No Result
View All Result
تقرير/ دلال جان ـ آلـدار آمد –
روناهي/ الحسكة – أكد المنسق الطبي لمنظمة الهلال الأحمر الكردي بمقاطعة الحسكة الدكتور آلان داهر، بأن الهلال الأحمر الكردي يقدم خدمات طبية كبيرة بإمكانيات محدودة ضمن المخيم منذ بداية تأسيسه.
مخيم الهول في شرق مقاطعة الحسكة يقصده المنظمات الدولية منذ سنوات طويلة، حيث كانت مركز إيواء آلاف اللاجئين العراقيين الذي فروا من ظلم مرتزقة داعش، وتحول إلى مركز للنازحين السوريين بعد اندلاع الحرب الدامية في جميع المناطق السورية، حتى أصبح عدد المقيمين فيها أكثر من سبعين ألف شخص، تحت إشراف الإدارة الذاتية الديمقراطية التي قدمت الخدمات الأساسية لهم، ومنظمة الهلال الأحمر الكردي إحدى المنظمات الرئيسية التي تقدم الخدمات الطبية والصحية لهم، ومن أجل معرفة المزيد من الخدمات التي قامت بها منظمة الهلال الأحمر الكردي التقت صحيفتنا روناهي بالمنسق الطبي لمنظمة الهلال الأحمر الكردي بمقاطعة الحسكة الدكتور آلان داهر، ليحدثنا عن عمل المنظمة في مخيم الهول.
تقديم الخدمات الطبية والصحية في المخيم منذ البداية
حيث أشار المنسق الطبي لمنظمة الهلال الأحمر الكردي آلان داهر بالقول: “لقد كانت منظمة الهلال الأحمر الكردي من المنظمات الصحية السباقة التي قدمت الخدمات الطبية والصحية للاجئين العراقيين في مخيم الهول، حيث كان عدد اللاجئين وقت ذاك لا يتجاوز ثلاثة آلاف لاجئ في البداية، فقد كان هناك مركز طبي للهلال الأحمر الكردي وكان مزوداً بسيارة إسعاف وطاقم طبي عبارة عن طبيب ومُسعف، بالإضافة إلى الأدوية المختلفة، وفي مرحلة لاحقة زاد عددهم ليصل إلى ستة عشر ألف نازح ولاجئ في المخيم، فكان لابد من زيادة الخدمات الطبية والصحية لهم، حيث تم إحداث مستوصف في القطاع الرابع لخدمة النازحين السوريين الذي قدموا إلى المخيم هرباً من مناطقهم التي كانت المعارك دائرة فيها، العمل في المستوصف على مدى أربع وعشرين ساعة، ويعمل فيه طاقم من الأطباء والممرضين ومزود بالعديد من الأجهزة، كما توجد فيه مخبر للتحاليل، بالإضافة إلى الأدوية. ويتم التنسيق مع المشافي الخاصة بالحسكة ومع مشفى الشعب من أجل استقبال الحالات المرضية التي تصعب معالجتها في المستوصف”.
نقطة طبية إسعافيّة
وتابع داهر قائلاً: “لقد شكلت تحرير مناطق شرق الفرات من المرتزقة والإرهابيين نقطة تحول كبيرة في المخيم، وذلك لتدفق الآلاف من النساء والأطفال إلى المخيم في آنٍ واحد، حيث تجاوز عددهم أكثر من ثلاث وسبعين ألف شخص، قد قدموا على دفعات متتالية من مناطق الحرب، وتعرضوا لمشقة الطريق وبرد الشتاء مما دفع الهلال الأحمر الكردي إلى إنشاء نقطة طبية على الممر الواصل بين مناطق الحرب والمناطق الآمنة، حيث قدمت الخدمات الإسعافية لهم وتم نقل الحالات الحرجة بسيارة الإسعاف إلى المشافي وخاصةً حالات الأطفال والنساء، حتى انتهاء الحرب وتحرير المنطقة بكاملها من المرتزقة، وتوطين الجميع داخل المخيم”.
إنشاء مشفى للهلال الأحمر الكردي داخل المخيم
وأضاف داهر بأنه مع هذا الكم الهائل من اللاجئين وزيادة الطلب على الخدمات الطبية والصحية، قام الهلال الأحمر الكردي بإحداث مشفى في مخيم الهول، وذلك بسبب الحالات المرضية التي انتشرت في المخيم والتي تتطلب علاجها الإقامة في المشفى، وأضاف بالقول: “يعمل في المشفى عدد من الأطباء الاختصاصيين، وهو عبارة عن جناحين؛ جناح خاص بالنساء مزود بكافة الأجهزة الطبية، وتتم فيه حتى بعض العمليات، وجناح للرجال وللأمراض العامة، بالإضافة إلى وجود غرفة العناية المشددة، وغرفة الإنعاش، وغرفة أخرى للعمليات الجراحية البسيطة، ويبلغ عدد الأسرة حالياً عشرون سريراً، وستتم زيادتها إلى أربعين سريراً في وقتٍ قريب”.
وبين داهر بأن المشفى يستقبل كافة الحالات المرضية على مدار الأربع وعشرين ساعة، وأكد بالقول: “نعمل على إحداث مركز للتبرع بالدم داخل المخيم، وذلك لتأمين الدم في حالات الطوارئ والعمليات، ويتم العمل على تأمين الأكياس والأجهزة المخبرية لإجراء التحاليل اللازمة للدم للتأكد من سلامة وصحة دم المتبرع”.
من الصعب تأمين الأدوية للأمراض المستعصية
وعن الأمراض المستعصية بيّن الدكتور آلان داهر بأن هناك بعض الأمراض التي لا يمكن معالجتها في المخيم وتقديم العلاج اللازم للمريض، كونها ذات طبيعة خاصة بالتحاليل اللازمة لها والأدوية المعالجة لها، مثل السل والإيدز والتلاسيميا، ونوه بالقول: “مرض التلاسيميا يحتاج إلى معالجة خاصة جداً، فهذه الأدوية يتم تداولها بين الدول عبر وزارات الصحة التابعة لها، ولا يمكن تأمينها لهم في المخيم، وكل ما نقوم به في هذا المجال هو تقديم الطلبات إلى منظمة الصحة العالمية التي تقوم بدورها بإجراءات التحاليل والمعاينة وإرسالها إلى الجهات المختصة ليتم تأمين الأدوية لهم، وهذا يأخذ وقتاً ليس بالقصير، ويؤثر على صحة المريض وعلاجه”.
“الدعم الدولي للإدارة الذاتية؛ خطوة لحلِّ قضايا الصحة في المخيم”
وناشد داهر في ختام حديثه قائلاً: “لا يمكن معالجة جميع القضايا المتعلقة بالخدمات الصحية وتأمينها من المنظمات العالمية للصحة ومفوضية شؤون اللاجئين، دون أن يكون هناك اعتراف دولي بالإدارة الذاتية الديمقراطية في مناطق شمال وشرق الفرات، حيث تتعامل جميع المنظمات وفق بروتوكولات معروفة بين الدول، وهذه المشكلة الأساسية التي تعاني منها مخيم الهول، إذ لا تتعامل المنظمات الدولية على هذا الأساس ولا تقدم إلا اليسير من الخدمات الطبية والإغاثية للمخيم, وأدعو جميع المنظمات الإنسانية والخيرية إلى تقديم المساعدات وفي جميع الميادين إلى مخيم الهول، لأن الاحتياجات كبيرة ولابد من تضافر الجهود لإنقاذ حياة الآلاف من الناس من الجوع والمرض”.
No Result
View All Result