• Kurdî
الخميس, يونيو 25, 2026
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
No Result
View All Result

انهيار الليرة السوريّة وهيكليّة استقرارها

25/06/2026
in الإقتصاد والبيئة
A A
انهيار الليرة السوريّة وهيكليّة استقرارها
Share on FacebookShare on TwitterTelegramWhatsappEmail
بدرخان نوري
يرتبط سعر العملة المحليّة بعواملٍ نقديّة واقتصاديّة وسياسيّة، ولا يتحرك بمعزل عن حجم السيولة المتداولة، وحركة التجارة، ومستوى الثقة في السوق، ويؤدي غياب الاستقرار في هذه العوامل إلى زيادة حساسية سعر الصرف تجاه الأخبار والتغيرات المفاجئة، ما يجعل حركة الدولار أكثر سرعة مقارنةً بالمتغيرات الاقتصاديّة الفعليّة.
لم يكن تصاعد الأسعار وليد الصدفة، بل جاء متزامناً مع تراجع قيمة العملة المحليّة، وأظهر تقرير مبادرة مراقبة الأسواق المشتركة (JMMI) الصادر في أيار 2026 إنّ متوسط كلفة السلع والخدمات الأساسيّة في سوريا ارتفع بنسبة 10% بالليرة السوريّة، ليصل إلى مليونين و171 ألفاً و139 ليرة، وأشار التقرير إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائيّة بنسبة 8.8%، والمواد غير الغذائيّة بنسبة 12.2%، مع تسجيل زيادات في تكاليف نقل المياه بنسبة 19%، وتعبئة الغاز بنسبة 15.8%.
ويعود الاضطراب السعريّ إلى الارتفاع المتواصل في سعر صرف الدولار مقابل الليرة، ما يؤثر مباشرةً على تكاليف الاستيراد، النقل، والتخزين، ويضطر التجار والموردين إلى تعديل قوائم الأسعار بشكلٍ شبه يوميّ.
ونتيجة لذلك، يتم تحميل زيادة تكاليف الاستيراد والنقل والشحن على عاتق المستهلك النهائيّ مباشرة، ما يولّد غلاءً مباشراً؛ ويؤدي صعود التضخم إلى زيادة حادة في تكاليف المعيشة اليوميّة. ومع ثبات دخل الأفراد تنخفض القدرة الشرائيّة للأسر، ويتسبب بحالةِ غياب اليقين في حركة البيع والشراء بالأسواق.
وعندما يرتفع معدل التضخم السنويّ، تفقد الليرة جزءاً من قيمتها الحقيقيّة، فلا يكفي الراتب الشهريّ لتغطية سلة غذائيّة أصغر بكثير من ذي قبل. وبالمحصلة، تخلق الأزمات الهيكليّة والتغيرات في السياسات النقديّة والأسواق ضغوطاً مستمرة على المستويات العامة للأسعار، وتنعكس بقوةً على مستويات معيشة المجتمع.
تذبذب ما بين الافتتاح والإغلاق
اتسمَّ سعر الدولار الأمريكيّ مقابل الليرة في السوق الموازية الخميس 18/6/2026 بنوعٍ من الاستقرار، وبلغ نحو 14,390 ليرة للشراء، و14,440 ليرة للبيع، أما في مدينة الحسكة، فقد وصل سعر الدولار في السوق السوداء إلى 14,470 ليرة للشراء، و14,520 ليرة للبيع.
وفي المقابل، أبقى مصرف سوريا المركزيّ سعر صرف الدولار مقابل الليرة في البنوك (بالليرة القديمة) عند 11,250 ليرة للشراء و11,350 ليرة للبيع، وبالعملة الجديدة 112.50 ليرة للشراء، و113.50 ليرة للبيع.
وكان لافتاً خلال الأسبوع الأخير، افتتاح السوق يوميّاً بنشرة صباحيّة، تليها لنهاية اليوم نشرة أخرى أو أكثر؛ وصدرت الجمعة 12/6/2026 خمس نشرات للصرف، تراوحت قيمتها بين 14,200 و14,600 ليرة، وخلال اليومين الأخيرين بات السوق يفتتح بنشرة ويغلق بنشرة مختلفة، ليتأرجح السعر بين 14,270 و14,400 ليرة.
