روناهي/ قامشلو ـ أعلنت اللجنة التنفيذية في اتحاد مثقفي روج آفايي كردستان، مسابقة جائزة أحمد الحسيني، للشعر الكردي، فالشعر ليس كلاماً يقال ثم يمر أو ينسى، بل هو الأثر الإنساني الباقي، وهو ومضة من نور تشبه شعاع الشمس، الذي يصل إلى الإنسانية منذ أقدم العصور.
الشعر جسر يقود الإنسان إلى أعمق منابع الجمال والحرية والحقيقة الكامنة في داخله، حين يرحل الشعراء عن هذه الحياة، فإنهم لا يغادروننا حقاً، ما دامت كلماتهم توقظ التأمل والدهشة في قلوبنا، فإنهم باقون بيننا، وما دامت أبياتهم تشعل نار الأسئلة في عقولنا، وتقودنا إلى اكتشاف الإنسان الكامن في أعماقنا، فإن حضورهم سيظل حياً.
انطلاقاً من هذا الإيمان، وتقديراً للإبداع والإرث الشعري الثمين، الذي تركه الشاعر الكردي الخالد، أحمد الحسيني، ووفاءً لعشقه الاستثنائي للشعر، ودفاعه عن الجمال، وإخلاصه للغة والمشاعر الإنسانية، أعلن اتحاد روج آفايي كردستان (HRRK) بكل اعتزاز وسرور إطلاق مسابقة جائزة أحمد الحسيني للشعر الكردي. وستكون هذه الجائزة منبراً سنوياً للاحتفاء بالإبداع وتكريم الصوت الأصيل للشعر الكردي، كما ستفتح أبوابها أمام المواهب الجديدة، ليكون الشعر مناسبة سامية للتلاقي، والتجديد، والارتقاء بالذائقة الأدبية، إن هذه الجائزة مشروع ثقافي يهدف إلى ترسيخ حضور الشعر في الحياة، ودعم التجارب الإبداعية الأصيلة، وتعزيز قيم الحرية والجمال والتنوع التي آمن بها أحمد الحسيني، شاعراً وإنساناً، وعاش مدافعاً عنها. وسيتم تقييم الأعمال من لجنة مستقلة تضم شعراء ونقاداً وأكاديميين، وستجري عملية التحكيم وفق أعلى معايير النزاهة والشفافية والحياد، وستعلن نتائج الجائزة سنوياً في العاشر من آذار، وهو يوم رحيل الشاعر الراحل أحمد الحسيني.
تبلغ القيمة المالية للجائزة 1000 دولار أمريكي، ونأمل أن تصبح مسابقة جائزة أحمد الحسيني، للشعر الكردي، وستحدد لاحقا شروط المسابقة، وآلية المشاركة، والمدة المحددة لاستلام الأعمال، من اللجنة التحضيرية.