• Kurdî
الخميس, يونيو 25, 2026
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
No Result
View All Result

الصندوق السياديّ السوريّ وشبكات السلطة الاقتصاديّة الجديدة

25/06/2026
in التقارير والتحقيقات
A A
الصندوق السياديّ السوريّ وشبكات السلطة الاقتصاديّة الجديدة
Share on FacebookShare on TwitterTelegramWhatsappEmail
بدرخان نوري
تواجهُ الأسواق السوريّة تحولات هيكليّة متسارعة تعيد صياغة العلاقة الاقتصاديّة بين المواطن والدولة؛ حيث انتقلت السياسات الحكوميّة من تقديم الدعم الاجتماعيّ إلى مأسسة الجباية المباشرة لتمويل نفقاتها الأساسيّة. وفي ظل جمود ملفات إعادة الإعمار، تحول الاستهلاك اليوميّ للسكان إلى المورد الأول والوحيد للموازنة العامة، ما أدى إلى تآكل القوة الشرائيّة للأجور وتعميق الفجوات الطبقيّة، وسط غياب تام لبيانات الإفصاح الماليّ والرقابة المستقلة على الصناديق وحملات التبرع المحليّة.
هندسة اقتصاديّة جديدة خارج المؤسسات
انخرطت السلطات في استراتيجية بالغة التعقيد تستهدف إعادة هندسة البنية التحتيّة للاقتصاد برمتها، عبر برنامج مركزي للغاية صممته لجان سريّة بدلاً من التخطيط المؤسسيّ الشفاف. ويركّز هذا النهج على تحرير السوق والخصخصة، ونقل العبء الضريبيّ إلى مصادر غير مباشرة لحماية الموالين للسلطة وتعزيز السيطرة الماليّة على الدولة؛ ولا تستهدف العمليّة تحفيز النمو بقدر ما تسعى لإنتاج طبقةٍ اقتصاديّة وليدة تدين بالولاء المطلق للسلطة وتعمل كدرع ماليّ يؤمن الحدّ الأدنى من الاستقرار الداخليّ المستدام.
وتتضمن الأجندة صياغة سياسات سريّة توجه عبرها لجان النخبة التشريعات رفيعة المستوى، وإعادة توزيع الضرائب بخفضها على الشركات وزيادتها بشكل غير مباشر عبر الرسوم والجمارك؛ ورغم تضخم الميزانية الوطنيّة إلا أنها تواجه معضلة انخفاض الليرة وضعف الإنتاج، وسط تحذيرات المراقبين والباحثين من أنّ هذا النهج يُخاطر باستبدال حقبة من المحسوبيّة بأخرى.
إن انتقال صناعة القرار الماليّ من قنواته المؤسسيّة التقليديّة إلى لجان نخبويّة تعمل ضمن مستويات عالية من السريّة يظهر مساراً يقوم على إعادة هندسة منظومة الاقتصاد من الأعلى إلى الأسفل؛ فالهدفُ العمليّ يبدو أقرب إلى إعادة بناء نخبة اقتصاديّة جديدة مرتبطة مباشرة برأس السلطة. وينعكس ذلك في السياسات الضريبيّة والجمركيّة التي خفّضت الرموز والعبء عن الشركات الكبرى وزادت التحصيل من الرسوم غير المباشرة، وفي آليات نقل الأصول العامة من الوزارات والمؤسسات إلى الصندوق السياديّ، وفي التعيينات التي طالت مواقع إداريّة حساسة ضمن الكيان الجديد.
وبهذه الطريقة، تصبح الخصخصة غير معلنة؛ لأنّ الأصولَ لا تُنقلُ مباشرةً إلى القطاع الخاص، بل إلى كيان يتمتعُ باستقلال ماليّ وإداريّ واسع، يملك سلطة اتخاذ القرار خارج الرقابة التقليديّة. وهذا التحول يعيد تعريفَ دور الحكومة من مشغّلٍ ومراقبٍ إلى مشرف عام، بينما يصبح الصندوق هو الذراع التنفيذيّة التي تجمع بين سلطتي المال والإدارة.
شبكات النفوذ ومقصلة الاستحواذ
