No Result
View All Result
قامشلو/ دعاء يوسف – واجه أهالي مقاطعة الجزيرة ارتفاع أسعار المحروقات بأصواتهم، بعدما تحولت الزيادة إلى عبءٍ يطال كل تفاصيل حياتهم اليومية، وبين ارتفاع تكاليف الغذاء والنقل، طالب المواطنون بخفض أسعار المازوت، مؤكدين، إن استمرار الغلاء يفاقم معاناة الأسر ويُثقل كاهلها.
لم يقتصر تأثير ارتفاع أسعار المازوت على زيادة تكاليف التدفئة والنقل، بل امتد ليطال مختلف جوانب الحياة اليومية، وسط تزايد شكاوى المواطنين من تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وفي ظل هذه الظروف، خرج عدد من الأهالي على مدار أسبوع مطالبين بخفض أسعار المحروقات، مؤكدين، إن المازوت بات يشكل عبئاً يفوق قدرة معظم الأسر على تحمله.
معاناة بسبب ارتفاع المحروقات
وفي السياق، قالت المواطنة “ناعسة الحسين”، وهي أم تُعيل أسرتها في ظل غياب أي مُعيل آخر: “إن ارتفاع أسعار المازوت ضاعف من معاناة العائلات محدودة الدخل”، مؤكدةً، أن المحروقات أصبحت أساساً لكل تفاصيل الحياة اليومية، بدءاً من التدفئة ووصولاً إلى تكاليف النقل وإنتاج المواد الغذائية.
وأضافت: “إن موجة الغلاء لم تتوقف عند أسعار المحروقات، بل انعكست بشكلٍ مباشر على أسعار المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، ما جعل تأمين مستلزمات الأسرة أمراً بالغ الصعوبة”.
وتابعت “ناعسة” بحسرة: “كل شيء ارتفع، ولم يعد بإمكاننا مجاراة الأسعار، المازوت ليس مجرد مادة للتدفئة، بل أساس ترتبط به معظم الخدمات والسلع”.
وأشارت، إلى أن المنطقة تزخر بالثروات الطبيعية من القمح والبترول، إلا أن المواطنين، بحسب تعبيرها، لا يلمسون أثراً لهذه الموارد في حياتهم اليومية، مضيفةً: “بلدنا غني بالخيرات، لكن المواطن لا ينال إلا القليل منها، بينما تزداد معاناته يوماً بعد يوم”.
وترى “ناعسة الحسين”، أن استمرار ارتفاع الأسعار يضع آلاف الأسر أمام خيارات صعبة، خصوصاً مع انخفاض القدرة الشرائية وثبات الدخل، داعيةً، الجهات المعنية إلى اتخاذ خطوات عملية للتخفيف من الأعباء المعيشية، وفي مقدمتها خفض أسعار المحروقات.
صرخة الأهالي
من جانبه، وصف المواطن “عبد القادر نيو“، واقع الخدمات بالمتردي، مشيراً، إلى أن معاناة الأهالي لا تقتصر على ارتفاع أسعار المازوت، بل تشمل أيضاً الانقطاع المستمر للكهرباء، الأمر الذي يزيد من صعوبة الحياة اليومية.
وقال نيو: “نعيش بلا كهرباء ولا مازوت، وأطفالنا يمرضون بسبب الظروف الصعبة، ولا نستطيع توفير احتياجاتهم الأساسية”. وأضاف: “باتت الأسر عاجزة عن تحمل تكاليف التدفئة أو تشغيل المولدات أو شراء الوقود، في وقت تتراجع فيه القدرة على تأمين أبسط مقومات الحياة.”
مؤكداً، إن استمرار ارتفاع الأسعار ينعكس بصورةٍ مباشرة على صحة الأطفال وكبار السن، خاصةً مع صعوبة توفير وسائل التدفئة أو الحصول على الخدمات الأساسية، مطالباً، المسؤولين بالتدخّل العاجل لمعالجة الأزمة.
وشدد نيو، على أن المواطنين لا يطالبون إلا بحقهم في العيش الكريم، داعياً، الجهات المسؤولة إلى خفض أسعار المحروقات وتقديم الدعم للأهالي، بما يسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية التي تُثقل كاهل الأسر.
وتعكس مطالب المواطنين حالة القلق المتزايدة من استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة، في ظل ارتباط أسعار المحروقات بمعظم القطاعات والخدمات. ويرى الأهالي إن أي زيادة في أسعار الوقود تنعكس مباشرةً على أسعار النقل والمواد الغذائية والسلع الأساسية، الأمر الذي يزيد من الضغوط على أصحاب الدخل المحدود.
فيما يأمل المواطنون أن تلقى مطالبهم استجابةً، وأن تُتخذ إجراءات تخفف من أعباء الحياة اليومية، خاصةً مع استمرار الظروف الاقتصادية الصعبة التي جعلت تأمين الاحتياجات الأساسية تحدياً يواجه معظم الأسر.
No Result
View All Result