مركز الأخبار – كشف مصدر متابع لملف المهجّرين الكرد في الرقة، إن الملف معلق عملياً، في ظل غياب أي خطوات تنفيذية لإعادة المهجرين أو استعادة ممتلكاتهم، على الرغم من الوعود والاجتماعات الرسمية المتكررة خلال الفترة الماضية.
تسبّبت الهجمات الأخيرة التي شهدتها المنطقة مؤخراً، بتهجير ما يقارب 2000 عائلةً كرديةً من منازلها في محافظة الرقة، والتي لجأت إلى مدينة كوباني ومناطق الجزيرة.
ولم تتوقف تداعيات تلك الأحداث عند حدود التهجير، بل امتدت إلى الاستيلاء على منازل وممتلكات المهجرين وسرقة محتوياتها، فضلاً عن مصادرة بعض الجهات الحكومية لمواقع ومنازل خاصة بالمهجرين واستخدامها لأغراضٍ مختلفة. كما تعرضت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية العائدة للمواطنين الكرد للاستيلاء والاستثمار من قبل جهات وأشخاص آخرين، ما حرم أصحابها من الاستفادة منها.
وفي محاولة لإيجاد حلول لهذا الملف، عقد محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد، في السابع من حزيران، برفقة القيادي في قوى الأمن الداخلي محمود خليل وعدد من شيوخ ووجهاء وممثلي الكرد في الرقة، اجتماعاً مع محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة، في مبنى محافظة الرقة، لبحث آليات إعادة المهجرين الكرد إلى مناطقهم وضمان استعادة حقوقهم وممتلكاتهم.
وأسفر الاجتماع عن اتفاق يقضي بتشكيل لجنة خاصة بالمهجرين تتولى التنسيق مع محافظة الرقة، والعمل على تهيئة الظروف المناسبة لعودتهم بشكلٍ آمن، بالإضافة إلى متابعة ملفات الممتلكات والأراضي التي تم الاستيلاء عليها في عملية التهجير.
وكشف مصدر من ممثلي الكرد المهجرين من الرقة، ممن يتابعون هذا الملف بالتنسيق مع محافظة الرقة “إن الجهود المبذولة حتى الآن لم تحقق نتائجاً ملموسةً على الأرض ولا تزال معلقة”.
وأوضح المصدر إنها أعدّت خلال الفترة الماضية ملفات ووثائق تتعلق بإعادة المهجرين، وقدمت نحو 20 ملفاً إلى محافظ الرقة تتضمن شكاوى ومعلومات حول الاستيلاء على ممتلكات المواطنين الكرد ومصادرتها.
وبحسب المصدر ذاته، فإن ملف إعادة الكرد المهجرين وتسوية القضايا المتعلقة بممتلكاتهم ما يزال معلقاً دون حلول عملية، على الرغم من استمرار التواصل مع مكتب محافظ الرقة، ومتابعة القضية بصورةٍ دورية، في وقتٍ ينتظر فيه آلاف المهجرين إلى ترجمة الوعود إلى إجراءات فعلية تتيح لهم العودة إلى منازلهم واستعادة حقوقهم.