منذ الإعلان عن تأسيس الصندوق السياديّ السوريّ بموجب المرسوم رقم 113 لعام 2025، دخلت سوريا مرحلةً اقتصاديّة مختلفة جذريّاً تعيد رسم خريطة النفوذ داخل الدولة؛ وبينما ظهرت المؤسسات التقليديّة عاجزة، برز الصندوق بوصفه القلب الماليّ الجديد، يتولى إدارة العقارات الكبرى، وملفات التطوير، وأصول الشركات، والشراكات الدوليّة، ضمن إطار إداريّ شديد المركزيّة يرتبط مباشرة برئاسة الجمهورية.
ولم يأتِ الصعودُ السريع للصندوق من فراغ؛ فقد كانت السلطة تواجه تحدي تضخم شبكات رجال الأعمال الذين تشكّلت ثرواتهم في زمن الحرب واحتكروا قطاعات الطاقة والنقل والتهريب والتجارة البينية. وتزامن مسار إعادة الهندسة الاقتصاديّ مع عمليّة ضبط إيقاع دقيقة لموازين القوى داخل الطبقة العسكريّة التي ظلت لسنوات فاعلاً في الاقتصاد السياسي، ليندرج المخطط ضمن تفكيك إمبراطوريات الظل وشبكات النفوذ، ومواجهة رجال الأعمال بمقصلة التسويات الانتقائيّة القسريّة.
وتفاوتت شروط الشراكة الإلزاميّة بناءً على الثقل النوعيّ لكلّ رجل أعمال، فاستعاد البعض حصانته كحال محمد حمشو، وخضع آخرون لمفاوضات مريرةٍ انتهت باقتطاع حصصٍ سياديّة من ثرواتهم الإجماليّة تراوحت ما بين 50 ـ 80% كما جرى مع وسيم قطان وطريف الأخرس وسامر الفوز الذي سلم نحو 80% من ثروته وأصوله الإجماليّة؛ وتمثلت العقبة في إصرار السلطة على الوصول إلى الأصول الخارجيّة والسيولة المودعة في المصارف العالميّة وعدم الاكتفاء بالاستحواذ المحليّ.
وبرزت حالة حسام القاطرجي كإحدى أكثر الملفات تعقيداً لتفكيك النواة الاقتصاديّة النامية من رحم التداخل العسكريّ التجاريّ، وبلغت فصول المواجهة ذروتها عندما دخل في مفاوضات مباشرة مع حازم الشرع (شقيق رئيس الحكومة السورية المؤقتة والرجل القوي في المشهد الماليّ الجديد)، والتي انهارت سريعاً بعدما طُلب منه التنازل عن 70% من ممتلكاته في الخارج مقابل السماح له بالنشاط الداخليّ بصيغة شراكةٍ إجباريّة تمنح الشرع الحصة الأكبر في الإدارة والملكيّة.
وأمام هذا الانسداد غادر القاطرجي إلى بيروت، لتبدأ فوراً سلسلةُ قرارات جبريّة بمصادرة شركة “البوابة الذهبيّة” المرموقة للخدمات النفطيّة ونقل شبكته اللوجستيّة إلى دائرة ضيّقة من رجال الأعمال الجدد الذين يمثلون النواة الصلبة المرتبطة بالمجلس الأعلى للتنمية الاقتصاديّة، ومن بينهم ناصر الرعد وعبد الرحمن سلامة وإبراهيم سكرية.
وجرى منتصف كانون الأول 2025 إحكام القبضة على الشركة وأوكلت إدارتها التنفيذيّة إلى طارق عصفور (المقرّب من الشرع والمقال سابقاً من السوريّة للبترول على خلفيّة قضايا فساد)، لتشكل هذه المصادرات التي راجعت وثائقها وكالة رويترز أصولاً ما مجموعه 1.5 مليار دولار انتزعت من ثلاثة رجال أعمال، تضاف إليها أسهم قطاع الاتصالات بقيمة لا تقل عن 130 مليون دولار؛ لتتجاوز القيمة الإجماليّة للمصادرات المستولى عليها عبر اللجنة السريّة 1.6 مليار دولار أمريكي، في خطوةٍ لتجريد شبكات السلطة التقليديّة من أدواتها وإعادة توزيع مفاتيح الاقتصاد.
طاقم الصندوق السياديّ السوريّ
