قامشلو/ جوان محمد ـ اختُتمت أعمال ورشة العمل التدريبية للمستوى (D)، التي أُقيمت في مدينة قامشلو تحت إشراف الاتحاد السوري لكرة القدم وتنظيم من اللجنة الفنية لكرة القدم في الحسكة، وبمشاركة واسعة من مدربي لعبة كرة القدم.
وأشرف على الورشة نُخبة من المحاضرين والخبرات الكروية، وهم المحاضران الآسيويان الكابتن عبد الله السلمان والكابتن لوسيان داوي، إلى جانب الحكم الدولي عبدالرحمن رشو القادم من هولندا، فيما تولى الكابتن صفوان موسى مهام مدير الورشة، والكابتن المحامي باسل حسين مهام أمين السر. وشهدت الورشة محاضرات نظرية وعملية هدفت إلى رفع كفاءة المدربين وتعزيز معارفهم بأسس التدريب الحديثة، بما ينسجم مع متطلبات تطوير كرة القدم والفئات العمرية. ودارت الدورة على مدار خمسة أيام، وانضم لها 33 متدرباً، ومتدربة واحدة فقط من الإناث.
وركزت المحاور وكورسات دورة المدربين للمستوى (D) المعتمدة من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بشكلٍ أساسي على تدريب مختلف الفئات العمرية والمبادئ الأساسية للتدريب، وتشمل عادةً:
الجانب النظري
فلسفة تدريب الفئات العمرية.
دور المدرب ومسؤولياته.
مبادئ كرة القدم الحديثة.
تخطيط الوحدة التدريبية.
قوانين لعبة كرة القدم.
أخلاقيات المدرب والسلوك الرياضي.
السلامة والإسعافات الأولية الأساسية.
التغذية الرياضية للاعبين الصغار.
الجانب العملي
الإحماء وأنواعه.
تعليم المهارات الأساسية:
التمرير.
الاستلام.
المراوغة.
التسديد.
ضربات الرأس.
الألعاب المصغرة (Small Sided Games).
تنظيم الحصص التدريبية للفئات العمرية.
كيفية إدارة التدريبات داخل الملعب.
تطبيق تدريبات هجومية ودفاعية بسيطة.
التقييم
اختبار نظري.
تقديم وحدة تدريبية عملية داخل الملعب.
تقييم أداء المدرب أثناء الشرح والتطبيق.
الحضور والالتزام خلال أيام الدورة.
ماذا تؤهل شهادة (D)؟
شهادة D تعتبر أول درجة في السلم التدريبي الآسيوي، وتؤهل حاملها للتسجيل في دورة المستوى (C) بعد استيفاء الشروط المطلوبة من الاتحاد المنظم للدورة. وفي ختام الدورة، جرى توزيع شهادات المستوى (D) على المشاركين، وهي الشهادة التي تؤهلهم للانتقال إلى دورة المستوى (C) ضمن سلم الشهادات التدريبية المعتمدة آسيوياً كما ذكرنا آنفاً.
وتأتي هذه الدورة في إطار الجهود الرامية إلى تأهيل الكوادر التدريبية في المنطقة، ورفد الأندية والمدارس الكروية بمدربين يمتلكون المعرفة العلمية والخبرة اللازمة لتطوير المواهب الكروية وصناعة أجيال جديدة قادرة على خدمة اللعبة مستقبلاً.
ملاحظات تستحق التوقف عندها
وفي ختام هذه الدورة، لا بد من الإشارة إلى جملة من الملاحظات التي يُتطلب تلافيها مستقبلاً، خاصةً إذا كانت هناك نية حقيقية لاستضافة دورات آسيوية على أعلى مستوى مثل دورة (C) وغيرها من الدورات التدريبية المتقدمة. فبحسب المعايير المعتمدة لمثل هذه الدورات، فإن مكان إقامة الدورة يجب أن يكون مجهزاً بالشكل الأمثل من حيث البنية التحتية والخدمات اللوجستية.
وخلال دورة (D) الحالية، لم تكن الأجواء مكيّفة بالشكل المطلوب، كما أن دورات المياه لم تكن بالخدمة بصورةٍ مناسبة، وهي أمور قد تبدو بسيطة لكنها تؤثر بشكلٍ مباشر على جودة العملية التدريبية وراحة المشاركين والمحاضرين.
كما أن الدورات الآسيوية المتقدمة تتطلب استعدادات أكبر، سواء من ناحية تأمين أماكن إقامة مناسبة للمحاضرين الذين قد يتم استقدامهم من خارج البلاد، أو توفير الظروف الملائمة للمدربين المشاركين القادمين من مختلف مدن ومناطق الجزيرة، بما يضمن نجاح الدورة وتحقيق أهدافها الفنية والتعليمية.
ومن بين الملاحظات أيضاً تأخر تسليم اللباس الموحد للمتدربين، إضافةً إلى عدم التزام بعض المشاركين بارتدائه بعد استلامه، فضلاً عن وجود حالات عدم الالتزام بالتوقيت المحدد للمحاضرات والجلسات العملية، وهي نقاط تتطلب مزيداً من الانضباط والمتابعة خلال الدورات المقبلة.
ورغم النجاح العام للدورة وأهميتها في تأهيل الكوادر التدريبية، فإن معالجة هذه الملاحظات مستقبلاً ستُسهم في رفع مستوى التنظيم، وتعزز من فرص استضافة دورات آسيوية متقدمة، بما ينعكس إيجاباً على تطوير المدربين وكرة القدم في المنطقة بشكلٍ عام.