وقّعت الشركة السورية للبترول، برعاية وزارة الطاقة، عقداً مع شركتي “كونوكو فيليبس” و”نوفاتيرا إنرجي” الأميركيتين لتطوير حقول الغاز في سوريا وزيادة الإنتاج الوطني، في خطوة تُعد من أبرز الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة السوري خلال السنوات الأخيرة.
وجرى توقيع الاتفاق في مقر وزارة الطاقة بدمشق بعد استكمال سلسلة من المباحثات الفنية والقانونية والتجارية بين الأطراف المعنية، وإعداد الدراسات والأطر التنفيذية اللازمة للمشروع، الذي يهدف إلى تطوير الحقول القائمة واستعادة طاقتها الإنتاجية، إلى جانب تنفيذ أعمال استكشافية للبحث عن احتياطيات جديدة من الغاز.
وقال وزير الطاقة محمد البشير إن الاتفاق يمثل “خطوةً مهمة في مسار تطوير قطاع الطاقة”، مؤكداً أنه سيسهم في زيادة إنتاج الغاز وتعزيز استقرار منظومة الطاقة ودعم جهود التعافي الاقتصادي في البلاد.
من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي إن المشروع سيساعد على رفع مستويات الإنتاج وتحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز موثوقية إمدادات الطاقة، مشيراً إلى أن الاتفاق يشكل محطة بارزة في جهود تحديث قطاع الغاز السوري.
وأكدت شركتا “كونوكو فيليبس” و”نوفاتيرا إنرجي” إن الاتفاق يوفّر إطاراً عملياً لتطوير واستعادة إنتاج الغاز من الحقول البرية في سوريا بالتعاون مع الشركة السورية للبترول، مع تطبيق أحدث المعايير الفنية والتشغيلية في عمليات التطوير والاستكشاف.
ويُنظر إلى الاتفاق على أنه أول استثمار أميركي كبير في قطاع النفط والغاز السوري منذ تشكيل الحكومة الجديدة، كما يأتي ضمن مساعي دمشق لاستقطاب الاستثمارات الدولية وإعادة تأهيل البنية التحتية للطاقة.
وتواجه سوريا تحديات كبيرة في قطاع الطاقة نتيجة تراجع إنتاج الغاز خلال السنوات الماضية، إذ تشير تقديرات رسمية إلى حاجة البلاد لنحو 23 مليون متر مكعب من الغاز يومياً لتأمين الكهرباء بشكلٍ مستمر. ومن المتوقع أن يسهم المشروع في زيادة الإنتاج بما يتراوح بين 4 و5 ملايين متر مكعب يومياً خلال العام الأول من بدء التنفيذ.
وأكدت وزارة الطاقة إن المشروع يندرج ضمن استراتيجية تطوير الموارد الوطنية وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، بما يدعم أمن الطاقة ويسرّع وتيرة التعافي الاقتصادي والتنمية في سوريا.