مركز الأخبار – تتواصل التقارير التي تتحدث عن أوضاع صعبة تواجهها السجينات في عدد من السجون الإيرانية، وسط ورود معلومات عن اكتظاظ شديد، وتدهور في الظروف الصحية والمعيشية، إضافةً إلى شكاوى تتعلق بالقيود المفروضة على الزيارات والرعاية الطبية للمحتجزات، ولا سيما السجينات السياسيات.
أفادت تقارير واردة من جناح النساء في سجن سيبيدار بمدينة الأهواز بوجود أكثر من 300 امرأة محتجزات في ظروف وصفت بأنها بالغة الصعوبة، في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وضعف أنظمة التبريد، وتردي أوضاع النظافة والصرف الصحي.
وحسب المعلومات المتداولة، يضم الجناح حالياً نحو 302 سجينة، إضافة إلى سبعة أطفال صغار، من بينهم رضيعتان، تقيمان مع أمهاتهما داخل القسم ذاته، وسط ظروف لا تتناسب مع احتياجاتهم.
وتشير التقارير إلى أن الجناح، الذي صُمم لاستيعاب نحو 200 امرأة، يعاني من اكتظاظ كبير، الأمر الذي أدى إلى تفاقم المشكلات اليومية، بما في ذلك نقص المساحات، وتراجع مستوى الخدمات الأساسية.
مخاوف صحية وانتشار الأمراض المعدية
أثارت تقارير بشأن وجود حالات إصابة بأمراض معدية بين بعض السجينات مخاوف إضافية حول الوضع الصحي داخل السجن. ووفقاً للمعلومات المتوفرة، تعاني ما لا يقل عن 15 سجينة من أمراض تشمل التهاب الكبد وفيروس نقص المناعة البشرية.
كما أفادت مصادر بوجود حالات إيذاء للنفس بين بعض المحتجزات، الأمر الذي زاد المخاوف بشأن إمكانية انتقال العدوى، خصوصاً في ظل وجود أطفال داخل الجناح وغياب الظروف الصحية المناسبة.
حسب شهادات نقلتها مصادر مطلعة، تواجه السجينات مشكلات متكررة تتعلق بتلوث المياه، وسوء نظافة دورات المياه، وطفح مياه الصرف الصحي داخل أماكن المعيشة.
نقص الرعاية الطبية
وفي سياق متصل، تتواصل المخاوف بشأن الوضع الصحي للسجينة السياسية “باريسا كمالي أردكاني”، المحتجزة في سجن يزد، وسط تقارير تفيد بحرمانها من المتابعة الطبية اللازمة لعلاج اضطرابات الغدة الدرقية.
وحسب المعلومات المتاحة، كانت كمالي تخضع قبل اعتقالها لمتابعة طبية بسبب فرط نشاط الغدة الدرقية ووجود عقدة فيها، مع توصيات بإجراء فحوصات دورية وتصوير بالموجات فوق الصوتية ومواصلة العلاج.
إلا أن التقارير تشير إلى أن نقلها إلى سجن يزد أدى إلى انقطاع المتابعة الطبية المتخصصة، وعدم حصولها على بعض الفحوصات والعلاجات المطلوبة.
ووفقاً لمصادر مقربة من القضية، ظهرت على باريسا خلال الأشهر الأخيرة أعراض تشمل تغيرات مزاجية حادة واضطرابات نفسية، ما دفع إلى المطالبة بتقييم حالتها من قبل أطباء متخصصين في الغدد الصماء والصحة النفسية.
وتحذر التقارير من أن استمرار غياب الرعاية الطبية المناسبة قد يؤدي إلى تدهور حالتها الصحية على المدى الطويل.
اعتُقلت باريسا كمالي أردكاني في 29 نيسان 2024 بمدينة أصفهان، ونُقلت في البداية إلى سجن دولت آباد.
وتواجه باريسا كمالي ثلاث قضايا منفصلة في أصفهان وأردكان، تتعلق باتهامات أمنية مختلفة. وفي عام 2025، نُقلت من سجن دولت آباد في أصفهان إلى سجن يزد.
وبعد قبولها الحكم القضائي، خُفض مجموع العقوبة الصادرة بحقها إلى ثلاث سنوات ونصف.
ولدت باريسا كمالي أردكاني عام 1986 في مدينة عبادان، وهي متزوجة وتدرس تخصص الجغرافيا.
قيود على زيارات السجينات السياسيات
من جهة أخرى، أفادت تقارير بمنع السجينات السياسيات في جناح النساء بسجن إيفين من الزيارات العائلية المباشرة، والسماح بدلاً من ذلك بزيارات خلف الحواجز أو عبر وسائل اتصال منفصلة.
وجاء القرار عقب توترات شهدها الجناح خلال الأسبوع السابق، فيما أشارت التقارير إلى استمرار حصول السجينات غير السياسيات على الزيارات العائلية المعتادة.
وحسب المعلومات الواردة، نُقلت في 12 تموز عشرات السجينات من سجن قرجك إلى جناح النساء في إيفين، رغم معاناة القسم من الاكتظاظ.
وأثار هذا الإجراء اعتراضات من السجينات السياسيات اللواتي عبّرن عن مخاوفهن من زيادة الضغط على مرافق السجن وتفاقم ظروف الاحتجاز.
وتفيد التقارير بأن قوات السجن تدخلت لإنهاء الاحتجاجات، قبل فرض قيود جماعية على الزيارات العائلية للسجينات السياسيات، دون صدور قرار تأديبي مكتوب أو إعلان رسمي يوضح أسباب الإجراء.