مركز الأخبار ـ أصدرت محكمة لاهاي في هولندا، حكماً بالسجن 26 عاماً على سوري، بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، شملت التعذيب والاغتصاب بحق معتقلين مدنيين.
حكمت محكمة لاهاي في هولندا، يوم الاثنين الخامس عشر من حزيران الجاري، حكماً بالسجن لمدة 26 عاماً بحق سوري يدعى رفيق القطريب، الذ كان أحد عناصر ميليشيا “الدفاع الوطني” التابعة للنظام البعثي، بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق معتقلين مدنيين بين عامي 2013 و2014.
وأدانت المحكمة المتهم بارتكاب 19 جريمة شملت التعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي والمعاملة القاسية بحق عدد من المحتجزين في ثلاثة مراكز احتجاز تابعة لـ “الدفاع الوطني” في محيط مدينة السلمية بريف حماة.
وذكرت المحكمة، في بيانٍ نُشر على موقع المحاكم الهولندية، إن الأدلة أثبتت تورط القطريب في تعذيب ثمانية ضحايا، وتعريضهم لأشكالٍ متعددة من الانتهاكات الجسدية والنفسية، من بينها الضرب والصعق بالكهرباء والتعليق والتجريد من الملابس، بالإضافة إلى ارتكاب اعتداءاتٍ جنسية واغتصاب أحد الضحايا.
وأضافت، إن المتهم تسبّب في خلق بيئة من الرعب والخوف والألم داخل مراكز الاحتجاز، مشيرةً إلى إن شهادات الضحايا أظهرت استمرار الآثار النفسية والجسدية للانتهاكات التي تعرضوا لها حتى اليوم.
وفي المقابل، برّأت المحكمة القطريب من بعض التهم المتعلقة بأحد الضحايا لعدم كفاية الأدلة التي تثبت مسؤوليته المباشرة عنها.
كما أوضحت، إن جميع الضحايا تقدموا بطلباتٍ للحصول على تعويضات عن الأضرار المعنوية، إلا أن المحكمة قضت بعدم قبول هذه الدعاوى لعدم اختصاصها القضائي بالنظر فيها وفق القواعد القانونية المعمول بها.
ويُعدّ الحكم من أبرز الأحكام الصادرة في أوروبا بحق متهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال النزاع السوري، في إطار الجهود القضائية الرامية إلى ملاحقة المتورطين في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.