• Kurdî
الخميس, يونيو 25, 2026
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
No Result
View All Result

بين أنقاض الضمير الجمعي ومتاهة الفردانية

25/06/2026
in الثقافة
A A
بين أنقاض الضمير الجمعي ومتاهة الفردانية
Share on FacebookShare on TwitterTelegramWhatsappEmail
عدنان الدوسري
كان الضمير الجمعي، في الأزمنة التي سبقت، أشبه بشبكة عصبية خفية تمتد بين أفراد المجتمع جميعاً، فتربطهم بخيط غير مرئي من القيم والمعاني المشتركة. لم يكن مجرد منظومة من المحرمات أو الأعراف الموروثة، بل كان الروح السارية في جسد الجماعة، والنسغ الذي يمنحها تماسكها واستمرارها. يومذاك، كانت نظرة عابرة من جار، أو همسة مقتضبة في مجلس، أو حتى صمت ثقيل في حضرة الناس، تمتلك من السلطة ما يفوق أحياناً قوة القوانين والأنظمة.
كان الإنسان يتردد قبل أن يخطو نحو الخطأ، لا خوفاً من عقوبة رسمية، بل خشية أن يرى صورته منكسة في مرآة الناس، وأن يفقد مكانته في وجدانها. كان العار يسبق الخطيئة، والخزي يطل من الأفق قبل وقوع الزلل، وكأن روح المجتمع نفسها تمارس رقابتها الصامتة على الجميع.
غير أن تلك المرايا التي كانت تعكس صورة واحدة للجماعة أخذت تتكسر تباعاً، حتى تناثرت شظاياها في فضاء الفردانية الحديثة. ومع هذا التحول، لم يعد الضمير حقيقة اجتماعية مشتركة، بل أصبح ملكية شخصية خالصة، يحملها كل فرد معه ويعيد تشكيلها وفق قناعاته ورغباته. ولم تعد الأزمة في غياب الرقيب الخارجي، بل في الفراغ الذي خلفه رحيله؛ ذلك الفراغ الذي تحول إلى سوق مفتوحة للضمائر، يختار فيها الإنسان منظومته الأخلاقية كما يختار ثوبه من واجهات المتاجر. فهناك ضمير ديني متصلب، وآخر إنساني متحرر، وثالث نفعي يقيس الأشياء بميزان المصلحة وحدها، وكلها تدّعي الشرعية ذاتها في ظل غياب مرجعية جامعة. وما أقسى أن تتساوى الشرعيات حين يختفي المعيار.
ولم يكن انهيار الضمير الجمعي حادثة مفاجئة أو انقلاباً خاطفاً، بل عملية تفكيك طويلة ومعقدة. فقد جاءت الفردانية أولاً لتجعل من الذات مركز الكون، ولتحوّل المجتمع من غاية عليا إلى مجرد وسيلة لخدمة الفرد. فتراجع سؤال:
 ماذا ينبغي أن نفعل؟
 أمام سؤال أكثر أنانية وقداسة:
 ماذا أريد أنا؟
 ثم جاءت أزمة المؤسسات الوسيطة التي كانت تصل الفرد بالجماعة؛ الأسرة الممتدة التي كانت تؤدي دور الحاضنة الأخلاقية، والحي الذي كان يشكل ذاكرة مشتركة، ودور العبادة التي كانت تذكر بالقيم والمعاني الكبرى. ومع ضعف هذه المؤسسات أو تحولها إلى كيانات شكلية، فقد الإنسان كثيراً من الجسور التي كانت تربطه بالكل.
أما الضربة الأكثر عمقاً فقد جاءت مع صعود العالم الرقمي، حين استُبدلت الوجوه الحقيقية بالشاشات الباردة. ففي الماضي كان الخجل يتولد من مواجهة الناس والعيش بينهم، أما اليوم فقد أصبح المتلقي مجهولاً، لا يعرف صاحبه ولا يراه، وغالباً ما يكافئ الإثارة والصدمة أكثر مما يكافئ الحكمة والاتزان. وهكذا انتقلت صناعة الأخلاق من ساحات التفاعل الإنساني المباشر إلى فضاءات افتراضية تفتقر إلى الدفء والمسؤولية.
وفي هذا الفراغ المتسع، نشأت مفارقة خطيرة؛ إذ صار كل فرد يمتلك جهازاً داخلياً معقداً لتبرير أفعاله. فالذي يخون الأمانة يجد لنفسه تأويلاً، والذي ينقض عهوده يصنع مرافعة دفاعية، والذي يستغل الآخرين يبتكر لنفسه فلسفة أخلاقية تبرر ما فعل. وما يجعل الأمر أكثر تعقيداً أن هذه التبريرات باتت تحظى بشرعية نسبية في عالم فقد معاييره المشتركة.
