روناهي/ قامشلو ـ وجّه عدد من أصحاب الدراجات النارية في مدينة قامشلو وريفها مناشدات إلى الجهات المعنية، مطالبين إعادة النظر في القرار القاضي بحظر سير الدراجات النارية، اعتباراً من الأول من تموز، مؤكدين، أن تطبيقه سيحرم آلاف العائلات من مصدر دخلها الوحيد، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المنطقة.
ويقول أصحاب الدراجات: إن الكثير منهم يعتمدون عليها في تأمين لقمة العيش، سواء من خلال العمل في خدمات التوصيل (الدليفري)، أو التنقل اليومي إلى أماكن العمل، وخاصة عمال المياومة القادمين من القرى، إضافة إلى استخدامها وسيلة نقل لأفراد الأسرة، في وقت تشهد فيه أجور المواصلات العامة ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة زيادة أسعار المحروقات.
وفي المقابل، يرى مواطنون أن الدراجات النارية أصبحت خلال السنوات الأخيرة مصدر قلق وإزعاج، بعد تسجيل العديد من حالات السرقة التي ارتكبها أشخاص يستقلونها، حيث تعرض عدد من المواطنين لسرقة حقائبهم ومقتنياتهم في الشوارع، كما وقعت حوادث مؤسفة أسفرت عن وفيات وإصابات أثناء مطاردة بعض الجناة.
كما يشكو الأهالي من الاستخدام العشوائي للدراجات من قبل المراهقين، وما يرافقه من قيادة متهورة داخل الأحياء والشوارع العامة، الأمر الذي يشكل خطراً على سلامة المشاة ومستخدمي الطريق.
ويؤكد أصحاب الدراجات، أن معالجة هذه الظواهر لا تكون بالمنع الشامل، وإنما من خلال تنظيم استخدامها، بإصدار تراخيص رسمية، وتحديد أعمار السائقين، وإلزامهم إجراءات السلامة، وتشديد العقوبات على المخالفين، وكل من يثبت تورطه في استغلال الدراجات النارية لارتكاب الجرائم أو الإخلال بالأمن.
ويبقى التساؤل مطروحاً: هل سيكون الحل في الحظر الكامل، أم في وضع نظام ترخيص ورقابة يوازن بين حفظ الأمن وحق آلاف الأسر في الحفاظ على مصدر رزقها؟