مركز الأخبار ـ شهدت عدة مناطق من سوريا اشتباكات وإصابات وهجمات على مقامات دينية، وحرقها، في تكرارٍ للمشاهد اليومية التي تحدث على معظم الأراضي السوريّة.
أفادت مصادر محلية باندلاع اشتباكات بين قوات الحرس الوطني وقوات الحكومة المؤقتة على محور تل حديد في ريف السويداء الغربي، استُخدمت خلالها الأسلحة المتوسطة والثقيلة. ولم ترِد حتى الآن معلومات مؤكدة حول حجم الخسائر البشرية أو الأضرار المادية الناجمة عن الاستهدافات، فيما تشهد المنطقة حالةً من التوتر والترقب في ظل استمرار التصعيد بين الطرفين.
كما وأفادت مصادر محلية بانفجار قنبلة يدوية داخل أحد المنازل في بلدة ذيبان شرقي دير الزور، ما أدى إلى إصابة ثلاث فتيات وطفل بجروح متفاوتة نقلوا على إثرها إلى أحد المراكز الطبية لتلقي العلاج. فيما لم تُعرف حتى الآن ملابسات وقوع الانفجار أو كيفية وجود القنبلة داخل المنزل.
وتُعد المقامات والأماكن الدينية جزءاً من الذاكرة الروحية والثقافية للسوريين، وتحظى بأهمية خاصة في بلدٍ يتميز بتنوعه الطائفي والعرقي والديني، إذ تمثل هذه المواقع رموزاً مرتبطة بمعتقدات وخصوصيات مكونات المجتمع المختلفة، ويُعد الحفاظ عليها وحمايتها من الاعتداءات مسؤولية تقع على عاتق السلطات، ولا سيما الحكومة المؤقتة، لضمان احترام الحريات الدينية وصون السلم الأهلي ومنع استغلال هذه المواقع في تأجيج التوترات بين السوريين.
وفي السياق، أُضرمت النار في مقام الشيخ ناصر الحكيم التابع للطائفة العلوية في قرية العريضة بريف حمص الغربي، في حادثةٍ أثارت حالة من الاستياء والاستنكار بين الأهالي، لما تمثله من اعتداءٍ على أحد المواقع الدينية ذات الرمزية الروحية لدى أبناء الطائفة.
وبحسب المعلومات، فقد تسبب الحريق بأضرارٍ مادية في المقام، دون ورود معلومات عن وقوع خسائر بشرية، ولم تُعرف حتى الآن هوية منفذي الاعتداء أو دوافعهم، فيما تأتي الحادثة في ظل مخاوف من انعكاس مثل هذه الأعمال على حالة التعايش المجتمعي والسلم الأهلي، لما تحمله من رسائل استفزازية تمس معتقدات ومشاعر فئة من السوريين.
ويؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن حماية دور العبادة والمقامات والمواقع الدينية بمختلف انتماءاتها تمثل ركناً أساسياً في الحفاظ على تنوع المجتمعي السوري، داعياً إلى فتح تحقيق شفاف لكشف ملابسات الحادثة، وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم وفق القانون، والعمل على منع تكرار مثل هذه الاعتداءات التي من شأنها تعميق الانقسامات وإثارة الفتن بين الشعوب السورية.