مركز الأخبار ـ أدان اتحاد إعلام المرأة الهجوم الالكتروني الذي استهدف منصة وكالة أنباء المرأة NÛJINHA، فيما شددت وكالة أنباء المرأة على أنها ستواصل عملها في نقل قضايا النساء والحقيقة والدفاع عن حرية التعبير رغم التهديدات.
تعرضت وكالة أنباء المرأة NÛJINHA، مساء السبت السادس من حزيران الجاري، لهجوم إلكتروني استهدف منصاتها الرقمية، بالتزامن مع تلقيها رسائل تهديد من مجموعة تطلق على نفسها اسم “هندالة ومحور المقاومة”، تضمنت خطاب الكراهية وتحريضاً ضد الكرد ومؤسساتهم.
وفي هذا الصدد أدانت وكالة NÛJINHA الهجوم السيبراني، الذي استهدف منصاتها مساء السبت السادس من حزيران، والذي أدى إلى حذف عدد كبير من المواد المنشورة في أقسامها العربية والفارسية والإنجليزية، إضافة إلى تعطّل مؤقت في البث نتيجة استهداف البنية التقنية للوكالة.
وأكدت الوكالة أنها تمكنت، بعد جهود فنية مكثفة، من استعادة منصاتها وإعادة إتاحة المواد المنشورة، فإنها تشدد على أن هذا الهجوم لم يكن مجرد استهداف تقني، بل محاولة ممنهجة للنيل من العمل الصحفي الحر، وخاصة الصوت الإعلامي الذي يركز على قضايا النساء ونضالهن في مختلف مناطق الشرق الأوسط.
وقد رافق الهجوم نشر بيانات من جهة سيبرانية عرّفت نفسها باسم “هندالة ومحور المقاومة” أو “حنظلة”، تضمنت تهديدات موجهة إلى الكرد ومؤسساتهم، وإلى وكالة NÛJINHA، إضافة إلى خطاب كراهية وتهديدات مباشرة تستهدف العمل الصحفي والعاملين فيه.
وتعدُّ الوكالة أن ما جرى يشكّل اعتداءً صريحاً على حرية الصحافة وحرية التعبير، ومحاولة لإسكات الأصوات المستقلة، ولا سيما تلك التي تنقل واقع النساء وتوثّق تجاربهن في ظل الحروب والعنف والتمييز.
وتعرب NÛJINHA عن أسفها لقيام بعض الوسائل الإعلامية بنقل تصريحات الجهة المنفذة للهجوم دون تدقيق أو مساءلة، أو تقديمها في سياق يوحي بالإنجاز، وهو ما تسميه الوكالة سلوكاً يساهم في إعادة إنتاج خطاب التهديد والتحريض بدلاً من مواجهته أو إدانته.
وتؤكد الوكالة: أن دور الصحافة يتمثل في كشف الحقيقة وحماية المعايير المهنية، لا في تبرير الاعتداءات أو منحها شرعية إعلامية، محذّرة من أن مثل هذه الممارسات تُلحق ضرراً مباشراً بحرية الصحافة وأخلاقياتها.
واختتمت NÛJINHA بيانها بالتأكيد على استمرار عملها الصحفي، ومواصلة نقل صوت النساء وتسليط الضوء على قضاياهن، رغم التهديدات والضغوط والهجمات السيبرانية التي تستهدف إسكاتهن: “لن نخضع للتهديدات، وسنظل الصوت الحر للنساء”.
اعتداء على حرية الصحافة
كما أدان اتحاد إعلام المرأة بأشد العبارات الهجوم السيبراني الذي استهدف وكالة أنباء المرأة، ويعتبره اعتداءً على حرية الصحافة وحق الوصول إلى المعلومات، ومحاولةً لإسكات الأصوات الإعلامية الحرة التي تنقل الحقيقة وتعكس قضايا المرأة والمجتمع.
وشدد: إن استهداف المؤسسات الإعلامية عبر الهجمات الإلكترونية يشكل تهديداً مباشراً للعمل الصحفي المهني، ويهدف إلى عرقلة أداء وسائل الإعلام ومنعها من القيام بدورها في نقل الأخبار والمعلومات إلى الرأي العام.
من هذا المنطلق؛ أعلن اتحاد إعلام المرأة تضامنه الكامل مع وكالة أنباء المرأة والعاملات فيها، كما دعا الجهات المعنية والمنظمات المدافعة عن حرية الإعلام إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المؤسسات الإعلامية من هذه الهجمات ومحاسبة الجهات المسؤولة عنها.
وأكد: أن مثل هذه الاعتداءات لن تثني الصحفيات والإعلاميات عن مواصلة رسالتهن المهنية، بل ستزيد من إصرارهن على الدفاع عن حرية التعبير وحق المجتمع في المعرفة.
والجدير بالذكر أن وكالة أنباء المرأة تسعى دائماً إلى إبراز تجارب النساء وتوثيق نضال المرأة من أجل الحرية وتسليط الضوء على الأصوات التي تهمشها الروايات السائدة.
الحرية للإعلام الحر، والتضامن مع وكالة أنباء المرأة في مواجهة الوسائل التي تحاول إسكات صوت الحقيقة.