قامشلو/ سلافا عثمان – أكدت الرئيسة المشتركة لبلدية تربه سبيه “فهيمة تمو” إن البلدية تواصل تنفيذ مشاريعها الخدمية وتحسين واقع المدينة، مشيرةً إلى إنجاز 12 مشروعاً خلال عام 2025، واستمرار تنفيذ مشاريع جديدة في 2026.
تواجه البلديات تحديات متزايدة في تلبية الاحتياجات مع إمكانات محدودة وارتفاع تكاليف تنفيذ المشاريع، الأمر الذي يجعل التعاون بين المؤسسات الخدمية والمواطنين عاملاً أساسياً في تحسين الواقع الخدمي، وضمان استدامة النظافة، وتنفيذ المشاريع وفق الأولويات والإمكانات المتاحة.
خدمات.. ورقابة صحيّة مستمرة
تعمل بلدية تربه سبيه بشكلٍ يومي على تنفيذ مهامها الخدمية والإدارية؛ بهدف تحسين الواقع الخدمي في المدينة، من خلال أقسامها المختلفة التي تغطي الجوانب الصحية والبيئية والفنية والإدارية، إلى جانب تنفيذ المشاريع الخدمية ومتابعة احتياجات المواطنين.
وفي هذا السياق؛ أكدت الرئيسة المشتركة لبلدية تربه سبيه “فهيمة تمو” إن البلدية تواصل أداء واجباتها اليومية رغم التحديات: “نعمل بشكلٍ مستمر لخدمة المدينة وأهلها، لكن نجاح أي عمل خدمي لا يعتمد على البلدية وحدها، وإنما يحتاج إلى تعاون المواطنين أيضاً؛ لأن الحفاظ على النظافة والممتلكات العامة مسؤولية مشتركة”.
وأوضحت فهيمة إن البلدية تضم عدداً من الأقسام المتخصصة، تشمل الصحة، والبيئة، والخدمات والنظافة، والضابطة، والمالية، والدائرة الفنية، والديوان، ومكتب المرأة، وقسم الإعلام، وقسم الاستعلامات، وقسم الإطفاء، والمكتب القانوني، ومكتب الحياة الندية، حيث يؤدي كل قسم مهامه ضمن اختصاصه لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين.
وبيّنت إن قسم الصحة ينفذ جولات رقابية يومية على المطاعم، ومحال القصابة، ومحال الحلويات، وصالونات الحلاقة، للتأكد من الالتزام بالشروط الصحية، إضافةً إلى متابعة البطاقات الصحية للعاملين في هذه القطاعات.
وأضافت: “ويشرف الطبيب البيطري على الكشف على الذبائح قبل دخولها الأسواق لضمان سلامتها، كما ننفذ حملات دورية لرش المبيدات الحشرية في مختلف الأحياء للحد من انتشار الحشرات والحفاظ على الصحة العامة”.
التنظيم وحماية البيئة
وفيما يتعلق بالجانب البيئي، أوضحت إن قسم البيئة يتولى العناية بالحدائق العامة والمساحات الخضراء والشريط الأخضر، إضافةً إلى متابعة الشكاوى المتعلقة بالمخالفات البيئية والعمل على معالجتها، بهدف الحفاظ على المظهر الحضاري للمدينة وتحسين بيئتها.
ونوهت إلى إن قسم الخدمات والنظافة يواصل تنظيف الشوارع والأحياء والسوق، وجمع وترحيل النفايات، وصيانة شبكات تصريف مياه الأمطار والريكارات، إلى جانب تنفيذ حملات نظافة مستمرة: “لا تقتصر حملات النظافة على كوادر القسم فقط، بل يشارك فيها جميع موظفي وإداري البلدية بشكل دوري، بهدف دعم فرق النظافة وتسريع إنجاز الأعمال وتحسين مستوى الخدمات في المدينة”.
وأشارت إلى إن قسم الضابطة ينفذ جولات يومية داخل الأسواق لمتابعة إشغال الأرصفة وتنظيم الحركة التجارية، إضافةً إلى ضبط المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، بما يضمن الحفاظ على النظام العام.
وقالت فهيمة إن قسم المالية يتولى إدارة الجباية والإيرادات والرسوم وصرف الرواتب، بينما تشرف الدائرة الفنية على إصدار رخص البناء، ومتابعة المشاريع، ومراقبة أعمال الإعمار والتأكد من تنفيذها وفق الأنظمة المعتمدة.
