مركز الأخبار – لم يتبقَّ سوى أربعة أيام على انتهاء المهلة المحددة لتداول الأوراق النقدية السوريّة القديمة، في وقتٍ تشهد فيه عدة محافظات تراجعاً في قبولها لدى المحال التجارية ووسائل النقل، بالتزامن مع شكاوى من نقص الفئات النقدية الجديدة الصغيرة، ولا سيما فئتَي 500 و1000 ليرة، ما تسبب في صعوباتٍ متزايدة في المعاملات اليومية.
وأعلن مصرف سوريا المركزي، إن مهلة استبدال الأوراق النقدية القديمة تنتهي في 30 تموز 2026، مؤكداً أن عملية الاستبدال حققت “نسبة إنجاز متقدمة”.
وأوضح، إن الأوراق النقدية القديمة ستفقد اعتباراً من 31 تموز 2026 قوتها، ولن تعود صالحة قانوناً للتداول أو لإجراء أي معاملات مالية. وأضاف إن سحب الأوراق النقدية القديمة سيبقى متاحاً لمدة خمس سنوات، اعتباراً من 31 تموز الجاري، على أن تُنفذ العملية حصراً عبر مصرف سوريا المركزي في دمشق، مع اشتراط ألا يقل عدد الأوراق المقدمة للاستبدال عن 100 ورقة من الفئة الواحدة، فيما لن تُقبل الطلبات التي تقل عن هذا العدد. وفي المقابل، أفاد مواطنون في عدة محافظات بأن عدداً متزايداً من أصحاب المحال التجارية، باتوا يرفضون التعامل بالأوراق النقدية القديمة قبل انتهاء المهلة الرسمية، ما دفع كثيرون إلى التنقل بين المتاجر بحثاً عمّن يقبلها أو اللجوء إلى استبدالها بطرقٍ غير رسمية.
وأوضحوا، بأن المحلات التجارية لم تعد تقبل بالأوراق النقدية القديمة، وإنهم واجهوا، رفضاً من بعض سائقي وسائل النقل العام، لتقاضي الأجرة بالأوراق القديمة، وطالبوا، بمنح فترة سماح إضافية لسحب ما تبقى من الأوراق النقدية القديمة، معتبرين إن نقص الفئات الجديدة في الأسواق يجعل إنجاز المعاملات اليومية أكثر صعوبة، خصوصاً في عمليات الشراء ذات القيمة المنخفضة.
وأضافوا أن استمرار نقص الفئات الجديدة، إلى جانب وجود كميات من العملة القديمة لا تزال بحوزة المواطنين، ما قد يؤدي إلى إرباك حركة البيع والشراء مع اقتراب موعد وقف التداول النهائي.
ويأتي ذلك في وقتٍ يواصل فيه مصرف سوريا المركزي، تنفيذ عملية استبدال العملة ضمن خطة قالت عنها “تهدف إلى إنهاء تداول الأوراق النقدية القديمة، واعتماد الإصدار الجديد بشكلٍ كامل في التعاملات المالية داخل البلاد”.