تقرير/ آزاد كردي –
روناهي / منبج –أكدت النُخب والشخصيات ووجهاء وشيوخ العشائر في الاجتماع الأول لمنظمات المجتمع المدني في مدينة منبج عن ارتياحهم العميق للتحوّل الديمقراطي في مدينة منبج وريفها، والذي يُعبّر عن تمثيل الشعب نفسه ضمن مؤسسات الإدارة المدنية الديمقراطية.
عُقِد مؤخراً الاجتماع الأول لمنظمات المجتمع المدني في مدينة منبج وريفها الذي حمل عنوان؛ “نحو مجتمع ديمقراطي مدني”، وذلك في صالة النادي الرياضي للمدينة، والواقع على طريق جرابلس، بحضور لافت لكثير من الشخصيات ووجهاء وشيوخ العشائر؛ إلى جانب العديد من لجان ومؤسسات ومجالس في الإدارة المدنية الديمقراطية بمنبج وريفها.
وعلى هامش الاجتماع الأول لمنظمات المجتمع المدني في مدينة منبج وريفها، أجرت صحيفتنا” روناهي” العديد من اللقاءات؛ لنُخب وشخصيات منوعة.
لابد من الانتقال الديمقراطي إلى المكان الطبيعي، وهو الشعب ذاته
وفي هذا الصدد التقت صحيفتنا” روناهي” بالمشرف في اتحاد العمال بمدينة منبج وريفها؛ فواز الحنيفي الذي حدثنا عن رؤيته حول عملية انتقال الاتحادات؛ لتنضوي تحت مسمى منظمات المجتمع المدني، فقال: “يعد تأسيس منظمات المجتمع المدني خطوة رائدة في الطريق الصحيح؛ لرفد المجتمع بكيان، يمثل كافة أطيافهم وشعوبه عبر تمثيل ديمقراطي حقيقي”.
وأضاف قائلاً: “لابد من الانتقال الديمقراطي إلى المكان الطبيعي، وهو الشعب ذاته، وهو يعد من هذا المنظور صحيحاً مئة بالمئة؛ لأن الغاية المنشودة باعتقادي تحقيق مبادئ العدالة والمساواة والعيش المشترك في وطن تسوده الديمقراطية”.
خروج الاتحادات من رحِم الإدارة إلى حضن الشعب
ومن جانب آخر أكدت الإدارية في منظمات المجتمع المدني؛ فاطمة محو؛ أن تشكيل هذا الكيان الديمقراطي يعبر عن انبثاقها من روح الشعب، وقالت: “لا أخفي سعادتي، وأنا أرى الحضور يناقشون مسودة القانون الداخلي، ويصوبون بعض المواد والتي تتفق مع متطلباتنا، وكذلك يصوتون عليه في مناخ من الحرية والشفافية والديمقراطية. وهذا الأمر، يبعث الفخر والسعادة حين نرى الحضور يعبّر بصوت مرتفع رافضاً أو موافقاً على بعض بنود النظام الداخلي”.
وتابعت قائلةً: “إن خروج الاتحادات من رحم الإدارة التي انبثق عنها يوماً ما، إلى حضن الشعب، ما يؤكد مضي المجتمع في منبج وريفها إلى نجاح تجربتنا في مفهوم الأمة الديمقراطية. ومن المفترض أن تمارس منظمات المجتمع المدني؛ نشاطاتها بشكل ملموس، إذ سيظهر جلياً بالدرجة الأولى من خلال إنشاء جيل يملك وعياً نقدياً قادراً على البناء والنمو والارتقاء”.
لا مجال في منبج من تمايز بسبب قومية أو مُعتقد أو جنس
واستكمالاً للآراء، التقينا بالعضو في الجمعية التركمانية؛ فايز حيدر الذي حدثنا عن الأثر الذي سيحدثه تأسيس منظمات للمجتمع المدني في مدينة منبج وريفها، فقال: “أشكر جميع الحضور على تلبيتهم هذه الدعوة الكريمة التي تبرهن مدى قدرة الشعب السوري، أنه مفعم بالديمقراطية والحس الوطني. وفي واقع الأمر إن تأسيس منظمات للمجتمع المدني، سيتيح للمواطنين أن يطالبوا بتحقيق العدالة الاجتماعية، وهذا ما رأوه بأم أعينهم أن لا مجال في منبج من تمايز بسبب قومية أو معتقد أو جنس. وكذلك سيتيح للمواطن المشاركة بالحياة السياسية، وضمان حقه الانتخابي لجميع الشعوب. إضافةً إلى تحسين جهود مؤسسات التعليم وطرق أداءها واستثمارها المواهب للجميع، وأيضاً تمكين المرأة اجتماعياً واقتصادياً، والاعتماد على الفئة الشابة”.
وفي ختام الاجتماع، تم التصويت من قبل الحضور على انتخاب سبعة أعضاء؛ بصفة إداريين لمنظمات المجتمع المدني في مدينة منبج وريفها، ثم ألقى عبد الله الحجو؛ الكلمة الختامية، حيث شكر الحضور مشاركتهم هذا الاجتماع، ثم قال: “سيقع على عاتق الإدارة؛ الكثير من المسؤولية والعمل الجاد والنجاح الدائم للرقي والتقدم في تفعيل منظمات المجتمع المدني بالشكل الذي يليق بمجتمعنا المنشود”.