وكان الجيش أمر اللاجئين في مخيم عرسال في نيسان الماضي بالالتزام بتلك اللوائح وإلا واجهوا الهدم القسري، مما دفع الكثير إلى هدم منازلهم بأيديهم واستبدالها بألواح خشبية وبلاستيكية، وإن كان كثير من المنازل لم يتم تغييرها.
هذه الإجراءات من عمليات هدم واقتحامات لمخيمات السوريين، يعتبرها مراقبون إحدى وسائل الضغط لإجبار اللاجئين على العودة إلى مناطقهم في سوريا، وتأتي مع مطالبات لبعض الساسة اللبنانيين بعودة جماعية للاجئين السوريين.
وعلى الرغم من عودة بعض اللاجئين لا يزال كثيرون آخرون يمانعون في العودة، بسبب فقدان البعض منهم أوراقهم الثبوتية ومنهم من لم يبقَ له منزل يأويه بسبب الحرب، فضلاً عن خشية الكثيرين من انتقام النظام السوري، أو سوقهم إلى التجنيد الإلزامي وزجهم في المعركة الدائرة شمال غربي البلاد.