وكما إن الديوان ينظم المراسلات الرسمية، والأرشفة، واستقبال طلبات وشكاوى المواطنين، في حين يعمل مكتب المرأة على دعم المرأة وتعزيز دورها الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب الإشراف على فرن روج آفا وتنفيذ مشاريع خاصة بالمرأة، من أبرزها إعادة تأهيل دوار آزادي.
وأضافت إن قسم الإعلام يتولى توثيق نشاطات البلدية وإعداد الأخبار والتقارير ونشر البلاغات عبر الصفحة الرسمية، بينما يستقبل قسم الاستعلامات المواطنين وينظم حركة المراجعين، ويتولى قسم الإطفاء الاستجابة للحرائق داخل المدينة وخلال موسم الحصاد، فيما يختص المكتب القانوني بإعداد العقود والقرارات ومتابعة القضايا القانونية، ويتابع مكتب الحياة الندية معاملات عقود الزواج وعقود الحياة المشتركة.
المشاريع المنجزة قيد التنفيذ
وحول المشاريع المنجزة، أوضحت فهيمة إن البلدية نفذت خلال عام 2025 اثني عشر مشروعاً خدمياً، شملت أعمال تزفيت عدد من الشوارع، إلى جانب تنفيذ مشاريع ترقيع وصيانة للطرق بهدف تحسين شبكة النقل داخل المدينة.
وأضافت: “وإننا نواصل خلال عام 2026 تنفيذ مجموعة من المشاريع، أبرزها توسيع المخطط التنظيمي للمدينة، وإنشاء مدينة صناعية، وإعادة تأهيل دوار آزادي، وتنفيذ أعمال تقشير وترقيع الشارع العام بالتعاون مع شركة الشمال، وحصلت البلدية على مخصصات إسعافية بقيمة 300 ألف دولار لإعادة تأهيل الشوارع، إلا أن حجم الاحتياجات أكبر بكثير من الإمكانات المتوفرة، لذلك نعمل على تنفيذ المشاريع وفق الأولويات والإمكانات المتاحة”.
النظافة مسؤولية مشتركة
وشددت فهيمة على إن البلدية مستمرة في تنفيذ حملات تنظيف الشوارع والسوق والأحياء، لكن إن الحفاظ على النظافة مسؤولية مشتركة بين البلدية والمواطنين: “للأسف نقوم بتنظيف بعض المواقع أكثر من مرة، لكنها تعود للاتساخ خلال فترة قصيرة، وهذا يستهلك الوقت والجهد ويؤخر وصول خدمات النظافة إلى مناطق أخرى تحتاجها، لذلك نفضل دائماً التوعية والتعاون قبل اللجوء إلى تحرير المخالفات”.
وأكدت إن إعادة تأهيل الطرق وتزفيتها تأتي في مقدمة مطالب المواطنين، فإن البلدية تسعى إلى تنفيذ أكبر عدد ممكن من مشاريع التزفيت، إلا أن الإمكانات المالية المحدودة تحول دون تنفيذ جميع المشاريع دفعة واحدة، لذلك يتم العمل بشكلٍ تدريجي ووفق سلم الأولويات.
تحديات متزايدة وخطط مستقبلية
وبينت إن البلدية تواجه عدداً من الصعوبات، أبرزها ضعف تعاون بعض المواطنين في الحفاظ على النظافة العامة والأشجار والممتلكات العامة، إضافةً إلى نقص الآليات والمعدات، وارتفاع تكاليف المحروقات نتيجة شرائها من السوق الحرة، الأمر الذي ينعكس على سرعة تنفيذ المشاريع والأعمال الخدمية.
وأشارت إلى أن البلدية تعمل باستمرار على تطوير خدماتها والاستجابة لملاحظات المواطنين: “لا ندّعي الكمال، لكننا نعمل بشكلٍ متواصل لمعالجة أوجه القصور وتحسين مستوى الخدمات، ونضع ضمن أولوياتنا إعادة تأهيل الطرق، وتوسيع مشاريع التزفيت، والاهتمام بالنظافة والحدائق، وتنفيذ مشاريع جديدة تلبي احتياجات المدينة”.
واختتمت الرئاسة المشتركة لبلدية تربه سبيه “فهيمة تمو” بدعوة المواطنين إلى تعزيز التعاون مع البلدية، والمحافظة على النظافة العامة والأشجار والممتلكات العامة، وإن هذا التعاون سيُسهم في توجيه الإمكانات نحو تنفيذ مشاريع جديدة، وتحسين مستوى الخدمات، والاستجابة بصورةٍ أسرع لاحتياجات المدينة وسكانها.