قدم المنتدى الاستثماريّ السوريّ الإماراتي الأول بدمشق في 11/5/2026 لمحة علنيّة نادرة عن هيكليّة الصندوق السياديّ السوريّ المحدث بالمرسوم رقم 113 لعام 2025، وكشف تحقيق منصة سيريا ريبورت في 12/5/2026 لأول مرة عن الأسماء الحقيقيّة للمسؤولين الذين يديرون هذا الكيان الاقتصاديّ الأكثر نفوذاً، ويتوزع طاقم الإدارة العليا كالتالي:
ـ المدير العام والممثل القانونيّ والماليّ”: إبراهيم سكرية”؛ المعروف إعلاميّاً بـ”أبو مريم الأسترالي” أو “إبراهيم بن مسعود”، أستراليّ من أصل لبنانيّ غادر مدينة بريزبن عام 2013 ليصبح الشخصية الأكثر حضوراً في إدارة ومصادرات الصندوق.
ـ رئيس مجلس الإدارة: “مازن صالحاني” وزير السياحة الحالي بالحكومة الانتقاليّة والمعيّن في منصبه منذ 29/3/2025، ما يثير تساؤلات حول الفصل بين السلطات التنفيذيّة والإشراف على الأموال السياديّة.
ـ نائب المدير العام: محمد عبد الله الفار، المعين في كانون الثاني 2026، حارساً قضائيّاً على شركة MTN للاتصالات وشغل سابقاً منصب مدير العلاقات العامة في وزارة الخارجيّة صيف عام 2025.
ـ مدير العلاقات العامة محمد مستت، العضو السابق في اللجنة التحضيريّة لمؤتمر الحوار الوطنيّ في شباط 2025، والذي يتولى الإشراف على البعد التواصل الرفيع.
ـ مسؤول التطوير ياسر قحف، الرئيس التنفيذيّ لشركة سيريتل للاتصالات منذ آذار 2026، ما يضع قطاع الاتصالات كاملاً تحت مظلة الصندوق.
ـ رئيس قطاع التطوير العقاريّ: محمد الخياط، الشقيق الأصغر لرجلَي الأعمال معتز ورامز الخياط، اللذين يديران من قطر مجموعة UCC القابضة بتكتل اقتصاديّ تقدر ثروته بنحو سبعة مليارات دولار، ما يضع العائلة في قلب المشاريع العقاريّة الكبرى المخطط لها.
أصول المحفظة ومشروعات الـ100 مليار
أظهرت فعاليات المنتدى طبيعة ومقدار الأصول التي يسيطر عليها الصندوق السياديّ السوريّ، وأكد المسؤولون امتلاك الكيان نحو 2000 عقار موزعة في مختلف المحافظات تشمل أصولاً سياحيّة وتجاريّة وإداريّة وأراضٍ شاسعة مخصصة للبناء تبلغ قيمتها التقديرية نحو 2.5 مليار دولار متاحة للاستثمار عبر نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص. ويتمثل أفق المشاريع المخطط لها ليصل إلى نحو 100 مليار دولار يمتلك الصندوق لتنفيذها أكثر من 70 مليون م2، من الأراضي المخصصة للتطوير العقاريّ موزعة على 47 موقعاً، ويأتي في مقدمتها:
ـ مشروع دمشق الجديدة: الممتد على جانبي طريق دمشق – بيروت من أوتوستراد المزة حتى منطقة الصبورة بريف دمشق على مساحة 33 مليون م2، كمدينة متكاملة متعددة الاستخدامات تضم مجمعات سكنيّة وتجاريّة ومرافق تعليميّة وصحيّة وبنية تحتيّة قدرت استثماراتها بين 40 ــ50 مليار دولار منها 7.6 مليار دولار للبنية التحتيّة وحدها.
ـ مشروع لاوديسيا أد ماري: بمساحة 11.5 مليون م2 بين البصة والصنوبر جنوب اللاذقية لإنشاء منشآت سياحيّة وملاعب غولف تحمل اسم الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب.
غطاء الرقابة ومتاهة التمويل
