الحسكة/ رغد محمد ـ أكد الرئيس المشترك لمركز خابور للثقافة والفن فايز حسين أن المركز يعمل في رعاية المواهب الفنية والثقافية والحفاظ على التراث الشعبي من خلال مجموعة من الكومينات والفرق المتخصصة في الموسيقا والرسم والمسرح والدبكات الشعبية، وأوضح أن هذه الفرق تضم فنانين ومدربين وأطفالاً وشباباً يشاركون في الدورات التدريبية والفعاليات والمهرجانات المختلفة، إلى جانب الأنشطة الصيفية التي تهدف إلى تنمية مهارات الأطفال وإبعادهم عن الاستخدام المفرط للتكنولوجيا.
يواصل مركز خابور للثقافة والفن في مدينة الحسكة أداء دوره الثقافي والفني في رعاية المواهب والحفاظ على الموروث الثقافي لمختلف شعوب المنطقة، من خلال مجموعة من الكومينات والفرق الفنية التي تعمل على تدريب الأطفال والشباب وتنمية قدراتهم في مجالات الموسيقا والرسم والمسرح والدبكة الشعبية، إلى جانب المشاركة المستمرة في الفعاليات والمهرجانات الثقافية داخل المحافظة وخارجها.
المركز يعتمد على أربعة كومينات أساسية
وفي هذا السياق؛ أوضح الرئيس المشترك لمركز خابور للثقافة والفن “فايز حسين” خلال لقاء خاص لصحيفتنا “روناهي” أن ” نواة عمل المركز تقوم على أربعة كومينات رئيسية هي الموسيقا، والرسم، والمسرح، والدبكات الشعبية، حيث يتولى كل كومين رئاسة مشتركة ويضم عدداً من الفرق المتخصصة”. وأشار إلى أن “كومين الموسيقا يضم عدة فرق فنية أبرزها فرقة تولهلدان التي تعد من أقدم الفرق الموجودة في المركز، وتتألف من فنانين يمتلكون خبرة طويلة في المجال الموسيقي، كما تضم فرقة الشهيدة زلال التي تتكون من مجموعة من الشابات والشبان الذين خضعوا لدورات تدريبية مكثفة في الصولفيج وقراءة النوتة الموسيقية وتقنيات الغناء والصوت”.
وأضاف أن “فرقة الشهيد هوكر تضم فنانين من الأعمار الكبيرة وتعمل في الحفاظ على التراث والفلكلور الشعبي من خلال تقديم القصص والملاحم التاريخية والبطولية التي توثق أحداثاً متوارثة عبر الأجيال، كما تضم فرقة الشهيد سرحد التي تتألف من النساء فقط، وتشارك بشكل مستمر في الحفلات والفعاليات النسائية داخل المحافظة وخارجها”.
تدريبات مستمرة… مشاركات في المهرجانات
وبيّن حسين أن “كومين الرسم يضم مجموعتين تدريبيتين يشرف عليهما مدربون مختصون، وذوو خبرة، حيث يتلقى المشاركون في المرحلة الأولى دروساً في أساسيات الرسم والمنظور والتظليل، بينما ينتقل المتدربون في المرحلة الثانية إلى استخدام الألوان والفرشاة وتطوير مهاراتهم الفنية”، وأكد أن “المتدربين يشاركون في معارض وأنشطة فنية مختلفة على مستوى محافظة الحسكة وخارجها ما يساهم في صقل مواهبهم وإبراز قدراتهم الإبداعية”.
ولفت حسين إلى أن “كومين المسرح يضم فرقة الشهيد شيار المسرحية التي سميت تخليداً لأحد محبي وعشاق المسرح في الحسكة، وتضم أطفالاً وأشبالاً وشباباً يتلقون تدريبات على أساسيات الأداء المسرحي من النطق السليم ومخارج الحروف إلى التحكم بالصوت والحركة على خشبة المسرح”.
للفرقة مشاركات واسعة وهي في تجدد مستمر وتضع برامج لتطوير عملها، يوضح حسين ذلك: “الفرقة شاركت في العديد من المهرجانات والفعاليات الثقافية داخل الحسكة وخارجها وتعمل حالياً على تأسيس فرقة خاصة بالكبار كما تستعد للمشاركة في مهرجان الطفل المسرحي المقرر إقامته يومي 16 و17 من شهر حزيران الجاري في مركز محمد شيخو للثقافة والفن بمدينة قامشلو، من خلال مسرحية تحمل عنوان القاضي الصغير”.
وأضاف حسين: “كومين الدبكات يضم فرقة تولهلدان للدبكة الشعبية، والتي تعد أيضاً من أقدم الفرق في المركز، حيث تضم عدداً من الأعضاء والمدربين أصحاب الخبرة الطويلة في هذا المجال، الفرقة تشارك بشكل دائم في المهرجانات الخاصة بالدبكة الشعبية، ولا سيما مهرجان الشهيدة روناهي باور للدبكة منذ عام 2015 وحتى اليوم، وحققت خلال مشاركاتها مراكز متقدمة، كما تعمل على إعداد فرق لإحياء المناسبات والاحتفالات بهدف الحفاظ على التراث الشعبي والزي الفلكلوري الأصيل”.
أنشطة صيفية لحماية الأطفال من الآثار السلبية للتكنولوجيا
وأكد حسين: “المركز ينظم خلال العطلة الصيفية برامج وأنشطة متنوعة تستهدف استقطاب أكبر عدد ممكن من الأطفال، وتعليمهم الدبكة والمسرح والعزف على الآلات الموسيقية والغناء والأعمال اليدوية”، وأوضح أن هذه الأنشطة تهدف إلى إبعاد الأطفال عن الاستخدام المفرط للهواتف المحمولة وآثار التكنولوجيا السلبية، وتعزيز قيم الاحترام والتعاون والانضباط لديهم، إلى جانب تنمية مواهبهم الفنية والثقافية.
وفي ختام حديثه؛ وجه الرئيس المشترك لمركز خابور للثقافة والفن في الحسكة “فايز حسين” رسالة إلى جميع أهالي مدينة الحسكة، دعا فيها إلى التمسك بالتراث الثقافي والحفاظ عليه وعدم الانجرار وراء المحاولات التي تستهدف تشويه أو تهميش الموروث الثقافي للشعوب، مؤكداً أن “حماية التراث ونقله إلى الأجيال القادمة مسؤولية جماعية تسهم في تعزيز الهوية الثقافية للمجتمع وصون تنوعه الغني”.