No Result
View All Result
أكد، المحامي باسل حاطوم، أن غياب مشاركة السوريين وأهالي السويداء خاصة في اختيار ممثليهم داخل البرلمان، يثير تساؤلات حول مستوى التمثيل الوطني للمؤسسة التشريعية، مؤكداً، أن الشرعية الحقيقية لا تقتصر على الآليات الإجرائية، بل ترتبط بقدرة البرلمان على تجسيد الإرادة الشعبية الجامعة، وضمان مشاركة مختلف اطياف المجتمع السوري في صناعة القرار.
بين ترقب انعقاد أولى جلسات البرلمان السوري الجديد، وتصاعد الجدل حول مدى تمثيله لمختلف الشعوب والمكونات السورية، تتزايد الأسئلة بشأن دوره في المرحلة الانتقالية، ومستقبل شرعيته الشعبية، وذلك في ظل عدم مشاركة الشعب السوري، وخاصة أهالي السويداء في اختيار ممثليهم حتى الآن.
فجوة عميقة في التمثيل الوطني
في الصدد، تحدث المحامي “باسل حاطوم”، لوكالة هاوار: “شرعية أي برلمان لا تقاس فقط بوجود آليات انتخابية، أو إجراءات قانونية شكلية، بل بمدى تعبيره عن الإرادة الشعبية الحرة، وتمثيله السوريين”.
وعن عدم مشاركة أهالي السويداء في اختيار ممثليهم للبرلمان: “الشرعية ليست مجرد صناديق اقتراع، بل تقوم على تجسيد الإرادة الشعبية الجامعة، أن غياب شريحة أساسية من السوريين، عن عملية اختيار ممثليها يترك فجوة عميقة في بنيان التمثيل الوطني، فالبرلمان الحقيقي، يجب أن يكون مرآة تعكس مختلف أطياف المجتمع السوري، وأن غياب أي سوري يفقد المؤسسة التشريعية، من قدرتها على الادعاء بتمثيل السوريين جميعاً”.
وحول مدى شرعية القوانين، التي قد ستصدر عن البرلمان وقبولها شعبياً: “القوانين قد تستوفي الإجراءات القانونية الشكلية، إلا أن فعاليتها لا تعتمد على الشكل فقط، بل على القبول المجتمعي أيضاً، وعندما يشعر المواطن بأنه لم يكن شريكاً في صياغة العقد الاجتماعي، والتشريعي، من خلال ممثلين حقيقيين يحظون بثقته، فإن ذلك يولد لديه شعوراً بالاغتراب تجاه القوانين الصادرة، لأن القبول الشعبي هو روح القانون، ومن دونه تتحول التشريعات إلى أدوات مفروضة تفتقر إلى الحاضنة الاجتماعية التي تضمن احترامها وتطبيقها”.
وفي تقييمه لقدرة البرلمان الجديد على التعبير عن تطلعات السوريين: “يمكننا وصف البرلمان الذي أعلن عنه، بأنه أمام امتحان حقيقي، يتمثل في قدرته على ردم الفجوات التي خلفتها سنوات الصراع بين الشعوب ومكونات المجتمع السوري، والعمل على إعادة الحقوق لأصحابها وترميم النسيج الاجتماعي”. وأشار: إلى أن “نجاح البرلمان في تعزيز التماسك الوطني، وإعادة بناء الثقة بين السوريين، سيشكل اللبنة الأساسية في مسار بناء سوريا المستقبل، كما يجب الفصل الحقيقي بين السلطات، بحيث يمارس البرلمان دوره التشريعي والرقابي باستقلالية كاملة، وألا يتحول إلى مجرد أداة تعكس توجهات السلطة التنفيذية في البلاد”.
وفيما يتعلق بالخطوة الأهم التي ينبغي على البرلمان اتخاذها لإثبات تمثيله لجميع السوريين، دعا أعضاءه إلى الاستماع لصوت الشارع، والاقتراب من هموم المواطنين، ومعاناتهم اليومية، والعمل على تبني القضايا التي تشغل السوريين دون تمييز أو إقصاء، والبرلمان مطالب اليوم، بفتح أبواب الحوار الوطني الشامل، وطرح القوانين الخلافية للنقاش العام، والعمل على مراجعة البيئة التشريعية والقانونية، بما في ذلك قوانين العقوبات والمحاكم الاستثنائية، وقوانين الملكية، بما ينسجم مع مبادئ حقوق الإنسان، والمواطنة المتساوية”.
وأوضح: “بتصوري، التعيينات التي حدثت بخصوص أعضاء البرلمان، لا يمكنها الاسهام في بناء سوريا الجديدة، لأن الشكل الذي تم فيه التعيينات لا تمت للشفافية والديمقراطية بشيء، البرلمان يجب ان يكون ملتقى للعقول والقلوب السورية، يضم القانونيين، والمفكرين، والمثقفين، والعمال، والفلاحين، وصغار الكسبة، ويعكس بصورة حقيقية التنوع المجتمعي في البلاد”.
واختتم، المحامي باسل حاطوم: أن “البرلمان المنشود هو الذي يرى فيه السوريين، المدافع عن حقوقهم، وسن القوانين والتشريعات، التي تحمي كرامة الانسان السوري وحريته، مؤسسة تسود فيها ثقافة الحوار الوطني الراقي، وتعمل على بناء دولة المواطنة والعدالة، والسوريين بحاجة إلى برلمان يكتب تشريعاته بحبر السيادة الوطنية الحرة، ونبض الكرامة الإنسانية، ليكون ركيزة أساسية لسوريا المتجددة التي تتسع لجميع أبنائها”.
No Result
View All Result