قامشلو/ دلير حسن ـ أثار تأخّر انطلاق ديربي محافظة حلب بين أهلي حلب والحرية ضمن منافسات الدوري السوري الممتاز لكرة القدم موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الافتراضي، بعد تأجيل صافرة البداية قرابة ربع ساعة بانتظار وصول محافظ حلب عزام الغريب إلى ملعب الحمدانية. ووصل المحافظ إلى الملعب بعد الموعد المحدد لانطلاق المباراة، في وقت كان فيه اللاعبون والجماهير بانتظار بدء اللقاء، الأمر الذي دفع الحكم إلى تأخير صافرة البداية حتى استقرار المحافظ في منصة الشرف.
ولم يقتصر الجدل على تأخر انطلاق المباراة فحسب، بل امتد إلى الطريقة التي دخل بها المحافظ إلى أرض الملعب، حيث قام بجولة على المضمار المحيط بالملعب لتحية الجماهير قبل التوجه إلى المنصة، فيما أظهرت مشاهد البث المباشر مرافقيه وهم يرافقونه أثناء الجولة، ما أثار موجةً من التعليقات الساخرة والمنتقدة عبر منصات التواصل.
واعتبر عدد من المتابعين إن المشهد لا ينسجم مع مبدأ احترام مواعيد المباريات، مؤكدين أن المنافسات الرياضية يجب أن تنطلق وفق التوقيت المحدد مسبقاً بغض النظر عن حضور المسؤولين أو تأخرهم، خاصةً أن آلاف المشجعين واللاعبين كانوا بانتظار انطلاق اللقاء.
في المقابل، رأى مؤيدون من المقربين للحكومة المؤقتة إن الجولة التي قام بها المحافظ داخل الملعب جاءت في إطار احترام وتحية الجماهير والتواصل معها واعتذر لأنه تأخر، معتبرين أن الركض نحو منصة الشرف كان محاولة لتعويض الوقت وعدم إطالة فترة التأخير.
كما طالت الانتقادات أسلوب التعليق على المباراة، حيث رأى متابعون أن المبالغة في الإشادة بالمحافظ ولياقته البدنية خلال البث المباشر لم تكن مناسبة في حدثٍ رياضي يفترض أن يكون التركيز فيه على الفريقين والمنافسة داخل المستطيل الأخضر. حيث وصف المشهد المعلق “بأن المضمار 400 متر” وقال “رفقاً سيادة المحافظ بالمرافقين فهذا الطول هو كسباق الملوك”.
وأعاد المشهد إلى الواجهة النقاش القديم حول حدود حضور المسؤولين في الفعاليات الرياضية، ومدى تأثير ذلك على سير المباريات، فقد كان المسؤولين من النظام البائد يحضرون وحتى كانوا يتدخلون بنتائج المباريات، في مشاهدٍ تريد الجماهير السورية نسيانها إلا بعض المُطبلين والمستفيدين. كما طالب معلقين بضرورة الفصل بين العمل الإداري والحدث الرياضي، وضمان احترام مواعيد انطلاق المباريات بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.
وعلى الصعيد الفني، نجح أهلي حلب في افتتاح مبارياته على ملعب الحمدانية بحلته الجديدة بفوزٍ ثمين على الحرية بهدف دون رد، سجله محترفه إيمانويل ماهوب في الدقيقة 60 من عمر اللقاء.
وبهذا الانتصار رفع أهلي حلب رصيده إلى 63 نقطة في صدارة ترتيب الدوري السوري الممتاز، مبتعداً بفارق ثلاث نقاط عن أقرب ملاحقيه حمص الفداء، ليواصل تقدمه نحو المنافسة على اللقب.