روناهي/ قامشلو ـ أصدر اتحاد كرة القدم السوري مجموعة قرارات متعلقة بالمنتخبات السوريّة، وذلك بعد اجتماع مجلس الإدارة الدوري، ومن ضمنهاإيقاف اللاعب عمار رمضان عن المشاركة مع المنتخب حتى إشعار آخر، وذلك لظهوره الإعلامي دون الحصول على الموافقات الرسمية اللازمة، وبالمقابل ردَّ اللاعب بأيقونة أضحكني.
المشكلة بدأت عندما أعلن عن إلغاء المباراة الودية التي كانت ستجمع المنتخب السوري للرجال مع المنتخب البحريني بمدينـة أنطاليـا التركيـة والمقرر وقتها بتاريخ 9/6/2026، ذلك ببيانٍ صحفي قال فيه: “يعلن الاتحاد السـوري لكـرة القدم وبعـد التشاور مع الجهاز الفني والإداري للمنتخب الأول عـن إلغـاء المبـاراة الوديـة أمـام منتخب البحريـن والتـي كانـت مـقـررة فـي التاسع مـن حزيـران الحالي بمدينـة أنطاليـا التركيـة، وذلـك بسبب تعـذر وصـول المنتخب فـي الوقـت المناسـب”.
الاتحاد ذكر من خلال بيانه الصحفي على موقعه الرسمي وقتها إن سبب الإلغاء هو “الإرباك الذي شهدته حركـة الطيـران فـي المنطقـة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضيـة، ما أدى إلى تأخر إقلاع طائـرة المنتخب مـن مدينة مينسك البيلاروسية لنحـو عشر ساعات کاملة”.
وأوضح الاتحاد في بيانه “إن التأخير أثر في مسار الرحلـة والحجـوزات المسبقة، الأمـر الذي سيؤدي لوصـول بعثة المنتخب قبل ساعات قليلـة فقـط مـن مـوعـد المبـاراة، لـذلك تقـرر الاعتذار عـن المباراة الودية أمام البحرين”.
بعد البيان الصحفي وما تبعه من كلام وأخبار حول مغادرة ستة من اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية لبعثة المنتخب، أوضح مدير المنتخب رغدان شحادة في تصريحٍ للموقع الرسمي لاتحاد الكرة: “بعد مباراة بيلاروسيا كان من المقرر أن يسافر المنتخب عند الساعة 12.00 ليلاً من مينسك إلى دبي ومن ثم إلى تركيا تفاجأنا بوصول إيميل إلى إدارة المنتخب بتأجيل الرحلة إلى الساعة السابعة صباحاً، بسبب إغلاق المجال الجوي والأحداث الراهنة في المنطقة، وعليه سيتم تعديل موعد الطائرة إلى أنطاليا أيضاً وتفاجأنا بعدها بتغيير مسار الطائرة نتيجة إغلاق المجال الجوي الإيراني”.
وأضاف شحادة: “بعد وصولنا إلى المطار فوجئنا بنيّة عدد من اللاعبين بعدم السفر مع البعثة نتيجة تأخر الطائرة وتعديل مسارها، وبعد حديث مطوّل بين عضو اتحاد الكرة موفق فتح الله واللاعبين لشرح ظروف التعديل وبينهم عمار رمضان الذي غادر برفقة خمسة من اللاعبين”.
وختم شحادة: “بعد وصولنا إلى دمشق سأقدم تقريري إلى اتحاد الكرة بخصوص ماجرى مع البعثة ومنها مغادرة اللاعبين”.
وختم شحادة: “إن الأحداث الراهنة أثرت أيضاً في موعد مغادرتنا دبي باتجاه مطار دمشق الدولي أيضاً”.
بيان رد من اللاعبين
بعد أن نشر اتحاد الكرة على موقعه الرسمي تصريح مدير المنتخب وحديثه عن مغادرة ستة من اللاعبين لبعثة المنتخب في المطار رد اللاعبون بنشر بيان توضيحي لما جرى، فنّدوا فيه تفاصيل الأسباب التي دفعتهم للمغادرة وهم (عمار رمضان، محمد عثمان، سيمون أمين، أحمد فقا، إيمار إبراهيم، وعبد الرحمن ويس)، وفيما يلي نص الرد: “بصفتنا لاعبين محترفين لم يكن هدفنا أبداً أن تتحول هذه القضية إلى شأن عام بطريقة تعكس صورة سلبية عنا كلاعبين أو عن اسم المنتخب السوري”.