لكن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في الفعل الخاطئ، بل في الأثر الذي يتركه هذا الوضع على الحياة الداخلية للإنسان. فعندما يصبح الفرد المرجعية الوحيدة لنفسه، يتحول إلى قاضٍ وجلاد وضحية في آن واحد. وكل قرار يغدو حملاً ثقيلاً، وكل خطأ صغير يتضخم حتى يتحول إلى أزمة وجودية، لأن لا أحد يشاركه عبء الحكم أو يخفف عنه وطأة المساءلة.
وفي الوقت نفسه، أخذت القدرة على التسامح بالتآكل. فحين تغيب المعايير المشتركة، لا يعود الاختلاف مجرد تباين في الرأي، بل يتحول إلى تهديد للهوية الشخصية. ويصبح الخصم الفكري عدواً وجودياً، لا إنساناً يرى العالم من زاوية أخرى. وهنا يتحول الحوار إلى معركة، والخلاف إلى قطيعة، والرأي إلى سلاح.
قد يرى البعض في هذا التحول انتصاراً للحرية الفردية وتحرراً من قيود التقاليد القديمة، غير أن هذه القراءة تتجاهل حقيقة جوهرية؛ فالأخلاق التي لا تصمد إلا بوجود سلطة خارجية ليست أخلاقاً حقيقية، بل مجرد امتثال. وفي المقابل، فإن الأخلاق التي تنهار بمجرد غياب الرقيب لم تكن سوى عادة اجتماعية متوارثة. وبين هذين الطرفين نقف اليوم في منطقة رمادية مقلقة؛ فلا الجماعة القديمة ما زالت قادرة على القيادة، ولا الفرد الحديث بلغ من النضج ما يؤهله لقيادة ذاته وحده.
ولذلك؛ فإن الحل لا يكمن في استدعاء الماضي أو إعادة إنتاج سلطته القائمة على الخوف من العيب وكلام الناس، كما لا يكمن في تمجيد الفردانية المطلقة. المخرج الحقيقي يتمثل في بناء ضمير جمعي جديد، أكثر وعياً وإنسانية، يقوم على الحوار الحر والمسؤول حول معنى الخير والشر، ويعيد الاعتبار للمؤسسات الصغيرة التي تشكل مختبر الأخلاق اليومي: الأسرة، والجيرة، والصداقة، والرفقة الصالحة. لا بوصفها أجهزة رقابة، بل باعتبارها فضاءات للتعلم والمشاركة والتزكية.
فالفرد ليس مطالباً بأن يذوب في الجماعة حتى يفقد ذاته، كما أن الجماعة ليست مدعوة للتلاشي أمام رغبات الأفراد. وإنما المطلوب هو تأسيس شراكة أخلاقية جديدة، نعترف فيها بأن الخطأ ليس مجرد وجهة نظر، وأن الصواب ليس مجرد شعور شخصي، وأن المجتمع ليس ساحة صراع بين الضمائر المتنافسة، بل فضاء رحب لصقلها وتهذيبها.
في نهاية المطاف، لم يكن الضمير الجمعي سجناً كما يصوره بعضهم، بل كان جسراً خفياً يصل بين الجزر البشرية المتناثرة. وحين انهار ذلك الجسر، لم نكسب حرية أخلاقية كاملة كما توهمنا، بل خسرنا جزءاً من قدرتنا على التواصل الأخلاقي ذاته. فأصبح كل إنسان يعيش داخل قوقعته الشفافة؛ يرى الآخرين ولا يلامسهم، يسمع أصواتهم ولا يصغي إليها حقاً.
إن القوة الحقيقية للضمير لا تتجلى في عزلة الإنسان عن محيطه، بل في قدرته على أن يرى نفسه بعيون الآخرين دون أن يفقد بوصلته الداخلية، وأن يشاركهم رحلة البحث عن المعنى دون أن يتنازل عن حريته. فالأخلاق ليست ملكاً للفرد وحده، ولا إرثاً تحتكره الجماعة، بل هي ذلك الجهد الإنساني المشترك الذي يمنح وجودنا قيمة، ويمنع العالم من الانزلاق إلى صمت أخلاقي بارد لا يسمع فيه أحدٌ أحداً.

ShareTweetShareSendSend
Please login to join discussion

آخر المستجدات

انهيار الليرة السوريّة وهيكليّة استقرارها
الإقتصاد والبيئة

انهيار الليرة السوريّة وهيكليّة استقرارها

25/06/2026
بين أنقاض الضمير الجمعي ومتاهة الفردانية
الثقافة

بين أنقاض الضمير الجمعي ومتاهة الفردانية

25/06/2026
النحو التوليدي التحويلي عند نعوم تشومسكي
الثقافة

النحو التوليدي التحويلي عند نعوم تشومسكي

25/06/2026
الصندوق السياديّ السوريّ وشبكات السلطة الاقتصاديّة الجديدة
التقارير والتحقيقات

الصندوق السياديّ السوريّ وشبكات السلطة الاقتصاديّة الجديدة

25/06/2026
  • PDF نسخة
  • مجلة مزكين
  • أرشيف الصحيفة

جميع الحقوق محفوظة

No Result
View All Result
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي

جميع الحقوق محفوظة