ويعكس صدور أكثر من نشرة باليوم حالة اضطراب في آليات التسعير، وتأثيرها السلبيّ على حركة البيع والشراء، ولا يقتصر تأثير هذا التذبذب على سوق العملات فحسب، بل يمتد ليشمل مختلف القطاعات الاقتصاديّة، بدءاً من حركة التجارة وعمليات الاستيراد، وصولاً إلى أسعار السلع والمنتجات وقدرة التجار والمستهلكين على اتخاذ قرارات ماليّة مستقرة.
ويؤكد تكرار التغيرات وظهور أكثر من تسعيرة غياب المرجعية الواضحة في تحديد قيمة العملة بالسوق السوداء، وبسبب غياب سعر صرف مستقر، يلجأ التجار والأفراد إلى التعامل مع الدولار باعتباره المرجع الأساسيّ للتسعير، ما يزيد من حساسيّة الأسواق تجاه أيّ خبر جديد. فمع تغيّر السعر عدة مرات في اليوم، يتوقف التجار وأصحاب الخدمات عن تسعير بضائعهم بالليرة، ويصبح التسعير الذهنيّ بالدولار هو القاعدة، ليتم التحويل إلى الليرة لحظيّاً عند إتمام الصفقة بناءً على النشرة المتفق عليها؛ هذا السلوك يؤكد أنّ الليرة فقدت وظيفتها كمخزن وقيمة للقياس، وتحولت إلى أداة آنية للدفع، الأمر الذي يكرس “الدولرة الكاملة” للاقتصاد بشكلٍ غير رسميّ.
ويؤثر استمرار هذا التذبذب سلبيّاً ببيئة الأعمال، إذ يجعل من الصعب على المستثمرين والتجار وضع خطط واضحة لفترات قصيرة، وتدفع حالة عدم اليقين جزءاً من الأموال نحو المضاربة بدلاً من الإنتاج والاستثمار، ما يضعف القطاعات الصناعيّة والزراعية.
ونتيجة لذلك، يواجه المنتجون صعوبة في تحديد تكاليفهم وتسعير منتجاتهم، بينما قد يلجأ بعض التجار إلى رفع الأسعار استناداً إلى توقعات بارتفاع سعر الصرف. ما يؤدي إلى ظهور “السعر المتغير”، بحيث تختلف أسعار السلعة نفسها خلال اليوم الواحد، أو يدفع بعض التجار إلى الامتناع عن البيع بانتظار وضوح اتجاه السوق.
ما وراء انهيار الليرة السوريّة
تتداخل الأزمات النقديّة والماليّة الهيكليّة لتشكّل الضربة الأقوى لاستقرار العملة، ويتصدر التضخم المفرط وتمويل عجز الموازنة المشهد الاقتصاديّ؛ إذ إنّ استمرار تمويل عجز الموازنة العامة عبر الاستدانة المباشرة من المصرف المركزيّ وطباعة النقود دون وجود غطاء إنتاجيّ، يؤدي مباشرةً إلى ضخ كتل نقديّة هائلة بالليرة تطارد كمية محدودة من السلع والعملات الأجنبيّة في السوق.
ويتعمق هذا الخلل البنيويّ مع غياب الاحتياطيّ الأجنبيّ الفعّال؛ فالاحتياطي المتاح للمصرف المركزيّ، إن وجد، يظل غير كافٍ للتدخّل والتأثير في السوق بحجم الطلب الحالي على الدولار في سوريا، ما يجعله عاجزاً عن الدفاع عن العملة الوطنيّة في الأوقات الحرجة.
وفي سياق المحاولات الإداريّة لضبط هذا التدهور، برز فشل المنصة الإلكترونيّة للحوالات التي كان من المفترض أن تكون أداة لضبط السوق، لكنها تحولت بدل ذلك إلى سوق موازية أخرى بسعرٍ مختلف، ما خلق مرجعيّةً سعريّةً جديدة وعمّق الفجوة بدل ردمها، لتتحول إلى مصدر للنشرات المتعددة التي تزيد المشهد إرباكاً.
