No Result
View All Result
الحسكة/ رغد محمد ـ أكد سياسيون، أن بناء سوريا ديمقراطية يتطلب نظاماً انتخابياً يضمن المشاركة الفعلية والإرادة الحرة لجميع السوريين، وانتقدوا، تعيينات أعضاء مجلس الشعب بالطريقة التي جرت، وشددوا على أنها لا تمثل الشعوب والمكونات السورية.
أثارت آلية اختيار أعضاء مجلس الشعب في سوريا عامةً، وفي الجزيرة بشكل خاص، انتقادات واسعة، من قبل شعوب المنطقة واحزابها والقوى الوطنية، ومؤسسات المجتمع المدني، التي اعتبرت أن ما حدث من تعيينات لأعضاء البرلمان، لا تعكس التنوع القومي، والديني، والسياسي في البلاد، ولا تضمن تمثيلاً حقيقياً لمختلف أطياف الشعب السوري.
لا يمثل الإرادة الشعبية
في السياق، تحدث الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي في الحسكة، “فرحان داوود“، لصحيفتنا: “تعيين أعضاء مجلس الشعب، نعتبرها مهزلة تستهدف إرادة الشعوب السورية، وعلى وجه الخصوص الشعب الكردي”. 
وأشار: إلى أن “الأشخاص الذين تم تعيينهم لا يمثلون الشعب الكردي، وإنما يمثلون شريحة محددة، ونسبة التمثيل الكردي في المجلس لا تتناسب مع حجم الوجود الكردي في سوريا، أن عدد الممثلين الكرد القليل يعد إجحافاً بحق الشعب الكردي، ووجوده التاريخي في سوريا”.
وأكد: أن “أعضاء المجلس جرى تعيينهم مسبقا من الحكومة المؤقتة، عبر لجان خاصة لتحقيق أهداف سياسية معينة، وحتى صدور أي قرار من المجلس، الشعب الكردي غير معني به، في ظل غياب ممثلين حقيقيين عنه، هذه المسرحية الهزلية من شأنها تعميق الأزمات في البلاد، وفرض شخصيات على الشعوب دون إرادتها، سيجلب الكثير من المشاكل”.
ودعا “فرحان داوود” في ختام حديثه، إلى تأسيس نظام ديمقراطي، تعددي، وبرلمان يمثل السوريين كلهم، ويمنحهم الحق في المشاركة بصنع القرار، بما يساهم في بناء سوريا ديمقراطية، تعددية، لا مركزية”.
نموذج الإدارة الذاتية فريد
من جهتها أكدت عضوة المكتب السياسي في حزب الاتحاد الأرمني، “كوهار خجادوريان“: “مجلس الشعب الذي تم اختيار أعضائه، كان ينبغي أن يضم ممثلين عن الشعوب، والمكونات، والأديان السورية، بمن فيهم الإيزيديون إضافة إلى الشخصيات والشعوب التي شاركت في الثورة السورية منذ عام 2011، واستمرت في الدفاع عن مناطقها، وقدمت التضحيات في مواجهة المجموعات الإرهابية”. 
وأوضحت: “الجزيرة السورية، قدمت نموذجاً للإدارة المدنية الديمقراطية، حيث ضمت مختلف الشعوب، والمكونات، وأسهمت في بناء المؤسسات، وتنظيم المجتمع على أساس عقد اجتماعي يضمن المشاركة والتعددية”.
ولفتت: “الأحزاب والقوى التي نشأت من رحم الثورة، والتي ساهمت في حماية المجتمعات المحلية، تستحق أن تكون ممثلة في مجلس الشعب، عبر شخصيات وطنية معروفة بتاريخها ونضالها”.
واختتمت، “كوهار خجادوريان”: “الشعوب التي قدمت التضحيات في مواجهة مرتزقة داعش، والمجموعات المتطرفة، وعملت من أجل حماية شعوبها، ولغاتها، وأديانها، هي الأجدر بتمثيلها داخل المجلس، ووجود شخصيات وطنية تمثل الجميع في المجلس، سيجعل منه مؤسسة وطنية، تعبر عن السوريين كافة، وتسهم في بناء سوريا مدنية ديمقراطية، تعددية، ولا مركزية”.
غياب التمثيل والديمقراطية والشفافية
بدوره رأى عضو المجلس العام في حزب الاتحاد السرياني، “روبيل بحو“: “السوريون كانوا يأملون بعد سقوط نظام البعث، أن تشكل المرحلة الانتقالية، بداية لحياة سياسية ديمقراطية جديدة، إلا إن الآلية المعتمدة لا ترقى إلى مستوى الديمقراطية والتمثيل الحقيقي”. 
وأوضح: أن “ما جرى لم يقم على الاقتراع الحر المباشر، ولم يتح مشاركة متكافئة لجميع القوى، والشعوب، والمكونات السورية، بل أن العملية جاءت تعيينات، جرت وفق توافقات سياسية، بين قوى متنفذة في السلطة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى تمثيلها الحقيقي لإرادة السوريين”.
وأضاف: “آليات الاختيار لم تؤمن تمثيلاً عادلاً للشعوب، والمكونات السياسية، والقومية، والثقافية، وكما تعلمون فإن محافظة الحسكة، لم تشهد اختيار أي ممثل عن الشعب السرياني الآشوري، أو المسيحيين عموماً، رغم أنهم يشكلون شعباً أصيلاً في سوريا”.
وانتقد، طريقة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات، والهيئات الناخبة، معتبراً أنها “لم تعكس التوجه الحقيقي للمجتمع السوري، ما أدى إلى تهميش كافة السوريين، والقوى سياسية شاركت في الحياة الوطنية، والثورة السورية”.
وأكد: “أي مؤسسة تشريعية تستمد شرعيتها من الإرادة الشعبية الحرة، وأن غياب حق المواطنين، والشعوب، والمكونات، في اختيار ممثليهم بشكل مباشر، يضعف المساءلة والمحاسبة ويحد من قدرة المجلس على التعبير عن مصالح المجتمع بكل تنوعه”.
واختتم، “روبيل بحو” حديثه بالتشديد على أن “نجاح المرحلة الانتقالية يتطلب نظاماً انتخابياً ديمقراطياً يضمن المشاركة الحقيقية والتمثيل العادل لجميع الشعوب السورية، مع توفير ضمانات خاصة للشعوب الأصيلة بما يعزز الثقة بالسلطة ويكرس التعددية والشراكة الوطنية في بناء سوريا المستقبل”.
No Result
View All Result