ومع ذلك نرى أنه من المهم توضيح الحقائق: “كان من المقرر في الأصل أن تكون رحلتنا من مينسك إلى أنطاليا عبر دبي، على أن نصل إلى أنطاليا قبل مباراة البحرين بيومٍ واحد فقط، وعلى الرغم من أن هذا الترتيب أثار قلقنا ولاسيما مع توافر رحلات مباشرة من مينسك إلى أنطاليا فإننا تقبلنا الأمر ولم نعترض عليه”.
وتابع البيان: “لكن بعد تأخر رحلتنا لمدة سبع ساعات قررنا نحن اللاعبين الستة بشكلٍ جماعي عدم السفر، فمنذ اللحظة التي أُبلغنا فيها بالتغييرات التي طرأت على الرحلة وأدركنا أن إجمالي مدة السفر سيتجاوز 30 ساعة، ما يعني أنه لن يتبقى لنا سوى بضع ساعات قبل المباراة، وطالبنا إدارة المنتخب إلغاء المباراة الودية، وكان سبب طلبنا هو ضيق الوقت المتاح للتحضير والإرهاق البدني الناتج عن السفر وعدم قدرتنا على التعافي بالشكل المناسب من المباراة السابقة”.
وأضاف البيان: “بعد نقاشات مطوّلة ورفض الإدارة طلبنا، عرض الجهاز الإداري للمنتخب على اللاعبين الستة السفر بشكلٍ منفصل على متن رحلة مباشرة من ليتوانيا إلى أنطاليا، في حين كان بقية أفراد المنتخب سيواصلون الرحلة الأصلية التي تتجاوز مدتها 30 ساعة، وقد رفضنا هذا العرض لأننا لم نرغب في الحصول على معاملة تفضيلية على حساب زملائنا في الفريق”.
وأشار البيان: “أخيراً عرض حلاً آخر يتمثل بالسفر إلى دبي والانتظار هناك لحين الحصول على تأكيد من الاتحاد البحريني لكرة القدم بشأن موافقته على إقامة المباراة في دبي، وعلى الرغم من مخاوفنا المتعلقة بالوضع الإقليمي آنذاك والمخاطر المرتبطة بحركة الطيران في منطقة الخليج، فقد وافقنا على هذا المقترح حرصاً منا على الوفاء بالتزامنا مع المنتخب الوطني إلا أنه وعند وصولنا إلى المطار أبلغنا بأنه يتوجب علينا أولاً السفر إلى إسلام آباد، ما يعني أن مدة الرحلة سترتفع من نحو خمس ساعات ونصف الساعة إلى ما يقارب عشر ساعات، وبالنظر إلى طول مدة السفر وعدم وضوح مصير المباراة واستمرار الاضطرابات في حركة الملاحة الجوية في معظم أنحاء الخليج، إضافةً إلى مخاوفنا بشأن قدرتنا على العودة بأمان إلى أوروبا بعد ذلك، فقد اتخذنا في نهاية المطاف قرار عدم السفر وقد توصلنا إلى هذا القرار ونحن على قناعة راسخة بأن إقامة المباراة في ظل تلك الظروف كانت أمراً غير مرجح وإن وضع الطيران في المنطقة أصبح أكثر صعوبةً وتقلباً من أي وقت مضى”.
وختم البيان بـ”سنبقى دائماً ملتزمين بتمثيل سوريا، فتمثيل وطننا وشعبنا شرف كبير ومصدر فخر لنا جميعاً، وفي الوقت ذاته نؤمن بأن اللاعبين يستحقون المعاملة اللائقة وإن صحتهم وسلامتهم وتعافيهم يجب أن تكون من الأولويات، بما يمكننا من تقديم أفضل مستوياتنا وإسعاد الجماهير السورية التي نفتخر بتمثيلها”.