وعند الانتقال إلى بنية السوق وآليات عمله الداخليّة، تظهر معضلة احتكار القلة والمضاربة؛ فسوق الصرف في سوريا ليس سوقاً تنافسيّاً يخضع لآليات العرض والطلب الطبيعيّة، بل يسيطر عليه عدد محدود من كبار التجار والصرّافين الذين يمتلكون القدرة على التأثير في السعر وتوجيهه، وفي ظل غياب رقابة حقيقيّة، تتحول السوق إلى حلبة للمضاربة وتحقيق أرباح من تقلبات اليوم الواحد، ما يزيد تعميق التذبذب ويجعله روتينيّاً.
وزاد انتشار اقتصاد الكاش تعقيدَ المشهد، نظراً لأنّ معظم المعاملات التجاريّة واليوميّة تتم نقداً خارج القطاع المصرفيّ الرسميّ، ويجعل تتبع تدفقات الأموال ورصد حركتها أمراً شديد الصعوبة، ويتيح بالوقت ذاته مساحة واسعة للمضاربة غير المنظمة بعيداً عن أعين القنوات الرسميّة.
ويمثّل الصعيد الجيوسياسيّ والأمنيّ، مُسرّعات حقيقيّة للأزمة، ويبرز الارتباط بالعامل الخارجي؛ إذ أصبح سعر الليرة شديد الحساسية تجاه أي تطورات سياسيّة إقليميّة أو دوليّة، كمسار العقوبات، المفاوضات السياسيّة الجارية، وحجم العلاقات الاقتصاديّة والسياسيّة مع دول الجوار.
ويتكامل هذا الضغط الخارجيّ مع استمرار نزيف تهريب الأموال ورؤوس الأموال إلى الخارج؛ حيث أدى انعدام الأمن القانوني والاقتصاديّ وغياب الضمانات للمستثمرين إلى هجرة مستمرة لرؤوس الأموال السوريّة، وهو ما يمثل ضغطاً وطلباً إضافياً هائلاً على القطع الأجنبي في الأسواق بغرض التحوط والتهريب، وليس لغايات الاستيراد أو دعم العجلة الاقتصاديّة.
الإنتاج كلمة سر الحل
في ظل ضعف الإنتاج المحليّ لن تنخفض الأسعار حتى لو انخفض الدولار؛ لأن التاجر لن يُسعر وفق الكلفة الفعلية فقط، بل وفق الندرة وضعف المنافسة وارتفاع المخاطر. وهكذا، تُصبح موجات ارتفاع الأسعار طريقاً باتجاه واحد: الصعود، هذه الظاهرة لن تُكسر إلا بتعزيز الإنتاج المحليّ وإعادة إطلاق عجلة الصناعة والزراعة.
يُعدّ الإنتاج الوطني الركيزة الأساسيّة والدعامة الحقيقيّة لدعم استقرار سعر صرف الليرة وكبح جماح التضخم؛ الإنتاج المحليّ يُخرج الاقتصاد من دائرة الاستهلاك والارتهان المباشر للخارج.
ويعمل تعزيز الإنتاج الزراعي والصناعيّ المحليّ على تحسين قيمة العملة الوطنيّة أمام العملات الأجنبية بتقليل فاتورة الاستيراد؛ فعندما تُنتج الاحتياجات الأساسيّة محليّاً كالقمح، الأدوية، والسلع الغذائيّة والنفطية يتراجع تلقائياً الطلب على الدولار المخصص للاستيراد، ما يقلل الضغط المستمر على معروض النقد الأجنبي ويرفد الليرة من الانهيار.
كما يجلب فائض الإنتاج الوطنيّ الموجه للتصدير تدفقات مستمرة من العملات الأجنبيّة إلى المصرف المركزي، ويعزز قدرة الدولة على ضبط سوق الصرف والدفاع عن العملة الوطنيّة في مواجهة المضاربات، ويساهم الإنتاج المحليّ في السيطرة على الأسعار وامتصاص التضخم عبر مسارين رئيسيين:
ـ المسار الأول يتمثل بزيادة معروض السلع وكسر “احتكار الندرة”؛ فالتضخم في جوهره نقودٌ كثيرة تطارد سلعاً قليلة، وعندما يرتفع الإنتاج الوطنيّ، تتوفر السلع بكثرة في الأسواق المحليّة، ما يؤدي تلقائيّاً إلى انخفاض أسعارها واستقرارها بفعل قانون العرض والطلب.
ـ المسار الثاني يكمن بتجنب “التضخم المستورد”؛ فعند الشراء من المنتج المحليّ، يتخلص المستهلك تماماً من تكاليف الشحن الدوليّ، الرسوم الجمركيّة، وفروقات أسعار الصرف الناتجة عن تدهور العملة، وهي العوامل الأساسيّة المغذية لموجات الغلاء المستمرة.
