مركز الأخبار – أفادت تقارير حقوقية إن قوات تابعة لوزارة الاستخبارات الإيرانية نفذت في الثاني عشر من حزيران الجاري مداهمات وُصفت بغير القانونية لمنازل المواطنين الكرد: سردار رحماني، وإحسان رحماني، وصادرت هواتفهم، وأجبرتهم على مراجعة مقر الاستخبارات في مدينة “كاميا ران”، قبل أن تنقطع أخبارهم منذ ذلك الحين.
وبحسب التقرير، فإن الأخوين رحماني كانا قد استُدعيا العام الماضي، على خلفية مشاركتهما في احتفالات نوروز، ورفع رموز كردية، حيث خضعا لتحقيقٍ استمر لساعاتٍ، قبل أن يُفرج عنهما لاحقاً.
وفي سياق متصل، داهمت قوات الاستخبارات الإيرانية منزل المواطن يوسف أميني، وهو معلم من مدينة بوكان في روجهلات كردستان، واعتقلته دون إبراز إذن قضائي، مشيرةً إلى مشاركته السابقة في تنظيم احتفال محلي ارتدى خلاله عدد من المشاركين الزي الكردي التقليدي، وهو ما استُخدم لاحقاً كذريعةٍ لتوقيفه، وعددٍ من الحاضرين.
وتتصاعد التحذيرات من تراجع الاهتمام الدولي بملف حقوق الإنسان داخل البلاد، وسط مؤشرات على تشديد القبضة الأمنية واستمرار الانتهاكات بحق المعارضين والمحتجين.
من جانبها، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من استمرار التدهور الحقوقي في إيران، مشيرةً إلى تنفيذ عشرات أحكام الإعدام منذ بداية العام الجاري، بينها أحكام طالت متظاهرين على خلفية قضايا مرتبطة بالأمن القومي.
وأكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك إن الشعب الإيراني، يعيش بين تداعيات الحرب وسياسات القمع الداخلي، معرباً عن قلقه من تشديد القيود على الحريات المدنية واستمرار حملات الاعتقال بحق المعارضين.
وتعود جذور الأزمة الحالية إلى موجة الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت على خلفية الأوضاع الاقتصادية، وتحولت لاحقاً إلى تظاهراتٍ مناهضة للحكومة.
وفي ظل المساعي الرامية إلى تثبيت التهدئة، ومنع عودة التصعيد، تتواصل الدعوات الدولية لعدم فصل أي تسوية سياسية عن ملف حقوق الإنسان، والتأكيد على إن الاستقرار الدائم لا يمكن أن يتحقق دون ضمان الحريات الأساسية وحماية حقوق المواطنين داخل إيران.