مطالب بالاستقالة للاتحاد
الجماهير الكروية طالبت وقتها باستقالة الاتحاد العربي السوري لكرة القدم وإنه غير قادر لإدارة دفة الكرة السوريّة، كما عقّب الكثير من الإعلاميين الرياضيين بضرورة محاسبة المتقاعسين في المنتخبات الوطنية وخاصةً في إدارة منتخب الرجال لكرة القدم.
وخاصةً بعد ظهور لاعبين من المنتخب السوري وهم مستلقين في قاعة الانتظار بالمطار، في صور كانت تتكرر مع بعثات المنتخب السوري إبّان النظام البائد، وعلى الشاكلة نفسها المنتخبات الوطنية السورية لمختلف الألعاب مازالت تعاني من قضية المنامة والسفر… إلخ.
وفي الوقت كان الجميع ينتظر قرارات توجه الكرة السورية نحو الأفضل والعمل لوضع حلول مستدامة، أصدر اتحاد كرة القدم السوري مجموعة قرارات متعلقة بالمنتخبات الوطنية، وذلك بعد اجتماع مجلس الإدارة الدوري. وجاء في القرارات:
ـ إيقاف اللاعب عمار رمضان عن المشاركة مع المنتخب الوطني حتى إشعار آخر، وذلك لظهوره الإعلامي دون الحصول على الموافقات الرسمية اللازمة.
ـ تقرر استبعاد أي لاعب يتخلّف عن تلبية الدعوة الرسمية للالتحاق بالمنتخب إلا في الحالات المبررة بعذرٍ قاهر.
كما جاء في القرارات توجيه لجنة المدربين ولجنة المنتخبات الوطنية واللجنة التطويرية الفنية بدراسة السير الذاتية لثلاثة مدربين وطنيين مع توصياتها بشأن اختيار المدرب الأنسب لقيادة المنتخب تحت 23 عاماً.
وتوجيه اللجان السابقة لدراسة السير الذاتية لثلاثة مدربين وطنيين لاختيار المدرب الأنسب لقيادة منتخب تحت 17 عاماً.
ولاقت عقوبة اللاعب عمار رمضان استياء جماهيري كبير، بالمقابل فقد شارك اللاعب السوري عمار رمضان رمزاً تعبيرياً “ضاحكاً” عبر قصته على حسابه الشخصي على إنستغرام، وذلك بالتزامن مع قرار إيقافه عن المشاركة مع المنتخب الذي أصدره اتحاد كرة القدم، بسبب ظهوره الإعلامي دون الحصول على الموافقات اللازمة، وفقاً لما جاء في بيان الاتحاد.
من جانبه نشر الإعلامي ميشيل سعد على صفحته بالفيسبوك:
استبعاد عمار رمضان “كوميدي” … أكثر من بقعة ضوء
عمار من اليوم أصبح بطل قومي شجاع في منتخب سوريا والجمهور لن ينسى شهامته.
وبعد الانتقادات الواسعة للاتحاد العربي السوري لكرة القدم بشأن قرار معاقبة اللاعب عمار رمضان، فقد كانت إجابة نائب رئيس اتحاد كرة القدم (فادي دباس) عن سؤال لصحيفة الموقف الرياضي عن قرار العقوبات الصادر بحق اللاعب عمار رمضان وقال: “اللاعبون أبناؤنا، والأمور ستكون أفضل إن شاء الله في الأسابيع القليلة القادمة، وعمار ابننا”.
وكانت الجماهير السورية دعمت بيان اللاعبين وعلى وجه الخصوص اللاعب عمار رمضان الذي خرج بمقابلات وشرح أوضاع المنتخب السوري وما حدث بالتفصيل بعد أن خسر المنتخب السوري لكرة القدم أمام نظيره البيلاروسي بنتيجة (4-1) في مباراة دولية ودية أُقيمت في العاصمة مينسك في السادس من شهر حزيران الحالي، استعداداً للاستحقاقات الدولية، والتي كانت بداية التحرك الجماهيري والإعلامي بخصوص المطالب باستقالة الاتحاد العربي السوري لكرة القدم وإجراء تغييرات على كوادر المنتخب الفنية والإدارية، ولتستمر دوامة الإشكاليات والاخفاقات للمنتخبات السورية وخاصةً منتخب الرجال، والذي مازال لم يتأهل ولو لمرة واحدة إلى مونديال كأس العالم.