روناهي/ قامشلو ـ نشر نادي الجهاد الرياضي من مدينة قامشلو مناشدة للقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي لدعم النادي والعمل على عودته لمكانه الطبيعي في الرياضة السوريّة.
وعبر مناشدة نُشرت على صفحة النادي الرسمية على منصة الفيسبوك؛ طلب نادي الجهاد الالتقاء بالقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي لمناقشة وضع النادي وسبل دعمه.
وفي المناشدة ذكر: “يتقدم مجلس إدارة نادي الجهاد الرياضي وجماهيره الوفية بمناشدة صادقة إلى القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، آملين الوقوف إلى جانب النادي ودعم مسيرته الرياضية، بما يضمن استمراره في أداء رسالته الرياضية والاجتماعية والحفاظ على مشاركة فريقه في الدوري السوري الممتاز لكرة القدم”.
وأشار النادي: “ويعد نادي الجهاد من أعرق الأندية الرياضية في المنطقة، حيث شكّل على مدى عقود طويلة مدرسة رياضية خرّجت العديد من المواهب والنجوم، وكان منبراً للشباب ومصدراً للفخر والإنجاز لأبناء المنطقة بمختلف مكوناتها”.
ونوه: “إلا إن النادي يمرُّ اليوم بظروفٍ مالية صعبة واستثنائية نتيجة غياب الموارد المالية والاستثمارات والداعمين، الأمر الذي يهدد استمرارية نشاطه الرياضي ويضع مشاركته في الاستحقاقات القادمة أمام تحديات كبيرة”.
وطلب في المناشدة: “كما يتشرّف مجلس إدارة النادي بطلب لقاء مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في الوقت الذي يراه مناسباً، بهدف عرض واقع النادي والتحديات التي تواجهه، ومناقشة أوضاع منشآته الرياضية وملعبه واحتياجاته المستقبلية، والبحث في السبل الكفيلة بدعم هذا الصرح الرياضي والحفاظ على استمرارية عطائه”.
وتابع: “إن أي دعم يُقدم للنادي سيكون دعماً مباشراً لشريحة واسعة من الشباب الرياضيين الذين يحملون أحلامهم وطموحاتهم تحت راية نادي الجهاد، وسيُسهم في حماية أحد أبرز المؤسسات الرياضية في المنطقة، والتي قدمت الكثير للرياضة والمجتمع على حدٍ سواء”.
واختتمت المناشدة: “إننا نأمل منكم النظر بعين الاهتمام إلى هذه المناشدة، والاستجابة لطلب اللقاء، والمساهمة في دعم نادي الجهاد والحفاظ على استمرارية مسيرته الرياضية، بما يخدم الشباب والرياضة وأبناء المنطقة كافة”.
مناشدات متكررة بدون نتائج
وليست هذه المرة الأولى التي يطلق فيها نادي الجهاد نداءات استغاثة بحثاً عن الدعم، إذ سبق أن ناشدت إدارات النادي المتعاقبة شخصيات وجهات معنية ورجال أعمال ومحبي النادي للوقوف إلى جانبه في مواجهة أزماته المالية المتكررة، ورغم بعض المبادرات المحدودة التي ساهمت في تجاوز مراحل معينة، إلا أن الحلول لم تكن كافية لضمان الاستقرار المالي المستدام للنادي، الأمر الذي أعاد ملف الدعم إلى الواجهة مجدداً مع تزايد التحديات وارتفاع تكاليف المشاركة في البطولات الرسمية.
ويرى متابعون إن نادي الجهاد، بما يمتلكه من تاريخ وجماهيرية وإرث رياضي كبير، يستحق خطة دعم حقيقية تضمن استمراريته وتعيد له القدرة على المنافسة، بعيداً عن الحلول المؤقتة التي لم تنجح في إنهاء معاناته خلال السنوات الماضية.
قضية بحاجة لحلٍّ جذري
ويبرز نداء نادي الجهاد الرياضي كحلقةٍ جديدة في سلسلةٍ طويلة من المناشدات التي تعكس عمق الأزمة المالية التي يعيشها النادي منذ سنوات، وهي أزمة لم تعد مرتبطة بمرحلة مؤقتة، بل تحولت إلى واقعٍ مزمن يهدد استمرارية أحد أعرق الأندية في المنطقة.
من الواضح إن المشكلة الأساسية لا تكمن فقط في ضعف الموارد، بل في غياب نموذج تمويل واستثمار رياضي مستقر يضمن للنادي دخلاً ثابتاً بعيداً عن الحلول الإسعافية أو الدعم الموسمي، هذا الوضع جعل النادي يدخل في دائرة متكررة من المناشدات، دون الوصول إلى معالجة جذرية حقيقية.
كما يعكس طلب اللقاء مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي إدراكاً من إدارة النادي لحجم التحديات، ومحاولة للبحث عن دعم مؤسساتي قادر على توفير حلول طويلة الأمد، وليس مجرد مساعدات مؤقتة. ويشير ذلك إلى أن الأندية الرياضية في المنطقة باتت بحاجة إلى إعادة تنظيم إداري ومالي شامل يواكب حجم الطموحات الرياضية والشبابية.
في المقابل، فإن استمرار غياب الاستثمارات والداعمين المحليين يعمّق الأزمة، ويضع مستقبل المشاركة في البطولات الرسمية أمام احتمالات صعبة، خصوصاً في ظل ارتفاع التكاليف التشغيلية وتراجع الموارد.
ويرى متابعون إن نادي الجهاد لا يمثل مجرد فريق رياضي، بل هو مؤسسة اجتماعية وشبابية لها دوراً تاريخياً، ما يجعل أي تهديد لاستمراريته مؤشراً على خللٍ أوسع في بنية الدعم الرياضي عموماً.
أزمة نادي الجهاد ليست حالة فردية، بل نموذج عن أزمة أوسع تعيشها الرياضة المحلية، حيث يغيب التخطيط المالي طويل الأمد، وتبقى الحلول مرتبطة بالمناشدات بدل أن تكون مبنية على نظام دعم واستثمار مستدام.
وكان نادي الجهاد لفئة الرجال فشل هذا الموسم بالتأهل للدوري السوري الممتاز، كما إن فريق الشباب الذي كان من أبرز الفرق المرشحة سابقاً للمنافسة على لقب الدوري يكافح للهروب من شبح الهبوط للدرجة الأولى بعد فشله في ضمانه بالدوري السوري الممتاز وسيلعب في التجمع الذي سيحدد مصيره في البقاء بالدوري السوري الممتاز أو الهبوط للدرجة الأولى.