يطرح نموذج الصندوق السياديّ معضلة رقابيّة حادّة وتساؤلات حول مصادر تمويله الحقيقيّة؛ إذ يضم الكيان حالياً 34 فرعاً قطاعيّاً و11 شركة مستقلة، ويعمل ضمنه أكثر من 40 ألف موظف يغطون قطاعات الحديد، الصحة، الأدوية، الزراعة، المطاحن، المخابز، النفط، الغاز، النقل، والتأمين. ورغم تصريحات محمد مستت بأنّ آليات الرقابة تشمل إشرافاً داخليّاً وتقارير دوريّة ترفع مباشرة لرئيس الجمهورية، وتدقيقات من هيئات مستقلة تعينها الحكومة دون تحديد هويتها، إلا أنّ الأوساط الاقتصاديّة تبدي تشككاً واسعاً؛ نظراً لأنّ المرسوم رقم 113 يمنح الصندوق استقلالاً ماليّاً وإداريّاً كاملاً ويربطه مباشرة برئاسة الجمهورية، ما يزيح وزارة الماليّة عن أيّ دور رقابيّ فعليّ.
ويذكر المرسوم مصادر تمويل متعددة كالاعتمادات والإعانات والهبات دون تحديد رأس المال الأوليّ للصندوق أو مصدره، ما يثير مخاوف من كونه أداة لتمركز الثروة في أيدي نخبة ضيّقة وتحويل الموارد بعيداً عن المساءلة العامة، بالتوازي مع عمل صندوق التنمية السوريّ المحدث بالمرسوم رقم 112 لعام 2025 كشريك يركز على إعادة الإعمار، بينما يتولى الصندوق السياديّ دور الاستثمار وتحويل الأصول العامة إلى أدوات إنتاج.
ثروات الظل وعقم وعود الاستثمار
تُعدّ حملات التبرع المليونيّة التي أُطلقت في عدة محافظات لإعادة الإعمار ومنها حملة “حلب ست الكل” التي أعلنت جمع 426 مليون دولار أمريكيّ خلال ثلاثة أيام، وجهاً آخر لآليات جمع السيولة خارج القنوات الرسميّة التقليديّة للموازنة العامة. ويرى محللون اقتصاديّون في هذه الأرقام القياسيّة قنوات غير رسميّة لإعادة تدوير وشرعنة الثروات الطائلة التي جُمعت خلال سنوات الحرب من قِبل الجيل الجديد من رجال الأعمال والصناعيين؛ ووفرت هذه الحملات غطاءً قانونيّاً واجتماعيّاً يحمي الأموال من المساءلة تحت مسمّى المسؤولية المجتمعيّة.
ومن الناحية القانونيّة، تُستغل هذه التبرعات لخصم كُلفها من الوعاء الضريبيّ للشركات، ما يعني تحويل أموال الضرائب المفترضة إلى صناديق محليّة تشرف عليها لجان تنمويّة مغلقة. ومع غياب التقارير الماليّة الختاميّة الشفافة ومحدوديّة المشاريع الخدميّة المنفذة على الأرض كإنارة الشوارع بالطاقة الشمسيّة، تشير المعطيات إلى تسرب هذه الأموال نحو عقود تعهدات ومحسوبيات تعود بالنفع على الدائرة الماليّة الضيّقة.
وأثبتتِ التطورات الاقتصاديّة عُقمَ الوعود والخطابات التي تحدثت عن تدفق استثمارات ضخمة وعودة مشاريع إعادة الإعمار الشاملة، لتتحول هذه العناوين إلى مجرد صياغات إعلاميّة بروتوكوليّة؛ إذ تجنبتِ الشركات الإقليميّة والدوليّة الدخول في أيّ استثماراتٍ حيويّة في البنية التحتيّة خشية الحرمان من النظام المصرفيّ العالميّ، بالتوازي مع بيئة استثماريّة محليّة طاردة تفتقر لأبسط مقومات الإنتاج الصناعيّ والزراعيّ كاستقرار الكهرباء وتوفر الوقود.
واقتصرت العقود الاستثماريّة الحقيقيّة على قطاعات سياديّة محددة كالفوسفات، موانئ طرطوس واللاذقية، ومشغلي الخلويّ، وهي قطاعات جرى تأجيرها بموجب عقود طويلة الأجل، ما أخرج عوائدها بالكامل من قيود الموازنة العامة، ليبقى المواطن المقيم عبر رسوم جوازات السفر الإلكترونيّة، المعاملات القنصليّة، والأمبيرات الخاصة هو التمويل الذاتيّ الوحيد والمباشر للاقتصاد المحليّ.
