No Result
View All Result
حذر الحقوقي السوري، حسين نعسو، من تنامي خطابات الكراهية والتحريض، والممارسات الطائفية في سوريا، ورأى، أنها تشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، وتزيد من حالة الانقسام وفقدان الثقة بين المجتمع السوري، داعياً، إلى تبني مسار وطني شامل قائم على الحوار والعدالة والمواطنة المتساوية، وتشكيل لجنة لصياغة دستور وطني جامع.
شهدت سوريا خلال الفترة الأخيرة تصاعداً في خطاب الكراهية والتحريض، والممارسات الطائفية، والتي تثير المخاوف من تداعياتها على التماسك المجتمعي ووحدة النسيج ومستقبل التعايش بين الشعوب السورية. 
الحوار سيد الحلول
وفي الصدد، أكد الحقوقي السوري، حسين نعسو، لوكالة هاوار: أن “المجتمع السوري مر خلال السنوات الـ 14 الماضية، بإحدى أكثر المراحل قسوة وتعقيداً في تاريخه الحديث، فالحرب وما رافقها من صراعات وانقسامات، خلفت مئات الآلاف من الضحايا والجرحى والمفقودين، إلى جانب ملايين النازحين والمهجرين داخل البلاد وخارجها”.
وأوضح: “هذه التطورات، تركت جراحاً عميقة في النسيج الاجتماعي السوري، يصعب تجاوزها دون معالجة جادة وشاملة، للأسباب التي ساهمت في تفاقمها، انتشار خطاب الكراهية والتحريض والتخوين، وتراجع ثقافة الحوار والتفاهم، أسهما في تعميق حالة الاحتقان، وتعزيز مشاعر انعدام الثقة بين مختلف الشعوب في سوريا”.
وأضاف: “اعتماد سياسات الإقصاء والتهميش، خلال السنوات الماضية، وتغليب منطق الاستئثار بالسلطة، على حساب الشراكة الوطنية، أدى إلى زيادة الانقسامات، وإضعاف فرص بناء دولة المواطنة والقانون، وغياب مؤسسات قضائية مستقلة وفاعلة، ساهم بدوره في تنامي الشعور بالظلم وانعدام العدالة لدى شرائح واسعة من السوريين”.
وشدد: على أن “مواجهة هذه التحديات، تتطلب إطلاق حوار وطني شامل، يضم مختلف الأطياف والأديان واللغات السورية، بهدف إعادة بناء الثقة وصياغة رؤية مشتركة لمستقبل البلاد، إلى جانب إعادة صياغة إعلان دستوري عصري وديمقراطي، يكرس مبادئ المواطنة المتساوية، ويضمن الحقوق والحريات للسوريين دون تمييز”.
صياغة دستور شامل ودائم
ودعا إلى تشكيل لجنة وطنية متخصصة لصياغة دستور دائم، يشارك فيها خبراء وممثلون عن مختلف الشعوب والمكونات الاجتماعية والثقافية والسياسية، إضافة إلى إعادة هيكلة منظومة العدالة الانتقالية على أسس الاستقلالية والنزاهة والشفافية، بما يضمن محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق السوريين وفق مبادئ العدالة وسيادة القانون”.
وأكد: “هناك أهمية بالغة لسن تشريعات تجرّم خطاب الكراهية، والتحريض على العنف والفتنة، وتعزز قيم التعددية والعيش المشترك، فضلاً عن دعم مؤسسات إعلامية مستقلة ومهنية تسهم في نشر ثقافة التسامح والاحترام المتبادل وتعزيز قيم المواطنة والوحدة الوطنية”.
واختتم، الحقوقي حسين نعسو: “على الجميع المساهمة في بناء سوريا الجديدة، والوقوف إلى جانب جهود المصالحة والتنمية وإعادة الإعمار، ما سيؤدي إلى تعزيز السلم الأهلي، ويعيد بناء الثقة بين السوريين، بما يمهد استعادة تماسك المجتمع، وبناء دولة عادلة ومستقرة تتسع لجميع أبنائها”.
No Result
View All Result