مركز الأخبار – تشهدُ حركة النقل بين مدينتي ديرك وقامشلو شللاً شبه تام، عقب الارتفاع الكبير في أسعار المازوت والبنزين، ما أدى إلى قفزةٍ غير مسبوقة في أجور النقل وصلت إلى 35 ألف ليرة سوريّة للراكب الواحد.
تراجعت حركة النقل والمواصلات بشكلٍ ملحوظ، في كراج مدينة ديرك خلال الأيام الأخيرة، نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار المحروقات. وارتفعت أجرة الراكب الواحد بين ديرك وقامشلو من 15 ألف ليرة سوريّة إلى 35 ألف ليرة، ما أدى إلى عزوف العديد من المواطنين عن السفر والتنقل بسبب عدم قدرتهم على تحمّل التكاليف الجديدة.
وجاءت هذه الزيادة بعد رفع سعر ليتر المازوت الحر من 55 سنتاً إلى نحو 75 سنتاً أمريكياً وانخفاض كمية المازوت المدعوم الذي يُقدّم للسيارات، وكان يباع بسعر 525 للتر الواحد، بسبب تخفيض الكمية الموردة، الأمر الذي تسبب بارتفاع تكاليف التشغيل على السائقين، وألقى بظلاله على مختلف القطاعات الخدمية والمعيشية في المنطقة. كما ارتفعت أسعار البنزين المدعوم من 450 ليرة سوريّة، إلى 55 سنتاً (سعر صرف الدولار يعادل 13800 ليرة للدولار الواحد).
وتزامنت هذه الزيادات في أسعار المحروقات مع استمرار انقطاع الكهرباء، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، بالإضافة إلى الرسوم والضرائب المفروضة على حركة البضائع في المعابر.
وقال المواطن “أحمد عيسى” من مدينة ديرك، إن التنقل إلى قامشلو أصبح أكثر صعوبة خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى أن السيارات باتت تنتظر لساعاتٍ طويلة داخل الكراج بسبب قلة عدد الركاب، في حين تسببت زيادة أسعار البنزين بارتفاع أجور سيارات الأجرة أيضاً.
وأضاف إن ارتفاع تكاليف النقل انعكس بدوره، على أسعار المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، ما فاقم من معاناة الأهالي في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
من جانبه، أوضح السائق “محمد علي”، العامل على خط ديرك ـ قامشلو، إن حركة الكراج تشهد ركوداً واضحاً بسبب ارتفاع أجور النقل، مؤكداً إن عدد الرحلات والركاب تراجع بشكلٍ كبير.
وأشار، إلى إن مردود العمل اليومي لم يعد يغطي متطلبات المعيشة وتكاليف تشغيل المركبة، لافتاً إلى أن السائقين يواجهون صعوباتٍ متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وتدهور الأوضاع الاقتصادية بشكلٍ عام.
ويخشى الأهالي والسائقون من استمرار الأزمة خلال الفترة المقبلة، في حال عدم اتخاذ إجراءات تحد من ارتفاع تكاليف المحروقات وتخفف الأعباء عن قطاع النقل والمواطنين.
وخلال الأيام الماضية، شهدت عدة مدن في مناطق الجزيرة، احتجاجات مطالبة بخفض أسعار المحروقات وضبط الأسعار في الأسواق.