الدرباسية/ نيرودا كرد – شارك المئات من أهالي مدينة الدرباسية ومختلف مدن روج آفا، الإثنين 15/6/2026، في مراسم العزاء التي أقيمت للراحلةالإعلامية في إذاعة Dirbêsiyê FM “دعاء خالد سلو” أمام مبنى الإذاعة، في مشهد عكس حجم المكانة التي احتلتها الراحلة في الوسط الإعلامي والاجتماعي، وحجم التأثر برحيلها بين زملائها وأبناء مجتمعها.
شهدت مراسم العزاء حضوراً واسعاً من ذوي الراحلة وزملائها في العمل الإعلامي، إلى جانب ممثلي المؤسسات المدنية والسياسية والثقافية، ووفود من المؤسسات الإعلامية في روج آفا والحركات النسوية ومؤسسات المجتمع، الذين اجتمعوا لاستذكار مسيرة إعلامية اتسمت بالالتزام والجدية والإخلاص في نقل قضايا المجتمع وهمومه.
وخلال المراسم، ألقيت كلمة باسم الإدارية في إذاعات روج آفا ألقتها الإعلامية “هيفيدار خلف“، أكدت فيها، أن رحيل “دعاء سلو” لا يمثل خسارة لعائلتها وزملائها فحسب، بل خسارة للمشهد الإعلامي، الذي فقد إحدى الإعلاميات الشابات اللواتي عملن بإخلاص ومسؤولية من أجل إيصال الحقيقة ونقل صوت المجتمع.
وقالت: “إن الراحلة عُرفت طوال سنوات عملها بروحها الإنسانية العالية وأخلاقها الرفيعة، وكانت نموذجاً للإعلامية الملتزمة التي جمعت بين المهنية والتواضع وحب العمل”.
وأضافت: “إن دعاء لم تنظر إلى الإعلام بوصفه وظيفة يومية فحسب، بل رسالة ومسؤولية تجاه الناس وقضاياهم، الأمر الذي انعكس في طريقة عملها وعلاقاتها مع زملائها ومحيطها الاجتماعي”.
كما أشارت “هيفيدار خلف”، إلى أن الإعلامية الراحلة “دعاء سلو”، كانت حاضرة في مختلف الميادين الإعلامية، وسعت دائماً إلى نقل معاناة الأهالي وآمالهم بموضوعية وصدق، مؤكدةً، أن ذكراها ستبقى حية في وجدان كل من عرفها وعمل معها، وأن أثرها المهني والإنساني سيبقى حاضراً رغم الغياب.
وفي السياق ذاته، ألقت الناطقة باسم مؤتمر ستار “ريحان لوقو“، كلمة باسم المؤتمر، استذكرت خلالها مسيرة الراحلة، ودورها في متابعة القضايا المجتمعية، مؤكدةً، أن “دعاء سلو” كانت من الإعلاميات اللواتي حملن هموم المجتمع على عاتقهن، وعملن من أجل إيصال صوت النساء وتسليط الضوء على القضايا التي تمس حياتهن اليومية.
وتابعت ريحان: “إن الراحلة شكلت نموذجاً للإعلامية المجتهدة والغيورة على قيم مجتمعها، حيث سخرت إمكاناتها وجهودها لمتابعة قضايا المرأة ونقل معاناتها وتحدياتها، إلى جانب إبراز قصص النجاح والمقاومة التي صنعتها النساء في مختلف المجالات”.
وأكدت، أن دعاء آمنت بدور الإعلام في إحداث التغيير المجتمعي وتعزيز الوعي، لذلك كانت حريصة على أداء رسالتها بمسؤولية كبيرة، مشيرةً، إلى أن الإعلاميين الذين يتركون أثراً حقيقياً في حياة الناس لا يغيبون برحيلهم، بل تبقى أعمالهم وسيرتهم حاضرة في ذاكرة المجتمع.
كما شددت “ريحان لوقو”، على أن الراحلة أولت اهتماماً خاصاً بالأمهات وقضايا الأسرة والمجتمع، وعملت بإخلاص على نقل قصص الأهالي ومعاناتهم وآمالهم، الأمر الذي أكسبها محبة واسعة واحتراماً كبيراً بين زملائها ومتابعيها.
واختتمت الكلمات بالتأكيد على أن “دعاء خالد سلو”، ستبقى حاضرة في ذاكرة أهلها وزملائها وكل من عرفها، وأن رسالتها الإعلامية ستظل مصدر إلهام للكثير من الإعلاميين والإعلاميات الذين يواصلون العمل من أجل نقل الحقيقة وخدمة المجتمع، فيما تحولت مراسم العزاء إلى وقفة وفاء لاستذكار مسيرتها المهنية والإنسانية التي تركت بصمة واضحة في الإعلام الحرّ بروج آفا.