مركز الأخبار – أحيا أهالي محافظة السويداء الذكرى السنوية الأولى، لأحداث تموز الدامية التي شهدتها المحافظة العام الماضي، عبر فعاليات أهلية واجتماعية ركزت على استذكار الضحايا، والدعوة إلى تعزيز السلم الأهلي والوحدة، وسط استمرار المطالبة بكشف مصير المفقودين ومحاسبة مرتكبي تلك المجازر.
نظم التحالف الوطني للسلام والتنمية ضمن صالة صيموعة في مدينة السويداء مجلس عزاء استذكر فيه ضحايا أحداث تموز العام الماضي، بحضور وجهاء المحافظة وفعالياتها الاجتماعية وشخصيات أهلية وشبابية.
وأكد منظمو الفعالية أن أكثر من 400 شخصاً قدّموا واجب العزاء، في مشهدٍ عكس، بحسب وصفهم، روح التضامن والتكاتف بين أبناء السويداء، ورسالةً تؤكد إن المصاب واحد وإن وحدة أبناء الجبل تبقى الركيزة الأساسية لتجاوز آثار المحنة.
وأشار المتحدثون خلال الفعالية، إلى إن مرور عام على أحداث تموز يشكّل محطة لاستذكار المدنيين الذين فقدوا حياتهم، وتجديد التمسك بالقيم الوطنية والإنسانية، وتعزيز الجهود الرامية إلى ترسيخ السلم الأهلي ومنع تكرار ما شهدته المحافظة.
كما استذكر الحضور لمن تعرضوا للاعتداء في بلدة الثعلة خلال الأحداث، واصفين قصتهم بأنها تجسد معاناة المدنيين الذين وجدوا أنفسهم في قلب أعمال العنف، ورمزاً للصمود في وجه الانتهاكات.
وفي فعاليةٍ أهلية أخرى أوقد عشرات المواطنين الشموع في عددٍ من ساحات وشوارع مدينة السويداء وقراها وبلداتها، بمبادراتٍ شعبية تطوعية، إحياءً لذكرى ضحايا الأحداث.
ووقف المشاركون دقيقة صمت، ووضعوا الشموع والورود في مواقع متفرقة من المدينة، في رسالة حملت معاني الوفاء للضحايا والدعوة إلى نبذ العنف والحفاظ على وحدة النسيج الاجتماعي.
وتأتي هذه الفعاليات في الذكرى الأولى للأحداث التي اندلعت في تموز 2025، وشهدت اشتباكات دامية وأعمال عنف، امتدت إلى عدد من بلدات وقرى المحافظة، وأسفرت عن مقتل وإصابة الآلاف، إلى جانب موجات نزوح واسعة وخسائر كبيرة في الممتلكات والبنية المدنية، قبل أن تتوقف العمليات العسكرية عقب التوصّل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار.
ولا تزال تداعيات تلك الأحداث حاضرة في ذاكرة أبناء السويداء، إذ تحولت ذكراها إلى مناسبة سنوية يستذكر فيها الأهالي الضحايا والمفقودين والنازحين، ويجددون التأكيد على ضرورة كشف حقيقة ما جرى، وإنصاف المتضررين، وترسيخ المصالحة المجتمعية والسلم الأهلي، بما يضمن عدم تكرار المأساة واستعادة الاستقرار في المحافظة.