قامشلو/ سلافا عثمان – اشتكى عدد من أهالي حي الهلالية في مدينة قامشلو من تراجع جودة الخبز خلال الفترة الأخيرة، مشيرين إلى انخفاض مستوى جودته وصغر حجم الأرغفة مقارنةً بالسابق، فيما أوضح معاون مدير فرع المخابز في الحسكة “روندار صالح” عن أسباب هذه المشكلة، مؤكداً اتخاذ إجراءات رقابية وفنية لمعالجتها وتحسين جودة الإنتاج.
تثير جودة الخبز في مدينة قامشلو اهتماماً واسعاً باعتبارها من الخدمات الأساسية المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، ومع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، برزت ملاحظات وشكاوى في بعض الأحياء بشأن تراجع جودة الرغيف، ما دفع الجهات المعنية إلى تكثيف إجراءات المتابعة والرقابة للوقوف على أسباب المشكلة ومعالجتها.
مطالب بتحسين جودة الخبز
وبهذا الصدد؛ أعربت المواطنة “ميديا لوند”، من حي الهلالية في مدينة قامشلو، عن استيائها من تراجع جودة الخبز الموزع على الأهالي خلال الفترة الأخيرة: “إن نوعية الخبز كانت أفضل بكثير في بداية تطبيق نظام التوزيع، إلا أن الواقع الحالي بات يثير العديد من الشكاوى بين السكان”.
وأوضحت: “إن الخبز الذي يصل إلى الأهالي لم يعد يتمتع بالمواصفات المطلوبة من حيث الجودة والطعم، إن الأرغفة أصبحت أصغر حجماً مقارنةً بالسابق، كما أنها لا تحافظ على جودتها لفترة كافية؛ الأمر الذي يجعلها غير مناسبة للاستهلاك في كثير من الأحيان وأن هذه المشكلة لا تقتصر على عائلتها فقط، بل يلاحظها عدد كبير من سكان الحي الذين يتداولون الشكاوى نفسها بشكلٍ مستمر”.
وأشارت إلى إنه من بين المشكلات التي تواجه الأهالي أيضاً توقيت توزيع الخبز، حيث تصل الكميات المخصصة إلى الكومينات في ساعاتٍ مبكرة جداً من الصباح، وأحياناً عند الساعة الخامسة صباحاً، وهو وقت غير مناسب للكثير من المواطنين، وخاصةً كبار السن والعاملين والعائلات التي يصعب عليها التوجه لاستلام الخبز في مثل هذه الأوقات المبكرة.
وأكدت إن تحسين آلية التوزيع أصبح ضرورة ملحة لضمان حصول المواطنين على احتياجاتهم اليومية بطريقة أكثر سهولة وتنظيماً، وكما دعت الجهات المعنية إلى إعادة النظر في مواعيد التوزيع بما يتناسب مع ظروف الأهالي وأوقاتهم.
وفي ختام حديثها؛ طالبت المواطنة “ميديا لوند” بالعمل على تحسين جودة الخبز المقدم للمواطنين وإعادة النظر في حجمه ومواصفاته، باعتبار أن الخبز مادة أساسية تعتمد عليها جميع الأسر بشكلٍ يومي.
تراجع الجودة والحجم
ومن جهتها، أوضحت المواطنة “فاطمة محمد”، من حي الهلالية، إن جودة الخبز شهدت تراجعاً ملحوظاً مع بداية فصل الصيف، الأمر الذي أثار استياء العديد من الأهالي الذين يعتمدون عليه بشكلٍ يومي كأحد أهم المواد الأساسية على موائدهم.
وقالت: “إن الخبز كان يتمتع في الفترات السابقة بجودة أفضل من حيث الطعم والقوام والحجم، إلا أن الوضع تغير خلال الأشهر الأخيرة، حيث بات الخبز يصل إلى المواطنين بجودة أقل من المتوقع، إضافةً إلى انخفاض واضح في حجم الأرغفة مقارنةً بما كان عليه سابقاً، إن هذا التغيير انعكس بشكلٍ مباشر على رضا الأهالي، خاصةً في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تجعل من الخبز مادة لا يمكن الاستغناء عنها”.
وأضافت إن الكثير من العائلات باتت تلاحظ هذه المشكلة بشكلٍ يومي: “إن الأرغفة أصبحت أصغر حجماً ولا تلبي احتياجاتنا بالشكل المطلوب، حيث نضطر إلى شراء كميات إضافية أو اللجوء إلى مصادر أخرى لتغطية احتياجاتنا اليومية”.
