استنكر شيوخ ووجهاء عشائر مدينة الرقة ما وصفوه بـ”العمل الإجرامي الجبان”، الذي استهدف مؤخراً أهالي مدينة الرقة، مما أسفر عن وقوع عدد من الشهداء والجرحى، مشيرين بأصابع الاتهام إلى “أجندات خارجية تحاول كسر إرادة الشعب والنسيج الوطني في مناطقنا المحررة”.
تعرضت مدينة الرقة يوم أمس (الثلاثاء) لسلسة انفجارات طالت المدنيين الأبرياء وراح ضحيتها عدد من الشهداء والجرحى. وأثار هذا الهجوم الإرهابي استياء وجهاء وأهالي المدينة اللذين عبّروا عن سخطهم في لقاءات مقتضبة أجرتها معهم وكالة أنباء هاوار.
شيخ عشيرة البريج محمد نور الذيب استنكر بما وصفه بالعمل الجبان الذي أودى بحياة العديد من المدنيين الذين لا ذنب لهم سوى أنهم مارين بهذا الطريق لتطالهم يد الغدر.
محاولة فاشلة من القوى الظلامية لزعزعة أمننا
وأضاف الذيب بالقول: “بعد الانتصار الكبير والمؤزر الذي حققته قوات سويا الديمقراطية في آخر جيب لمرتزقة داعش في الباغوز، سعت بعض القوى الظلامية في محاولة فاشلة لضرب حالة الاستقرار السائدة في المنطقة واللِحمة الوطنية بين كافة الشعوب من خلال استخدام الخلايا النائمة في عملية شغب أودت بحياة عدد من المدنيين”.
وأشار الذيب بأصابع الاتهام إلى الدولة التركية “المتمثلة بأردوغان”، وقال بهذا الصدد: “بعد الخسارة الكبيرة التي طالت حزبه في انتخابات البلديات وسقوط عدد من المدن الرئيسية في تركيا، وبعد نهاية مرتزقة داعش عسكرياً على الأرض، عملت الدولة التركية على تجنيد عدد من المرتزقة واستخدامهم في عملية انتحارية لضرب النسيج الوطني”.
وأكد الشيخ محمد نور الذيب عزم عشائر المنطقة على زيادة التنسيق الميداني والعسكري وزرع حب الوطن والمواطن في قلوب الأهالي، وترسيخ مفهوم الأمة الديمقراطية من خلال الأكاديميات الفكرية والمدارس التربوية.
شيخ عشيرة السبخة محمد تركي السوعان تحدث أيضاً حول الموضوع بالقول: “تعمل بعض جهات الاستبداد العالمي على ضرب النسيج الوطني، وبث الرعب والخوف في صدورنا بعد حالة الأمن والأمان منذ إعلان التحرير”.
وبيّن السوعان أن هذه الأعمال الإجرامية تأتي في وقت تشهد فيه مدينة الرقة حركة عمرانية واسعة، وعودة كبيرة للأهالي الذين أجبرتهم الحرب الدموية على الخروج من منازلهم قسراً، وقال: “هذه الأعمال لا تزيدنا إلا إصراراً وعزماً على متابعة المسير والنضال وتحقيق العدالة في كامل الجغرافية السورية”.
السوعان أكد أيضاً أنهم سيعملون على عقد اجتماعات دورية مع أبناء العشائر في الرقة لتوعيتهم، وحثّهم على أداء مسؤولياتهم في بناء المجتمع الديمقراطي الذي يعتمد بشكل أساسي على أخوّة الشعوب والعيش المشترك بين جمع الشعوب.