شريان الحوالات البديل
يتكامل نزيف الهجرة البشريّ مع تدفق شريان ماليّ موازٍ يمثله ملف “الحوالات الماليّة الخارجيّة”، والتي باتت تُشكل المحرك الفعليّ واليوميّ لعجلة الاقتصاد المحليّ الراكد. وتشير الإحصاءات والتقديرات شبه الرسميّة إلى أنّ حجم الحوالات النقديّة المتدفقة إلى سوريا يتراوح بين 7 ــ 8 ملايين دولار أمريكيّ يوميّاً، ليرتفع التراكم الشهريّ إلى نحو 240 مليون دولار، وتتضاعف هذه الأرقام في المواسم والأعياد لتتجاوز 3 مليارات دولار سنويّاً.
وتلعب هذه الكتلة المليونيّة من النقد الأجنبيّ دوراً حيويّاً في تنشيط أسواق التجزئة والاستهلاك المباشر؛ إذ تعتمد أكثر من ثلث الأسر السوريّة في الداخل بصفة مطلقة على المبالغ المرسلة من أفرادها في دول الاغتراب لتأمين الفاتورة الغذائيّة والطبيّة والتعليميّة التي عجزت الأجور المحليّة عن تغطيتها. وتذهب هذه الأموال بالكامل نحو الاستهلاك الفوريّ بدل الادخار أو الاستثمار، ما يمنع دخول الأسواق في حالة جمود كامل، ويتيح لقطاعات خدميّة وعقاريّة حفظ الحد الأدنى من أعمالها عبر مشاريع الترميم الصغيرة.
وتستغل المنظومة الماليّة هذه التدفقات عبر قنوات المصرف المركزيّ لتسييل القطع الأجنبيّ واستخدامه في تمويل المستوردات السياديّة، ما يحوّل المغترب السوريّ إلى مموّل لشبكة الأمان الاجتماعيّ البديلة التي تخلّت عنها مؤسسات الدولة التقليديّة.
وتؤكد المؤشرات الماليّة والقرارات المتلاحقة انفصال الاقتصاد السوريّ بنيويّاً عن نماذج الإنتاج والنمو التقليديّة، وتحوله بالكامل إلى منظومة جباية مركزيّة مغلقة تديرها فئات ضيقة تعتمد على تحرير الأسعار لضمان الاستمراريّة الإداريّة والتشغيليّة. ومع تحول مفهوم إعادة الإعمار من خطةٍ وطنيّةٍ شاملة إلى ترميمٍ جزئيّ بالقطعة يعتمد على تبرعات التجار قسراً أو أموال المنظمات الدوليّة، يصبح المواطن السوريّ هو المستهلك والدافع والمموّل الأخير في حلقة اقتصاديّة مفرغة لا سقفَ فيها للأسعار ولا قاع للقوة الشرائيّة.

ShareTweetShareSendSend
Please login to join discussion

آخر المستجدات

انهيار الليرة السوريّة وهيكليّة استقرارها
الإقتصاد والبيئة

انهيار الليرة السوريّة وهيكليّة استقرارها

25/06/2026
بين أنقاض الضمير الجمعي ومتاهة الفردانية
الثقافة

بين أنقاض الضمير الجمعي ومتاهة الفردانية

25/06/2026
النحو التوليدي التحويلي عند نعوم تشومسكي
الثقافة

النحو التوليدي التحويلي عند نعوم تشومسكي

25/06/2026
الصندوق السياديّ السوريّ وشبكات السلطة الاقتصاديّة الجديدة
التقارير والتحقيقات

الصندوق السياديّ السوريّ وشبكات السلطة الاقتصاديّة الجديدة

25/06/2026
  • PDF نسخة
  • مجلة مزكين
  • أرشيف الصحيفة

جميع الحقوق محفوظة

No Result
View All Result
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي

جميع الحقوق محفوظة