البداية من الزراعة
يعدُّ الأمن الغذائيّ حجر الأساس للاستقرار المجتمعيّ والتنمية الاقتصاديّة، ولا يمكن لأي بناء اقتصاديّ النهوض في مجتمع يعاني من فجوات غذائيّة حادة، هذا الواقع يجعل من القطاع الزراعيّ “نقطة الصفر” والبداية الجوهريّة للخروج من هذه الحلقة المفرغة، وهو ما يتطلب رسم مسار تتابعيّ ومكثف.
ويبدأ هذا المسار بتحقيق الاكتفاء الذاتيّ بأقل التكاليف؛ فالزراعة تعتمد على مقومات محليّة متوفرة كالأرض، المناخ، والأيدي العاملة، ولا تتطلب خطوط إنتاج مستوردة بالدولار أو تكنولوجيا معقدة، ما يجعلها القطاع الأسرع والأقل تكلفة لإنتاج الغذاء، والوسيلة الأضمن لوقف استنزاف القطع الأجنبيّ المخصص لاستيراد القمح والزيوت ومواد أساسيّة أخرى.
ويساهم هذا التوجه مباشرةً في تحصين المجتمع وكبح التضخم، وذلك عبر تأمين السلة الغذائيّة محليّاً، ما يقضي على “تضخم الندرة” ويخفّض مباشرةً أسعار الغذاء، وينعكس هذا بدوره انخفاضاً في معدلات الجوع، وتحجيماً لمظاهر الفوضى المرتبطة بالفقر، ويخلق بيئة اجتماعيّة مستقرة وصالحة للعمل والإنتاج.
وعند النجاح في تأمين الكفاية، يأتي دور توليد الفائض الماليّ لتأمين رافدٍ سياديّ؛ حيث يوفر القطاع الزراعيّ فوائض إنتاجيّة قابلة للتسويق، تدرُّ عوائد ماليّة سريعة للمزارعين وللخزينة العامة، ويسمح هذا الفائض بوقف نظام الجباية القاسي المفروض على القطاعات الأخرى، والبدء بجمع فوائض ماليّة حقيقيّة ناتجة عن قيمة مضافة فعليّة.
وفي المرحلة المتقدمة، يتم التدوير نحو التصنيع الزراعيّ؛ عبر استثمار هذه العوائد والفوائض كـ”رأس مال محليّ” لتمويل المرحلة التالية، وهي الصناعات التحويليّة القائمة على المنتجات الزراعية؛ مثل حلج القطن وصناعة المنسوجات، تعليب الأغذية، وصناعة الزيوت والأعلاف، ما يرفع القيمة المضافة، ويخلق فرص العمل، ويتحول إلى قطاع تصديريّ يدعم سعر صرف الليرة بشكلٍ مستدامٍ وثابتٍ.
إصلاح القطاع العام
ركيزة الإنتاج الوطنيّ هي المؤسسات الحكوميّة الكبيرة، فيما يلعب القطاع الخاص دوراً داعماً ومكملاً؛ وفي غياب الإنتاج أو تراجعه، تتحول مؤسسات الحكومة إلى كائنٍ طفيليّ يعتاش على حساب بقايا الإنتاج، وتَعمّد تلقائياً إلى فرض نظام جبائيّ وقاسي لتأمين الرواتب، وتتطلب إعادة إحياء المؤسسات الحكوميّة الكبرى، وحماية القطاع الخاص من الجباية المفرطة، رسم مسار إنقاذيّ ومكثف يرتكز على نقطتين جوهريتين:
الأولى تتمثل في إصلاح المؤسسات الحكوميّة الكبرى وتحويلها من العقلية البيروقراطيّة إلى العقليّة الإنتاجيّة الرابحة؛ ويتحقق ذلك عبر تصفية أو دمج الخطوط الإنتاجيّة الخاسرة، وضخ الاستثمارات في المجال الحيويّ المرتبط مباشرة بالأمن الغذائيّ والدوائيّ، إلى جانب إشراك القطاع الخاص في الإدارة والتشغيل لضمان الكفاءة وتأمين السيولة، دون تحميل ميزانية الدولة أعباء جديدة.