وأكدت فاطمة إن الأهالي لا يطالبون سوى بالحفاظ على مستوى الجودة الذي كان معمولاً به سابقاً، والعمل على تحسين نوعية الخبز بما يضمن وصوله إلى المواطنين بمواصفات جيدة وصالحة للاستهلاك، كما شددت على ضرورة الاهتمام بوزن الرغيف وحجمه، باعتبار أن ذلك يشكل جزءاً أساسياً من جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
وفي ختام حديثها؛ أشارت “فاطمة محمد” إلى أن شكاوى السكان تتكرر باستمرار حول هذا الموضوع، الأمر الذي يستدعي تدخّلاً من الجهات المعنية لدراسة أسباب تراجع الجودة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها: “إن تحسين جودة الخبز وحجمه من مطالبنا الأساسية، وأتأمل أن تتم الاستجابة لمطالبنا بما ينعكس إيجاباً على حياتنا ويؤمّن لنا مادة الخبز بالمستوى المطلوب من الجودة والكفاءة”.
إجراءات لتحسين الجودة
ورداً على شكاوى الأهالي المتعلقة بتراجع جودة الخبز خلال الفترة الحالية، أوضح معاون مدير فرع المخابز في الحسكة “روندار صالح”، إن هناك عدة عوامل تؤثر على جودة الخبز خلال فصل الصيف، وفي مقدمتها الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، الأمر الذي يتطلب اتخاذ إجراءات فنية وإدارية خاصة للحد من تأثيرها على عملية الإنتاج: “خلال فصل الصيف ترِد إلينا شكاوى من بعض الأحياء والكومينات بشأن تراجع جودة الخبز، ونقوم بالتعامل معها بشكلٍ مباشر، لأن الحرارة المرتفعة تؤثر بشكلٍ كبير على مراحل تصنيع الخبز ونقله وتخزينه”.
وأضاف: “اتخذنا مجموعة من التدابير الأساسية لضمان الحفاظ على جودة الخبز، تبدأ بمتابعة مادة الطحين والتأكد من نوعيتها، مروراً بتنفيذ جولات رقابية مكثفة على الأفران لمراقبة عمليات العجن والتخمير، والتأكد من الالتزام بالكميات المحددة من الملح والخمير، وإن درجة حرارة المياه المستخدمة في العجن تعد من العوامل المهمة أيضاً، وأن استخدام المياه الدافئة أو الساخنة خلال فصل الصيف ينعكس سلباً على جودة الرغيف”.
وأكد صالح إن تكديس ربطات الخبز بعد خروجها من الفرن يعد من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى تراجع الجودة، خاصةً في ظل درجات الحرارة المرتفعة، مشيراً إلى أنه تم توجيه الأفران بضرورة وضع الخبز داخل صناديق مخصصة وعدم تكديسه أثناء التخزين أو النقل.
وفيما يتعلق بالشكاوى الواردة من حي الهلالية، أوضح صالح إن الفرن المعني هو فرن نصف تمويني يحصل على الدعم من حيث مادة الطحين والمازوت بهدف إنتاج الخبز وبيعه للمواطنين بالسعر المحدد: “بعد ورود الشكوى من الكومين وعدد من الأهالي، تم استدعاء صاحب الفرن وتوجيه إنذار شديد اللهجة له، مع إلزامه بالالتزام بالمواصفات والمعايير المطلوبة لإنتاج الخبز، وتم أخذ تعهد خطي من صاحب الفرن بعدم تكرار المخالفات، كما جرى توجيهه لبيع الخبز بشكلٍ مباشر للمواطنين وعدم تكديسه داخل الفرن بانتظار استلامه من قبل المعتمدين، لما لذلك من تأثير سلبي على الجودة”.
واختتم معاون مدير فرع المخابز في الحسكة، “روندار صالح”، حديثه بالقول: “رغم استمرار الجولات الرقابية على الأفران العامة والخاصة، إلا أن نجاح عملية الرقابة يتطلب تعاون المواطنين أيضاً. لذلك؛ نؤكد أن أبوابنا مفتوحة لاستقبال أي شكوى أو ملاحظة؛ لأن الرقابة الشعبية تشكل عاملاً هاماً في كشف المشكلات ومعالجتها بشكل أسرع”.