والثانية تكمن في كبح جماح الضغوط الضريبيّة وحماية القطاع الخاص، واستبدال الجباية العشوائيّة بنظام ماليّ محفز؛ يقوم هذا النظام على منح الإعفاء الضريبيّ الكامل للمشاريع الناشئة والورش الإنتاجيّة لفترات محددة، والتحول نحو “ضريبة الأرباح الحقيقيّة الصافية” بدلاً من فرض الرسوم على مدخلات الإنتاج والمواد الأوليّة، لمنع انكماش الأسواق، وتشجيع الرأسمال الخاص للاستثمار في الاقتصاد الحقيقيّ؛ ما يدعم العملة الوطنية ويؤدي إلى توسيع الوعاء الضريبيّ مستقبلاً بشكلٍ طبيعيّ ومستدام.
التكامل الاستراتيجيّ
يتطلب تحقيق الاستقرار المستدام لسعر الليرة السوريّة تكاملاً وثيقاً ومباشراً بين إنعاش الجانب الصناعيّ والإنتاجيّ، وتطوير السياسات المصرفيّة والنقديّة على حد سواء، والعملية هي ثورة إنتاجيّة حقيقيّة ترتكز على تقديم تسهيلات ضريبيّة ومصرفيّة ملموسة للصناعيّين والحرفيين لإعادة تشغيل المنشآت المتوقفة، بالتوازي مع دعم القطاع الزراعيّ وتوفير مستلزماته الأساسيّة كالأسمدة والمحروقات بأسعارٍ مدعومة، ما يضمن تقليص فاتورة استيراد المواد الغذائيّة والاعتماد الكامل على الذات.
ويتشابك هذا التحفيز الإنتاجيّ مع دور القطاع المصرفيّ الذي يجب أن يتحول إلى قاطرةٍ تمويليّة حقيقيّة عبر إطلاق حزم قروض تيسيريّة مخصصة حصراً للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والخطوط الإنتاجيّة، مع الابتعاد عن التمويل الاستهلاكيّ الذي يضغط على العملة المحليّة ويستنزفها.
ويتولى المصرف المركزيّ ضبط السياسة النقديّة بصرامة، من خلال كبح المعروض النقديّ والحدّ من طباعة العملة دون وجود غطاء إنتاجيّ حقيقيّ، إضافةً للاستمرار في تطوير البنية الرقميّة الحديثة وأنظمة الدفع الإلكترونيّ لتقليل الاعتماد على السيولة النقديّة “الكاش” في الأسواق.
وتتكامل هذه الجهود مع توحيد أسعار الصرف وإلغاء الفجوة بين السوق الرسميّة والموازية، ما يضمن تدفق حوالات المغتربين عبر القنوات النظاميّة لرفد احتياطي القطع الأجنبي، ويواكب ذلك ترشيد دقيق للواردات وحصرها في المواد الأوليّة للصناعة والسلع الأساسيّة، مع تفعيل برامج إحلال بدائل الواردات محليّاً لتخفيف الطلب المستمر على النقد الأجنبي.
المطلوب تطبيق استراتيجيات ماليّة حديثة ومستقرة، بالتوازي مع خلق بيئة تشريعيّة جاذبة ومستقرة ومحمية، والوصول إلى استقرار سياسيّ وأمنيّ شامل، يكون مرتكزاً لإنهاء اقتصاد المضاربة، وإعادة بناء الثقة بالعملة الوطنيّة، وتثبيت مستدام لقيمتها الشرائيّة.


ShareTweetShareSendSend
Please login to join discussion

آخر المستجدات

انهيار الليرة السوريّة وهيكليّة استقرارها
الإقتصاد والبيئة

انهيار الليرة السوريّة وهيكليّة استقرارها

25/06/2026
بين أنقاض الضمير الجمعي ومتاهة الفردانية
الثقافة

بين أنقاض الضمير الجمعي ومتاهة الفردانية

25/06/2026
النحو التوليدي التحويلي عند نعوم تشومسكي
الثقافة

النحو التوليدي التحويلي عند نعوم تشومسكي

25/06/2026
الصندوق السياديّ السوريّ وشبكات السلطة الاقتصاديّة الجديدة
التقارير والتحقيقات

الصندوق السياديّ السوريّ وشبكات السلطة الاقتصاديّة الجديدة

25/06/2026
  • PDF نسخة
  • مجلة مزكين
  • أرشيف الصحيفة

جميع الحقوق محفوظة

No Result
View All Result
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي

جميع الحقوق محفوظة